سياسة

واشنطن تجهض مساعي إيرانية لاختراق الجيش اللبناني

بعد تزويده بشحنة صواريخ ذكية متطورة

الخميس 2019.2.14 12:58 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 264قراءة
  • 0 تعليق
طائرات إيه-29 سوبر توكانو - أرشيفية

طائرات إيه-29 سوبر توكانو - أرشيفية

قطعت الإدارة الأمريكية الطريق أمام محاولات ومساعٍ إيران لاختراق الجيش اللبناني بإعلانها تزويده بشحنة صواريخ ذكية متطورة.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قدم عرضا بتسليح الجيش اللبناني، خلال لقائه مع الرئيس ميشال عون، الأحد الماضي، بهدف بسط سيطرة إيران على المؤسسة العسكرية اللبنانية، التي لم تتأثر بمخططات واختراقات نظام "ولاية الفقيه". 

من جانبها، قالت السفارة الأمريكية ببيروت، الأربعاء، إن واشنطن سلمت الجيش اللبناني شحنة من الصواريخ الذكية المتطورة الموجهة بالليزر.

وحسبما ذكر موقع العرب، نقلا عن بيان السفارة، تتجاوز قيمة الصواريخ 16 مليون دولار، وتمثل مكونا رئيسيا لطائرة "إيه - 29 سوبر توكانو" الهجومية التي تسلمتها القوات الجوية اللبنانية في وقت سابق.


واعتبرت السفارة أن تسليم الشحنة يعبّر عن التزام الحكومة الأمريكية الثابت والحازم بدعم المؤسسة العسكرية اللبنانية بصفتها المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان.

وتأتي هذه الصفقة استكمالا للدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن للبنان، حيث استثمرت أكثر من ملياري دولار في شراكتها القوية مع الجيش اللبناني منذ عام 2005.

وفي 12 يونيو/حزيران 2018، تسلّمت القوات الجوية اللبنانية 4 طائرات "إيه - 29 سوبر توكانو"، كدفعة أخيرة، ضمن منحة أمريكية للجيش اللبناني، وسبقها تسلم طائرتين في أكتوبر/تشرين الأول 2017.


في السياق ذاته، يقول متابعون للشأن اللبناني إن صفقة الصواريخ تقطع الطريق على إيران وتفشل خطط حزب الله في تحويل لبنان إلى مقاطعة إيرانية خالصة.

بشارة خير الله، مستشار الرئيس اللبناني السابق العماد ميشال سليمان، يرى أن "المصلحة الوطنية اللبنانية العليا، تقتضي بألا يقبل لبنان المنحة الإيرانية التي جاءت مع الوزير ظريف، وذلك لسببين؛ أولا أن السلاح اللبناني منذ أن تأسس الجيش "أمريكي"، وثانيا أن هناك عقوبات دولية مفروضة على إيران، وهذا ما يحتم على لبنان احترام القرارات الدولية.

بدوره، يقول الخبير اللبناني في الشأن الإيراني فادي عاكوم إن الحديث عن الهبة العسكرية الإيرانية في هذا الوقت هو استكمال لمشروع "أيرنة" لبنان.

وأوضح "عاكوم"، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، أن الأمر الخاص بـ"الهبة" ليس غرضه تقوية سلاح حزب الله الإرهابي، فهو غرض أبعد وأخبث من طهران، باختراق الجيش اللبناني الذي يعتبر المؤسسة الحكومية الوحيدة التي منعت الإيرانيين من اختراقها عبر عملاء طهران في لبنان حزب الله".

تعليقات