اتساع العجز التجاري الأمريكي.. قفزة في الواردات تفوق الصادرات
تواجه التجارة الأمريكية ضغوطا متزايدة مع اتساع الفجوة بين الواردات والصادرات، ما يعكس اختلالا في الميزان التجاري قد ينعكس على أداء الاقتصاد خلال الربع الأول من 2025.
اتسع العجز التجاري الأمريكي في السلع بأكثر من المتوقع خلال مارس/آذار، نتيجة تفوق الواردات على الصادرات، ما يشير إلى أن التجارة شكلت على الأرجح عامل ضغط على نمو الاقتصاد في الربع الأول.
قال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة، الأربعاء، إن العجز التجاري للسلع ارتفع بنسبة 5.3% ليصل إلى 87.9 مليار دولار خلال الشهر الماضي. وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا أن يبلغ العجز 86.95 مليار دولار، مقارنة بـ83.5 مليار دولار في فبراير/شباط.
ويستأنف مكتب الإحصاء نشر ما يُعرف بتقرير المؤشرات المتقدمة، الذي يتضمن بيانات العجز التجاري للسلع ومخزونات الجملة والتجزئة، وذلك بعد توقفه عقب إغلاق الحكومة العام الماضي.

وتُعد هذه البيانات مدخلات رئيسية في التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الأول، المقرر صدوره الخميس.
وارتفعت واردات السلع بمقدار 9.6 مليار دولار لتصل إلى 299.3 مليار دولار، مدفوعة بزيادة بلغت 11% في واردات المركبات. كما سجلت واردات المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والرأسمالية، إضافة إلى الإمدادات الصناعية، ارتفاعًا ملحوظًا.
في المقابل، ارتفعت صادرات السلع بمقدار 5.2 مليار دولار لتصل إلى 211.5 مليار دولار في مارس/آذار، مدعومة بزيادة شحنات المواد الغذائية والمركبات والسلع الرأسمالية والإمدادات الصناعية، بما في ذلك النفط، بينما تراجعت صادرات السلع الاستهلاكية بنسبة 7.5%.
ويتوقع اقتصاديون أن تسهم التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما نتج عنها من اضطرابات في شحنات النفط وارتفاع أسعار الخام، في دعم صادرات السلع خلال الأشهر المقبلة، خاصة أن الولايات المتحدة تُعد مُصدّرًا صافيًا للنفط.
كما يتوقع استطلاع أجرته "رويترز" لآراء خبراء الاقتصاد أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بمعدل سنوي يبلغ 2.3% خلال الربع الماضي، بعد تباطؤ واضح في الربع الرابع، حين سجل النمو 0.5% فقط.