سياسة

3 سيناريوهات للحرب بين أمريكا وكوريا الشمالية

الخميس 2017.8.10 12:30 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 9094قراءة
  • 0 تعليق
الحرب المحتملة بين كوريا الشمالية وأمريكا

الحرب المحتملة بين كوريا الشمالية وأمريكا

حذرت كوريا الشمالية مراراً من أن صراعاً واسع النطاق على وشك الاندلاع في شبه الجزيرة الكورية، ويبدو أن هذا الصراع على وشك الحدوث مع تبادل التصريحات الحادة بين كل من بيونج يانج وواشنطن خلال الأيام الأخيرة.

ورغم أن الأمر كان مرفوضاً سابقاً، لكن سيناريو الكابوس أصبح أكثر  قرباً للحدوث، وذلك بعد تنفيذ كوريا الشمالية تجربتي إطلاق صاروخي باليستي عابرين للقارات في يونيو، بحسب صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وتصاعدت الأزمة بين البلدين عقب التجارب الصاروخية الأخيرة لكوريا الشمالية، فبعد العقوبات الأخيرة التي فرضها مجلس الأمن على كوريا الشمالية، وهددت الأخيرة بأن تشهد أمريكا "بحراً من النيران لا يمكن تخيله"، ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ذلك محذراً من أن كوريا الشمالية ستواجه "نيراناً وغضباً لم يشهدها العالم".

لكن بيونج يانج تجاهلت على الفور تحذيرات ترامب، وذلك مع إعلانها، اليوم الأربعاء، أنها "تدرس بعناية" خططاً لتنفيذ ضربة صاروخية على جزيرة جوام الأمريكية الواقعة في المحيط الهادي، التي تعد القاعدة الرئيسية لقاذفات القنابل النووية الأمريكية طويلة المدى ونظام الدفاع الصاروخي ثاد.

الهجوم على جوام

صواريخ كوريا الشمالية الباليستية لديها نطاق كافٍ لتغطية الـ2.100 ميل حتى جوام، وإن كانت لاتزال هناك أسئلة بشأن مدى دقتها، وما إذا كانت القذائف الحاملة للأسلحة النووية قادرة على البقاء حتى عودة دخولها المجال الجوي.

وتحرص بيونج يانج على استهداف جوام؛ لأن مرافقها البحرية والجوية العسكرية تجعلها عنصراً أساسياً في أية عمليات أمريكية ضد كوريا الشمالية، بما في ذلك إعادة تزويد القوات البرية في شبة الجزيرة الكورية في حال اندلاع النزاع.

لكن على الرغم من مزاعم كوريا الشمالية إلا أن المحللين يعتقدون أن الهجوم غير المبرر على جوام "مستبعد للغاية" بسبب الرد الحتمي لواشنطن.

كم عدد المعرضين للخطر؟

وضع المحللون عدداً من السيناريوهات حول تطور هذه التوترات إلى نزاع من شأنه تدمير شبه الجزيرة، ويحتمل أن يطال دولاً مجاورة مثل اليابان.

ووفقاً لبعض التقديرات، فإن الحرب التقليدية يمكن أن تتسبب في مقتل نحو مليون شخص، ويمكن أن يرتفع هذا الرقم حال لجوء أي من الجانبين إلى استخدام أسلحة الدمار الشامل.

والسيناريوهات الثلاثة الأكثر احتمالاً هي: هجوم استباقي محدود للولايات المتحدة، ثم ضربة أولى لكوريا الشمالية، وأخيراً تصعيد مفاجئ لصراع بسيط في قتال أكثر عمومية.

وقال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة تروي في عاصمة كوريا الجنوبية سول، دانيال بينكستون إنه لا سبب وجيه يدفع للاعتقاد بأن نتيجة أي من السيناريوهات الثلاثة ستكون أي شيء غير الدمار.

ماذا لو قامت الولايات المتحدة بالضربة الأولى؟

قال بيكستون لـ"تليجراف" إن "الولايات المتحدة وضعت في اعتبارها فكرة الضربات الاستباقية، للتقليل من قدرات كوريا الشمالية النووية المتنامية، وكان ذلك في عامي 1993 و1994، لكنهم قرروا رفض الفكرة في هذا الوقت، وأعتقد أنه من الصعب اليوم أن يأتي مثل هذا الهجوم بثماره"، وأضاف أن "الكوريين تعلموا تفريق أصولهم، ويستخدمون ملاجئ محصنة وسيكون من الصعب جداً القضاء على تلك الأهداف".

على الصعيد الدبلوماسي، سيكون من الصعب على الولايات المتحدة تأمين الدعم الدولي؛ فالصين هي حليف بيونج يانج الرئيسي، وتتمتع روسيا بحق الفيتو في مجلس الأمن، كما أنه من المحتمل أن تعارض كوريا الجنوبية واليابان مثل هذا الهجوم، لأنهما من سيتحملان عبء أي انتقام فوري.

ماذا لو قامت كوريا الشمالية بالضربة الأولى؟

السيناريو الثاني يتمثل في هجوم مفاجئ لكوريا الشمالية، وعلى الأرجح يمكن أن يحدث هذا حال اعتقاد بيونج يانج أن أعداءها يخططون لهجوم أو محاولة لتغيير النظام.

ويرى مراقبون أن ديكتاتور كوريا الشمالية كيم جونج أون سيفضل القتال على ترك النظام والذهاب للمنفى، حتى ولو كان هذا يعني استخدام أسلحة دمار شامل.

وتتوجه حوالي 10 آلاف قطعة مدفعية وقاذفات صواريخ إلى سول التي تضم 10 ملايين شخص، وستحاول الشمالية نقل الجنود عبر أنفاق تم حفرها أسفل المنطقة منزوعة السلاح، ووحدات الكوماندوز البرية في الجنوب عبر غواصة، بالإضافة إلى تنشيط الآلاف من العملاء النائمين الذين تسللوا إلى الجنوب.

ويعتقد المخططون العسكريون في الولايات المتحدة أن كوريا الشمالية ستحاول أن تتجاوز مادياً دفاعات الجنوب بأعداد هائلة.

يذكر أن جيش كوريا الجنوبية يضم 660 ألف فرداً، وهناك 28 ألف جندي أمريكي متمركزون في البلاد. في المقابل، يوجد أكثر من مليون رجل وامرأة على استعداد للقتال في كوريا الشمالية.

ما السيناريو الأقرب للحرب؟

قال بينكستون، إن السيناريو الثالث هو الطريق الأكثر احتمالا للحرب على شبه الجزيرة، مضيفًا أن "أكبر تهديد، وكما أعتقد، سيكون مجرد حادث أو سوء تقدير أو سوء فهم سيتصاعد بسرعة كبيرة".


تعليقات