«أخبروه أنني أفضحه».. ترامب يضغط على هرتسوغ للعفو عن نتنياهو
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ أن يعفو عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من تهم الفساد اليوم.
وهذه هي المرة الأولى التي يطالب فيها ترامب بالعفو عن نتنياهو، منذ بداية حرب إيران يوم السبت الماضي.
ويواجه نتنياهو 3 قضايا فساد رئيسية بدأت محاكمته فيها رسميًا عام 2020، وتعرف بأسماء "الملف 1000" و"الملف 2000" و"الملف 4000" ويتهم فيها بالرشوة والاحتيال وإساءة الأمانة.
وقال ترامب في حديث للقناة الإخبارية 12 الإسرائيلية: "على هرتسوغ أن يعفو عن نتنياهو اليوم".
وأضاف: "لقد وعدني 5 مرات بأنه سيعفو عن نتنياهو، وقلت له إنني لن أقابله (إن لم يعف عن نتنياهو). وهو يُلوّح بهذا الأمر ضد نتنياهو منذ عام".
وتابع: "لا أريد أن ينشغل نتنياهو بأي شيء سوى الحرب مع إيران".
وأردف "هرتسوغ عار. أخبروه بأنني أفضحه".
وكان ترامب قد طلب العام الماضي من هرتسوغ العفو عن نتنياهو في رسالة رسمية.
وليست هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها الرئيس ترامب الرئيس الإسرائيلي في هذا الشأن، فخلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، قال وسط تصفيق الحضور على منصة الكنيست: "ربما تعفو عن نتنياهو؟".
وخلال الخطاب، التفت الرئيس ترامب إلى الرئيس هرتسوغ وسأله: "من يهتم بالسيجار والشمبانيا؟ ربما تعفو عنه (نتنياهو)؟".
وفي الشهر الماضي، وخلال حديث مع الصحفيين، واصل الرئيس ترامب الضغط على هرتسوغ بشأن مسألة العفو عن نتنياهو.
وأوضح ترامب أنه يعتقد أن العفو سيُمنح في النهاية، مع انتقاده الشديد لتصرفات هرتسوغ في هذا الشأن.
وخلال إحاطة صحفية، سُئل ترامب عما إذا كان يعتقد أن نتنياهو سيحصل في نهاية المطاف على عفو من الرئيس هرتسوغ، فأجاب ترامب بحزم: "نعم، أعتقد ذلك".
وهاجم الرئيس الأمريكي، نظيره الإسرائيلي منتصف شهر فبراير/شباط أيضا.
ورد هرتسوغ على الهجوم العلني الذي وجهه إليه ترامب على خلفية عدم منحه عفواً لنتنياهو، مؤكداً أن إسرائيل دولة قانون، وأنه لم يتخذ بعد أي قرار في هذا الشأن.
وجاء الرد عبر بيان صادر عن ديوان رئاسة إسرائيل شدد فيه على أن الإجراءات ما زالت جارية وفق المسار القانوني المعتمد.
وحسب البيان، فإن طلب العفو الذي قدمه نتنياهو موجود حالياً لدى الجهات المختصة للحصول على رأي قانوني مهني، وبعد استكمال هذه المرحلة فقط سيتم عرض الملف على الرئيس لاتخاذ قراره.
وأوضح ديوان الرئاسة أن القرار سيستند إلى القانون ومصلحة الدولة وضمير الرئيس، ومن دون التأثر بأي ضغوط خارجية أو داخلية.
كما أشار البيان إلى أن هرتسوغ يقدر مساهمة ترامب في دعم إسرائيل وأمنها، لكنه أوضح أن الانطباع القائل إن الرئيس رفض طلب العفو غير دقيق، لأن أي حسم لم يصدر بعد.
وفي الأوساط السياسية الإسرائيلية، تطرح تقديرات بأن خلفية التصريحات الأمريكية ترتبط بتقييمات تم نقلها إلى ترامب من محيط نتنياهو حول ضعف احتمال المصادقة على العفو في المرحلة الحالية.
وتشير هذه التقديرات إلى أن نتنياهو يعتقد أن فرص قبول طلبه محدودة، في ظل التعقيدات القانونية والسياسية المحيطة بالقضية.
ويرى مراقبون أن العلاقة الشخصية بين ترامب ونتنياهو تلعب دوراً في نبرة التصعيد، في حين يؤكد خبراء قانونيون أن ملف العفو في قضية جنائية لرئيس وزراء يتطلب مساراً إجرائياً دقيقاً ومراجعات مهنية، وأن أي ضغط سياسي علني قد يؤدي إلى تعقيد الصورة بدل تسريع القرار.
وحتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي عن موعد صدور الرأي القانوني النهائي أو موعد البت في الطلب.
ما هي القضايا المتهم فيها نتنياهو؟
تفاصيل التهم الموجهة في القضايا الثلاث:
الملف 1000 (قضية الهدايا):
التهمة: الاحتيال وخيانة الأمانة.
الموضوع: يُتهم نتنياهو بتلقي هدايا فاخرة مثل السيجار والشمبانيا والمجوهرات بآلاف الدولارات من رجال أعمال أثرياء، أبرزهم المنتج السينمائي أرنون ميلتشان، مقابل تقديم تسهيلات ومصالح لهم.
الملف 2000 (قضية صحيفة يديعوت أحرونوت):
التهمة: الاحتيال وخيانة الأمانة.
الموضوع: تتعلق بمفاوضات أجراها نتنياهو مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بهدف تقليص انتشار صحيفة "إسرائيل هيوم" المنافسة، مقابل حصول نتنياهو على تغطية إعلامية إيجابية.
الملف 4000 (قضية بيزك - واللا):
التهمة: الرشوة، الاحتيال، وخيانة الأمانة.
الموضوع: وهي القضية الأخطر، حيث يُتهم نتنياهو بتقديم تسهيلات تنظيمية لشركة الاتصالات "بيزك" مقابل الحصول على تغطية إعلامية منحازة لصالحه ولعائلته في موقع "واللا" الإخباري المملوك حينها لشاؤول إلوفيتش، رئيس شركة بيزك السابق.