لأول مرة.. «توماهوك» يشارك بمناورة أمريكية فلبينية وسط توتر مع الصين
تشارك صواريخ «توماهوك» لأول مرة في مناورات أمريكية فلبينية مشتركة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية مع بكين ببحر الصين الجنوبي.
وأكدت الفلبين، الثلاثاء، إجراء تجربة إطلاق صاروخ متوسط المدى تابع للجيش الأمريكي على أراضيها في سابقة هي الأولى من نوعها في البلد الواقع في جنوب شرق آسيا، وذلك في ظل مناورات "باليكاتان" المشتركة التي تراقبها الصين عن كثب.
وذكرت مجلة "نيوزويك" الأمريكية أن الجيش الأمريكي كان قد نقل منظومته متوسطة المدى، الملقبة بـ"تايفون"، إلى الفلبين استعدادًا لتدريبات مشتركة في أبريل/نيسان وذلك في إطار تعزيز الحليفين بموجب معاهدة الدفاع المشترك لعلاقاتهما الدفاعية وسط تصاعد التوترات مع الصين وشهد هذا الأسبوع أول تجربة إطلاق معروفة لهذه المنصة.
وتم إطلاق صاروخ "توماهوك" من مطار تاكلوبان في جزيرة ليتي بمنطقة فيساياس، جنوب شرق مانيلا، وأصاب هدفه بنجاح على بُعد حوالي 390 ميلاً شمال غرب حصن ماجسايساي في منطقة لوزون الفلبينية وذلك وفقا لما ذكره العقيد دينيس هيرنانديز، المتحدث باسم مناورات "باليكاتان".
وإضافةً إلى صواريخ "توماهوك"، التي يتجاوز مداها 1000 ميل، مما يمكنها من الوصول إلى جزء كبير من الساحل الشرقي للصين، فإن منظومة "تايفون" قادرة أيضًا على إطلاق صواريخ "ستاندرد-6" الأسرع من الصوت، والتي يصل مداها إلى 290 ميلا مما يمكنها من الوصول إلى جزء كبير من الساحل الشرقي للصين، وجزرها في بحر الصين الجنوبي، وأي طائرات أو سفن حربية تابعة لها.
وطالبت الصين مرارًا وتكرارًا الولايات المتحدة بسحب منظومات صواريخها متوسطة المدى من الفلبين التي أكدت أن نشر هذه المنظومة لا يستهدف أي دولة ثالثة، وأنها تدرس شراء وحدات إضافية من الولايات المتحدة.
وتعد مناورات "باليكاتان" التي تعني "كتفًا لكتف"، أكبر مناورة عسكرية أمريكية فلبينية كما أنها تعتبر الأكبر حتى الآن، حيث شارك فيها 17 ألف جندي من سبع دول، من بينها اليابان لأول مرة.
وأوضح هيرنانديز أن الصاروخ الذي جرى إطلاقه كان قذيفة غير متفجرة، وتم استخدامه لاختبار الدقة وليس لتدمير الأهداف.
في المقابل، وصفت بكين المناورات بأنها استفزازية وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غو جياكون، للصحفيين في 20 أبريل/نيسان، يوم انطلاق المناورات "إن ما تحتاجه منطقة آسيا والمحيط الهادئ أكثر من أي شيء آخر هو السلام والاستقرار، وأقل ما تحتاجه هو تدخل قوى خارجية لبث الفرقة والمواجهة".
وأضاف "نود أن نذكر الدول المعنية بأن التكتل الأعمى باسم الأمن لن يكون إلا بمثابة اللعب بالنار، وسيؤدي في النهاية إلى نتائج عكسية".
ورداً على المناورات التي تقودها الولايات المتحدة، نشرت القيادة الجنوبية للجيش الصيني، الخميس الماضي قوات بحرية وجوية لتسيير دوريات حول شعاب سكاربورو، التي تعد واحدة من أكثر المناطق المتنازع عليها في النزاع الحدودي بين الصين والفلبين.
وقال المتحدث باسم القيادة الجنوبية للجيش الصيني، تشاي شي تشن "ستحمي قوات القيادة الجنوبية للجيش الصيني سيادة الصين الإقليمية وحقوقها ومصالحها البحرية بكل حزم، وستدعم بقوة السلام والاستقرار الإقليميين".
وتؤكد الصين سيادتها على معظم بحر الصين الجنوبي، مما يضعها في مواجهة مع عدة دول مجاورة بحرية، بما فيها الفلبين.