مؤتمر ميونخ.. «مفاجأة فلامنغو» و«ظل دافوس» ورسالة واشنطن
أقل من 48 ساعة من الاجتماعات والمناقشات والأحاديث الجانبية أفرزت اعترافات ولحظات مرحة وتفاؤل حذر في ميونخ.
ففي كلمتها أمام المؤتمر في يومه الثالث، أعادت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية الأوروبية؛ تذكير العالم بخطاب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الشهير أمام منتدى دافوس، وكلمة "For Sure"، في لحظة أثارت ابتسامات من الحضور.
وقالت كايا كالاس "من المؤكد أن أوروبا تتحرك ببطء شديد في بعض الأحيان؛ ومن المؤكد أنها بحاجة إلى إصلاح".
وتابعت: "لكننا نعرف تمامًا ما نحن عليه وما نمثله"".
كالاس فاجأت الحضور ووضعت 4 شروط للسلام في أوكرانيا؛ وقالت "فكروا في الأمر: إذا كان يجب أن يكون حجم الجيش الأوكراني محدودًا، فيجب أن يكون حجم الجيش الروسي محدودًا أيضًا".
وتابعت "حيثما تسببت روسيا في أضرار في أوكرانيا، يجب أن تدفع تعويضات".
وأضافت "لا عفو عن جرائم الحرب"، مؤكدة على "ضرورة إعادة الأطفال الأوكرانيين إلى البلاد".
في سياق متصل، فجر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مفاجأة كبيرة، وتحدث عن سبب عدم استخدام صاروخ فلامنغو الأوكراني بعيد المدى الذي تفاخرت كييف كثيرا بتصنيعه.
وقال زيلنيسكي: "تمكن الروس من تحديد موقع الإنتاج وتدميره بالصواريخ. وأُعيد الإنتاج منذ ذلك الحين في موقع آخر".

وأضاف أنه "لا توجد قيود غربية على استخدام هذا الصاروخ بعيد المدى"، وفق ما نقلته مجلة شتيرن الألمانية.
ومنذ خطاب وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو؛ أمس، يبدي المشاركون في مؤتمر ميونخ تفاؤلا حذرا حول العلاقات عبر الأطلسي.
إذ رأى المشاركون نبرة مختلفة في الخطاب الأمريكي مقارنة بخطاب نائب الرئيس جي دي فانس العام الماضي، ورغبة من واشنطن في الحفاظ على العلاقات القوية بين الطرفين، وفق رصد "العين الإخبارية".
بل أن جيلكا تسفيانوفيتش رئيسة البوسنة والهرسك السابقة، وعضو المجلس الرئاسي للبلاد حاليا، قالت في إفادة صحفية شاركت بها "العين الإخبارية"، إن لغة الخطاب الأمريكي حيال أوروبا مختلفة هذه المرة.
من جانب آخر، كان لافتا أيضا في المؤتمر، غياب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، بينما لعب زعيم المعارضة المجرية ومتصدر استطلاعات الرأي قبل شهرين من الانتخابات، بيتر ماغيار، دورا كبيرا في المشهد.
وعقد ماغيار لقاءات مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، ورئيس الوزراء الكرواتي أندريه بلينكوفيتش، والمستشار النمساوي كريستيان ستوكر، وغيرهم.
ويعقد مؤتمر ميونخ للأمن في نسخته الـ62 وسط إجراءات تأمين مشددة يخضع، بما يشمل مناطق أمنية مغلقة وحظر طيران فوق وسط المدينة ومطارها.