انخفاض طلبات إعانة البطالة الأمريكية وسط استقرار سوق العمل
انخفضت طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، بينما لا تزال عمليات التسريح من العمل عند مستويات منخفضة تاريخيا.
وأفادت وزارة العمل الأمريكية الخميس أن عدد الأمريكيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 14 فبراير/شباط انخفض بمقدار 23 ألف طلب، ليصل إلى 206 آلاف طلب، مقارنة بالأسبوع السابق. وهذا أقل بكثير من توقعات المحللين الذين استطلعت آراؤهم شركة البيانات "فاكت سيت"، والتي بلغت 225 ألف طلب جديد، وفقا لوكالة "AP".
وتعتبر طلبات إعانات البطالة مؤشرا على عمليات التسريح من العمل في الولايات المتحدة، وهي مؤشر شبه فوري على صحة سوق العمل.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت الوزارة بأن أصحاب العمل أضافوا 130 ألف وظيفة في يناير/كانون الثاني، وهو رقم قوي بشكل مفاجئ، وانخفض معدل البطالة إلى 4.3% من 4.4%.
ومع ذلك، خفضت التعديلات الحكومية أعداد الوظائف الأمريكية لعامي 2024-2025 بمئات الآلاف، مما قلل عدد الوظائف التي تم استحداثها العام الماضي إلى 181 ألف وظيفة فقط، أي حوالي ثلث الرقم الذي تم الإبلاغ عنه سابقًا والبالغ 584 ألفًا، وهو الأضعف منذ عام 2020 الذي شهد جائحة كورونا.
في حين ظلت عمليات التسريح الأسبوعية في نطاق منخفض تاريخياً يتراوح في الغالب بين 200000 و250000 خلال السنوات القليلة الماضية، أعلنت عدد من الشركات البارزة مؤخرًا عن تسريح بعض العمال، بما في ذلك UPS وAmazon وDow وWashington Post.
أدت إعلانات التسريح المتزايدة خلال العام الماضي، إلى جانب تقارير الحكومة المتباطئة عن سوق العمل، إلى زيادة تشاؤم الأمريكيين بشأن الاقتصاد، على الرغم من تسجيله نموًا قويًا.
كما أفادت وزارة العمل بانخفاض فرص العمل المتاحة في ديسمبر/كانون الأول إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمس سنوات.
وكشفت البيانات خلال العام الماضي عن تباطؤ واضح في سوق العمل، نتيجة حالة عدم اليقين التي غذتها التعريفات الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب، والآثار المتبقية لأسعار الفائدة المرتفعة التي فرضها الاحتياطي الفيدرالي في عامي 2022 و2023 لكبح جماح التضخم الناجم عن الجائحة.
ويتباين رأي الاقتصاديين حول ما إذا كانت الزيادة في الوظائف في يناير/كانون الثاني، والتي فاقت التوقعات، مجرد عارض مؤقت أم أنها بداية انتعاش محتمل في سوق العمل، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل المزيد من خفض سعر الفائدة الرئيسي.
وأشار بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إلى أن ضعف التوظيف في العام الماضي يظهر أن تكاليف الاقتراض تُثقل كاهل النمو وتثني الشركات عن التوسع، بينما قد يُضعف انتعاش التوظيف المستمر هذه النظرية.
وأظهر تقرير وزارة العمل الصادر الخميس أن المتوسط المتحرك لأربعة أسابيع لطلبات إعانة البطالة، الذي يُخفف من حدة التقلبات الأسبوعية، انخفض بمقدار ألف طلب ليصل إلى 219 ألف طلب.
وأفادت الحكومة أن إجمالي عدد الأمريكيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 7 فبراير/شباط ارتفع إلى 1.87 مليون، بزيادة قدرها 17 ألف طلب عن الأسبوع الذي سبقه.