سياسة

الحكومة اللبنانية.. ثلث "باسيل المعطل" ورقة في يد "حزب الله"

الأربعاء 2019.2.13 03:49 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 322قراءة
  • 0 تعليق
ميشال عون وسعد الحريري - أرشيفية

ميشال عون وسعد الحريري - أرشيفية

تبدو تلميحات وزير الخارجية اللبناني رئيس التيّار الوطني الحرّ، جبران باسيل، عن أن من يمتلك ثلث الحقائب الوزارية، سيكون المنتصر الأكبر؛ حيث سيضمن التحكم في قرارات الحكومة، إلا أنه سياسيا لن يكون قراره منفصلا عن خيارات واستراتيجية مليشيا حزب الله الإرهابية.

وأعلن سعد الحريري، حكومته، في 31 يناير/كانون الثاني، بعد 9 أشهر من تكليفه، وتضمنت 4 نساء، بينما بقي 9 وزراء من الحكومة السابقة، ودخل 17 وجها جديدا، وأعيد توزيع 4 وزراء سابقين، هم إلياس أبو صعب، وريا الحسن، وأكرم شهيب، ووائل أبو فاعور.

وزيرات الحكومة اللبنانية

حسابيا تظهر كلمات باسيل صحيحة، لكنّ سياسيا لا يملك أي طرف في الحكومة الجديدة هذا الثلث الضامن، خاصة أنه إذا أضيفت حصّة رئيس الجمهوريّة ميشال عون صارت حصة التيار 11 وزيرا من أصل 30؛ ما يعني شكليا الحصول على "الثلث الضامن" أو ما يعرف بـ"الثلث المعطّل".

ورغم كل ذلك فإن الأمر لا يبدو بهذه السهولة؛ فهناك وزيران بين الـ11 وزيرا لا ينتميان إلى كتلة "لبنان القوي"، التي تمثّل كلا من التيّار الوطني الحر والرئيس عون، وهما صالح الغريب "الحزب الديمقراطي اللبناني" وحسن عبدالرحيم مراد "اللقاء التشاوري"، والبعض يصف هذين النائبين بـ"وديعة حزب الله" عند التيّار الوطني الحر.

هنا يرى المحلل السياسي أسعد بشارة أن جبران باسيل لم يحصل على الثلث الضامن، فالوزيران مراد والغريب قد ينتميان في الشكل إلى كتلته النيابية من خلال حضورهما اجتماعاتها الدورية، لكنهما في المضمون لن ينفصلا عن "حزب الله" وتحديدا في خياراته السياسية الاستراتيجية مثل قضايا السلاح وسياسة لبنان الخارجيّة وحتّى استقرار الحكومة واستمرارها.

ويضيف بشارة في حديث مع "العين الإخباريّة" أنّه رغم تحالف "التيّار" مع "حزب الله" فإنّ الأخير ارتأى أن أي طرف في الحكومة التي جاءت لا يملك لمصلحته "الثلث الضامن" كي لا يتمتع بـ"امتيازات" تجعله يتحكم بالحكومة.


ويشرح المحلل السياسي، أنّ "الثلث الضامن" يمكّن الفريق الحاصل عليه من 3 أمور أساسيّة، أوّلها القدرة على استقالة الحكومة فتقديم 11 وزيرا استقالتهم يسقط الوزارة.

واستشهد على ذلك بما حدث في عام 2011 عندما استقال وزراء "8 آذار" بعد توتر في الحكومة على خلفيّة المحكمة الدوليّة والحديث عن توجيه الاتهام إلى أعضاء في "حزب الله" في مقتل رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وفي 14 فبراير/شباط 2005، اغتيل الحريري مع 21 شخصا، عندما انفجر ما يعادل 1000 كيلوجرام من مادة "تي إن تي" أثناء مرور موكبه بالقرب من فندق سان جورج في بيروت.

كما يعطي هذا الثلث حق الفيتو على اجتماع الجلسات الوزاريّة وقراراتها، على حد قول المحلل السياسي أسعد بشارة، موضحا أنّ باسيل كان يريد بهذه الورقة السيطرة على الحكومة.

تعليقات