الذهب يلمع والدولار ينتعش.. الأسواق تراهن على اتفاق أمريكا وإيران
تفاعلت الأسواق العالمية بقوة مع توقيع أمريكا وإيران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب بينهما.
ونشرت الولايات المتحدة وإيران نص مذكرة التفاهم، الأربعاء، المكونة من 14 بنداً والتي تهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار المعلن في أبريل/نيسان لمدة 60 يوماً أخرى لإتاحة الفرصة أمام الجانبين للتفاوض على هدنة نهائية.
الذهب يعوض خسائره
وارتفع الذهب بأكثر من 1%، الخميس، معوضاً الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 1.5% إلى 4322.41 دولار للأوقية بحلول الساعة 0102 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعه 1.7% أمس الأربعاء.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/آب بنسبة 0.9% إلى 4343.10 دولار للأوقية.
المعادن الأخرى
وارتفعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى بالتوازي مع صعود الذهب.
وصعدت الفضة في المعاملات الفورية 2.2% إلى 69.51 دولار للأوقية.
كما ارتفع البلاتين 1.8% إلى 1767.53 دولار للأوقية.
وزاد البلاديوم بنسبة 2% إلى 1338.67 دولار للأوقية.
النفط يتراجع بعد الاتفاق
في المقابل، تراجعت أسعار النفط وتخلت عن المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة.
وجاء التراجع بعد توقيع الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الذي خفف من المخاوف المرتبطة باستمرار الحرب، رغم بقاء حالة الحذر في الأسواق.
وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه قد يستأنف حملة القصف الجوي إذا «لم يحسن قادة إيران التصرف»، وهو ما أبقى المخاوف الجيوسياسية حاضرة في تقييم المستثمرين.
الدولار عند أعلى مستوى
وفي أسواق العملات، حافظ الدولار الأمريكي على أعلى مستوياته في أكثر من شهرين.
جاء ذلك في وقت عززت فيه الأسواق توقعاتها برفع مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأمريكي» أسعار الفائدة خلال العام الجاري، ما زاد الضغوط على الين الياباني.
وكان البنك المركزي الأمريكي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مع بدء رئيسه الجديد كيفن وارش مرحلة جديدة من مراجعة السياسة النقدية.
ورغم تثبيت الفائدة، يتوقع ما يقرب من نصف صناع السياسات حالياً رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري في ظل تنامي المخاوف المتعلقة بالتضخم.
العملات الأخرى
وتراجع الين الياباني إلى 160.760 ين مقابل الدولار بعدما سجل خلال الليلة الماضية أدنى مستوياته منذ عام 2024.
واستمر الين في التذبذب حول مستوى 160 الذي ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره مستوى قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف.
في المقابل، سجل اليورو ارتفاعاً طفيفاً إلى 1.1511 دولار، كما ارتفع الجنيه الإسترليني إلى 1.3318 دولار بعد أن لامست العملتان أدنى مستوياتهما في شهرين خلال وقت سابق.
كذلك ارتفع الدولار الأسترالي والدولار النيوزيلندي، وهما من العملات الحساسة للمخاطر، بنحو 0.2% لكل منهما ليبلغا 0.7025 دولار و0.5780 دولار على التوالي.
أما مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، فقد استقر عند 100.31 بعد أن قفز 0.85% في الجلسة السابقة ليسجل أقوى مستوى له منذ 31 مارس/آذار وأكبر مكاسب يومية له منذ الثاني من مارس/آذار.
الأسهم اليابانية تستفيد
وانعكست أجواء التهدئة المؤقتة بين واشنطن وطهران على أسواق الأسهم الآسيوية، إذ قفز المؤشر الياباني «نيكي» فوق مستوى 71 ألف نقطة للمرة الأولى على الإطلاق.
وصعد مؤشر نيكي 225 القياسي بنسبة 1.88% إلى 71219.45 نقطة، بعدما سجل خلال التداولات مستوى قياسياً بلغ 71293.64 نقطة.
كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.67% إلى 4080.26 نقطة.
وتفاعلت الأسواق الآسيوية أيضاً مع قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين أدى ارتفاع الدولار إلى دفع الين نحو أدنى مستوياته في نحو عامين.
وقادت الأسهم المرتبطة بصناعة الرقائق الإلكترونية مكاسب السوق اليابانية، فيما ارتفع 144 سهماً من أصل 225 سهماً مدرجاً على مؤشر نيكي، مقابل تراجع 75 سهماً.