سياسة

ملحق فنزويلا العسكري بواشنطن يعترف بـ"جوايدو" رئيسا مؤقتا للبلاد

الأحد 2019.1.27 02:21 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 377قراءة
  • 0 تعليق
خوان جوايدو يتحدث أمام أنصاره خلال مسيرة للمعارضة

خوان جوايدو يتحدث أمام أنصاره خلال مسيرة للمعارضة

أعلن الملحق العسكري لفنزويلا بواشنطن، الأحد، اعترافه برئيس البرلمان خوان جوايدو الذي أعلن نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد. 

وقال الكولونيل خوسيه لويس سيلفا متحدثا من مكتبه في السفارة الفنزويلية بواشنطن، في بيان، إنّ "مكتب الملحق العسكري لا يعترف بالرئيس نيكولاس مادورو ويعتبره مغتصباً للسلطة، ويعترف بخوان جوايدو رئيساً شرعياً بالوكالة (...) هذا الموقف يتّفق مع دستور فنزويلا وقوانينها، وأنا دعوت أشقّائي العسكريين لتأييد جوايدو". 

وشدد على ضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد.

وأضاف الملحق العسكري: "يجب أن نتحمّل المسؤولية المؤسسية وأن ندعمه لأنّ هذا هو السبيل الوحيد للخروج بالبلاد من أزمتها، وهذه مجرّد بداية". 

وأكّد سيلفا، وهو أعلى دبلوماسي عسكري فنزويلي معتمد في الولايات المتحدة، أنّه تحدّث مع رؤسائه في كراكاس لإبلاغهم بقراره. 

 

وقال: "لقد تحدّثت مع رؤسائي وهم يعرفون أنّني لا أتّفق مع ما يجري في البلاد من اغتصاب للسلطة وسوء معاملة للسكان وفقر مدقع في بلد غني بالموارد البشرية والطبيعية مثل فنزويلا". 

وأوضح الكولونيل سيلفا أنّه تحادث هاتفياً، صباح السبت، مع خوان جوايدو الذي أعلن نفسه "رئيسا بالوكالة" لفنزويلا وأبلغه أنّه مستعد لإطاعته. 

وقال "لدى الرئيس جوايدو خطة عمل: إنهاء الاغتصاب وتنظيم انتخابات حرّة وشفافة"، مؤكّداً أن جوايدو "لن يستولي على السلطة كما فعل هؤلاء الناس".

ووصف جاريت ماركيز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي هذا الانشقاق بأنه مثال على مبدأ "أن دور الجيش حماية النظام الدستوري وليس دعم الحكام المستبدين وقمع شعبه. نشجع الآخرين على أن يفعلوا نفس الشيء".

وكانت فنزويلا اتهمت نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، السبت، بأنه "من أعطى الضوء الأخضر للانقلاب".

وقال وزير الخارجية الفنزويلي خورخي أرياثا، أمام اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن فنزويلا والذي عقد بناء على طلب الولايات المتحدة، إن نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس هو "من أعطى الضوء الأخضر للانقلاب في بلادي".

وأضاف أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدّد سابقا باستخدام القوة ضد فنزويلا.

وتابع وزير خارجية فنزويلا قائلا: "حاولت التواصل مع المعارضة للاجتماع مع الرئيس مادورو، لكنهم رفضوا". 

وأبلغ وزير خارجية فنزويلا مجلس الأمن الدولي أن الرئيس نيكولاس مادورو لا يزال يأمل في إقامة قنوات اتصال وحوار مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.  

وقال خورخي أرياثا: إن "نيّتنا هي إقامة اتصالات وحوار مع حكومة الرئيس ترامب. لا يزال هذا العرض مطروحا على الطاولة. هذا ما سعينا إليه منذ أول يوم (لنا) في السلطة".

وأشار أرياثا إلى أن السلطة في بلاده "تدعم الحوار"، موجها حديثه للمجتمع الدولي: "لا تفرضوا علينا توقيت إجراء الانتخابات".

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً لبحث الأزمة السياسية في فنزويلا بين المعارضة بقيادة خوان جوايدو والرئيس نيكولاس مادورو، بطلب من الولايات المتحدة، فشلت روسيا في إيقافها. 

وأكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، خلال الجلسة، موقف بلاده المعلن حول أزمة الرئاسة الفنزويلية، قائلا: "لدينا الآن قائد فنزويلي جديد هو خوان جوايدو"، مشيرا إلى أن بلاده حاولت "إيجاد سبيل لأن يتحد مجلس الأمن بشأن فنزويلا، لكن روسيا والصين رفضتا ذلك".

في المقابل، قال مندوب روسيا في الأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا: إن فنزويلا لا تمثل تهديدا على الأمن والسلم العالمييْن. 

واتهم نيبنزيا الولايات المتحدة وحلفاءها بالرغبة في الإطاحة برئيس فنزويلا، نافيا بذلك حق مجلس الأمن في مناقشة الوضع في هذا البلد.  

وحاولت روسيا منع انعقاد الاجتماع حول فنزويلا، لكنها لم تنجح في جمع عدد كاف من الأصوات لهذا الغرض (9 من أصل 15 عضوا في مجلس الأمن).   

وصوتت الصين وجنوب أفريقيا وغينيا الاستوائية مع الموقف الروسي لمنع عقد الاجتماع، لكن الدول الغربية الست (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا وبولندا)، إضافة إلى البيرو والكويت وجمهورية الدومينيكان أيدت انعقاد الاجتماع، في حين امتنعت إندونيسيا وساحل العاج عن التصويت. 

وقطع مادورو العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، وأمر الموظفين الدبلوماسيين الأمريكيين بمغادرة البلاد. 

كان مادورو فاز بولاية ثانية في انتخابات جرت في مايو/أيار الماضي، نُظر إليها على نطاق واسع بأنها غير ديمقراطية، وأدى مادورو اليمين الدستورية في 10 يناير/كانون الثاني الجاري، وسط تصاعد الضغوط الدولية عليه لحمله على الاستقالة.

تعليقات