تحذير صحي.. بدائل الحليب النباتي قد تضر بصحة الأطفال دون الخامسة
حذر أطباء وخبراء تغذية في بريطانيا من مخاطر إعطاء الأطفال الصغار بدائل الحليب النباتي، مثل حليب الشوفان أو الصويا.
وجاء التحذير ضمن إرشادات جديدة مشتركة أصدرها أطباء أطفال وأطباء أسنان وأخصائيو تغذية، تنصح الآباء بتجنب تقديم هذه المنتجات للأطفال دون سن الخامسة، خاصة الأنواع المُحلاة أو المُسوّقة على أنها مخصصة للنمو، مؤكدين أنها قد تؤدي إلى السمنة وتسوس الأسنان وسوء التغذية.

وأوضح الخبراء أن هذه المشروبات غالبا ما تحتوي على نسب مرتفعة من السكر، مقابل انخفاض في العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الأطفال في هذه المرحلة العمرية. كما أشاروا إلى أن بعض المنتجات تُسوّق بشكل مضلل باعتبارها بدائل صحية للحليب، رغم أن الأدلة العلمية لا تدعم هذا الادعاء.
وبحسب التوصيات، يُفضل في حال تجنب منتجات الألبان اختيار بدائل نباتية غير مُحلاة ومدعّمة بالعناصر الغذائية، مثل حليب الصويا أو الشوفان أو البازلاء، مع ضرورة التأكد من احتوائها على الفيتامينات والمعادن الأساسية.
كما شددت الإرشادات على أن ما يُعرف بـ "حليب الأطفال للنمو" أو "حليب التودلر"، سواء كان نباتيًا أو غير ذلك ، غير موصى به، نظرا لاحتوائه في كثير من الأحيان على سكريات مضافة مثل الجلوكوز والسكروز.
وكشف خبراء أن كوبا واحدا من بعض هذه المشروبات قد يحتوي على كميات من السكر تتجاوز الحد اليومي الموصى به للأطفال، ما يزيد من خطر تسوس الأسنان ومشكلات صحية أخرى.
ودعت التوصيات مقدمي الرعاية الصحية إلى سؤال أولياء الأمور بشكل مباشر عن نوع المشروبات التي يتناولها الأطفال، وتوعيتهم بالاختيارات الأفضل.

وفي المقابل، دعت بعض الجهات الصناعية إلى ضرورة توفير خيارات متنوعة تناسب الأطفال الذين يعانون من حساسية اللاكتوز أو يتبعون أنظمة غذائية نباتية، مؤكدة أن بعض هذه المنتجات قد تحتوي على عناصر مهمة مثل الحديد وفيتامين "د" وأحماض أوميجا-3.
ورغم هذا الجدل، يؤكد الخبراء أن الاعتدال والاختيار الواعي يظلان الأساس، مع ضرورة قراءة مكونات المنتجات بعناية قبل تقديمها للأطفال.