ارتفاع قياسي للواردات الأمريكية في فبراير.. أكبر زيادة منذ 4 سنوات
سجلت أسعار الواردات الأمريكية في فبراير/شباط أكبر ارتفاع لها منذ 4 سنوات، مع قفزة في تكاليف الطاقة على خلفية التوقعات باندلاع صراع محتمل في الشرق الأوسط، مما يعزز المؤشرات على تسارع التضخم في الأشهر المقبلة.
وعكس الارتفاع الأكبر من المتوقع، الذي أعلنت عنه وزارة العمل الأمريكية الأربعاء، مكاسب قوية في أسعار المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية، بينما سجلت أسعار السلع الرأسمالية المستوردة أكبر زيادة لها على الإطلاق، مدفوعة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي وازدهار إنشاء مراكز البيانات.
وقال اقتصاديون إن تزايد التضخم حتى قبل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران قد يشجع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) على إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لفترة من الوقت. وتوقع مسؤولو البنك المركزي خفضا واحدًا فقط لأسعار الفائدة هذا العام، رغم أن الأسواق المالية ترى أن احتمالات الخفض تتضاءل.
ذكر مكتب إحصاءات العمل أن أسعار الواردات قفزت 1.3% في فبراير/شباط، وهي أكبر زيادة منذ مارس/آذار 2022، بعد ارتفاع معدل 0.6% في يناير/كانون الثاني تم تعديله بالزيادة. وكان الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاعًا بنسبة 0.5%، بعد زيادة 0.2% في يناير/كانون الثاني.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت أسعار الواردات أيضًا 1.3%، مسجلة أكبر زيادة منذ فبراير/شباط 2025، بعد زيادة 0.3% في يناير/كانون الثاني.
ذكرت الحكومة الأمريكية مؤخرًا أن أسعار المنتجين سجلت في فبراير/شباط أكبر ارتفاع لها منذ 7 أشهر، وسط زيادات واسعة النطاق في أسعار الخدمات والسلع. كما ارتفعت أسعار الأسمدة، ما سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على أسعار المواد الغذائية. وتضاف هذه العوامل إلى الرسوم الجمركية على الواردات، التي تواصل الشركات تمريرها تدريجيًا إلى المستهلكين.
وزادت أسعار الوقود المستورد 3.8% في فبراير/شباط، وهو أكبر ارتفاع منذ أبريل/نيسان 2024، بعد انخفاض بنسبة 1.2% في يناير/كانون الثاني، مع صعود أسعار النفط والغاز الطبيعي.
كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية 0.8%، مع صعود أسعار مجموعة من السلع، منها الخضراوات والمشروبات الكحولية المقطرة واللحوم والبذور الزيتية.
وباستثناء الوقود والمواد الغذائية، قفزت أسعار الواردات بنسبة 1.2%، بينما ارتفعت أسعار الواردات الأساسية 0.7% في يناير/كانون الثاني.