هل تستعد جيدا قبل زيارة الطبيب؟ 5 نصائح قد تُحدث فرقا كبيرا في العلاج
كشف طبيب الأسرة البريطاني الدكتور دين إيغيت، عن إرشادات قد تساعد المرضى في تحقيق أقصى استفادة ممكنة زيارة الطبيب.
وأوضح إيغيت الذي يمتلك خبرة تمتد لأكثر من 20 عاماً في الممارسة السريرية، أن كثيراً من المرضى يصلون إلى العيادة دون إعداد مسبق لما سيقولونه، وهو أمر مفهوم نظراً لصعوبة الوصول إلى المواعيد الطبية في بعض الأحيان وتعقيد أنظمة الحجز. لكنه أكد أن تقديم معلومات دقيقة ومباشرة حول الأعراض وتوقيتها يمكن أن يحدث فرقاً كبيراً في جودة التقييم الطبي.

وقال الطبيب في تصريحات صحفية إن مهمة المريض ليست إعداد “سيناريو كامل” للأعراض، بل تقع مسؤولية التشخيص على الطبيب، إلا أن توضيح التفاصيل الأساسية منذ البداية يسهّل عملية الفرز السريري ويسمح للطبيب بالتركيز على الاحتمالات الأكثر خطورة. وأضاف أن دور طبيب الأسرة لا يقتصر على الحالات البسيطة مثل التهابات الجلد أو الأذن، بل يتمثل في"تمييز الحالات الخطيرة وسط عدد كبير من الشكاوى اليومية".
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متزايد في بريطانيا حول جودة التشخيص الأولي في الرعاية الصحية الأولية، بعد تسجيل حالات لمرضى تأخر تشخيصهم أو لم تُؤخذ أعراضهم على محمل الجد، ما أدى إلى تطورات صحية خطيرة في بعض الحالات.
وفي هذا الإطار، قدم إيغيت خمس توصيات رئيسية لتعظيم الاستفادة من زيارة الطبيب، أبرزها أهمية اختيار التوقيت المناسب للمراجعة الطبية. وأشار إلى أن فترات منتصف الصباح تمثل أفضل وقت لتقييم سريري أكثر دقة، مقارنة بنهاية اليوم الذي قد يشهد إرهاقاً تراكمياً لدى الأطباء نتيجة ضغط العمل.
وأوضح أن متوسط مدة استشارة طبيب الأسرة في النظام الصحي البريطاني لا يتجاوز عشر دقائق، ما يجعل الوضوح والاختصار في عرض الأعراض عاملاً حاسماً في كفاءة التشخيص.
كما شدد على أهمية استخدام إطار “الأفكار والمخاوف والتوقعات(ICE)"، الذي يعتمد عليه الأطباء لفهم تصور المريض لحالته وما يتوقعه من الزيارة، بما يسهم في تحسين التواصل الطبي.

وفيما يتعلق بالاستشارات الهاتفية، أكد الطبيب أنها قد توفر معلومات سريرية كافية في كثير من الحالات، إذ يمكن للطبيب تقييم مستوى الوعي والتنفس والاستجابة العامة للمريض، مشيراً إلى أن الاختيار بين الفحص الحضوري والهاتفي يعتمد على الحالة السريرية.
كما دعا إيغيت المرضى إلى الالتزام بدقة زمنية عند وصف الأعراض، بدلاً من العبارات العامة، مع الاستفادة من الأدوات الرقمية أو حتى تقنيات الذكاء الاصطناعي لفهم الأعراض، مع التأكيد على أن ذلك لا يغني عن التقييم الطبي المباشر.
وحذر في الوقت ذاته من الاعتماد المفرط على ما يُعرف بـ“قاعدة جيس”، التي تدعو لإعادة تقييم الحالات بعد عدة زيارات دون تشخيص واضح، موضحاً أن تطبيقها يظل محدوداً بسبب قيود الموارد في النظام الصحي.

واختتم الطبيب بالإشارة إلى أن النظام الصحي الوطني في بريطانيا يركز أساساً على علاج المرضى المصابين فعلياً، وليس على الفحوصات الاستباقية الواسعة، ما يجعل الاستخدام الرشيد للمواعيد الطبية أمراً ضرورياً في ظل الضغط المتزايد على الخدمات الصحية.