نفط ورصاص.. أمريكا اللاتينية تصارع للخروج من «بيت الطاعة»
بينما سعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز إلى التأكيد أن بلادها ليست خاضعة لواشنطن، رسم مسار ناقلات نفط أبحرت من فنزويلا إلى الولايات المتحدة صورة أخرى.
ووصلت رودريغيز إلى منصبها الحالي بعد أن شنّ الجيش الأمريكي عملية عسكرية انتهت باعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو من قلب كاراكاس.
وتمكن البلد اللاتيني من نقل السلطة سريعا إلى نائبة الرئيس بمباركة الجيش، لكن رودريغيز اختارت لغة غير تصادمية مع البيت الأبيض، على عكس سلفها.
لكن، الخميس، أكدت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة أن بلادها "ليست خاضعة" للولايات المتحدة.
وقالت، خلال مراسم تكريمية للضحايا الذين قتلوا خلال الهجوم الأمريكي على كاراكاس: "نحن لسنا تابعين ولا خاضعين"، مذكّرة بـ"الولاء للرئيس نيكولاس مادورو الذي اختُطف"، ومضيفة: "هنا، لم يستسلم أحد. هنا، كان هناك قتال (...) قتال من أجل هذا الوطن".
وتفيد الأرقام الرسمية بأن 100 شخص على الأقل قُتلوا خلال الهجوم.
وبينما اتسعت تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشمل أيضا كولومبيا، دعا زعيم مجموعة متمردة كولومبية مقاتليه، في رسالة مصورة، إلى الاجتماع لبحث التهديد الأمريكي.
ودعا إيفان مورديسكو وهو عيم فصيل متمرد منشق عن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك) المنحلة،أبرز المطلوبين في البلاد، قادة المجموعات المتمردة الأخرى إلى اجتماع لمناقشة اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق مادورو.

وقال مورديسكو في مقطع فيديو أرسل لوسائل الإعلام "اليوم نواجه عدوا مشتركا. ندعوكم بشكل عاجل إلى قمة لقادة المجموعات المتمردة من كولومبيا ومن سائر أنحاء أميركا اللاتينية".
وأضاف أنه يجب على المجموعات المتمردة المتنافسة العمل معا ضد "كل أشكال العدوان الإمبريالي". ومضي قائلا "لنشكّل جبهة تمرد عظيمة لصد أعدائنا".
وفي الوقت الذي رفعت فيه عواصم في أمريكا الجنوبية صوت التحدي، أبحرت ثلاث ناقلات نفط من أصل 11 استأجرتها شركة "شيفرون" الأمريكية من فنزويلا باتجاه الولايات المتحدة، الخميس، وفق ما أظهرت تحليلات أجرتها وكالة "فرانس برس" لبيانات تتبع السفن.
وكانت سفينتان أخريان راسيتين في ميناء مصفاة باخو غراندي غربي فنزويلا، بينما كانت الناقلات الست المتبقية في طريقها، فارغة، إلى فنزويلا، وفقا لبيانات تتبع السفن التي جمعتها وكالة بلومبرغ.
وتُعد "شيفرون" الشركة الأمريكية الوحيدة المصرح لها بالعمل في فنزويلا، وقد استأجرت ناقلات النفط هذه ضمن جدول منتظم لشحنات النفط الخام العائدة إلى الولايات المتحدة.
وقال ترامب، الثلاثاء الماضي، إن كاراكاس ستسلم الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الخام الخاضع للعقوبات.
وحذّر محللون في منصة المعلومات التجارية Kpler من أن الحصار الأمريكي على الصادرات الفنزويلية يتسبب في تراكم النفط في المخازن.
ورفضت شركة "شيفرون" تأكيد تحركات السفن لوكالة "فرانس برس"، واكتفت بالقول إنها "لا تزال تركز على سلامة ورفاه موظفيها"، وأنها "تواصل العمل بما يتوافق مع القوانين ذات الصلة".
وأظهرت بيانات صادرة عن Kpler أن مخزونات النفط الخام في فنزويلا آخذة في الارتفاع منذ احتجاز الولايات المتحدة ناقلة النفط "Skipper" في 10 ديسمبر/كانون الأول.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMjE0IA== جزيرة ام اند امز