سياسة

أسباب استهداف نظام الملالي الشباب في اعتقالات الانتفاضة

الخميس 2018.1.11 04:20 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 637قراءة
  • 0 تعليق
الانتفاضة الإيرانية

الانتفاضة الإيرانية

شنت قوات الأمن الإيرانية، أمس الأربعاء، حملة اعتقالات طالت عشرات الأشخاص بتهمة المشاركة في "انتفاضة الفقراء"، احتجاجا على فساد نظام الملالي.

واعترفت وزارة الأمن الإيرانية بحالات الاعتقال التي استهدفت المشاركين في المظاهرات ببلدة سردشت شمال غرب إيران، وبلدة إيذة، ومحافظة فارس.

ووجهت السلطات الإيرانية للمعتقلين تهم الإرهاب وإثارة الشغب، حسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وتصل عقوبة الإرهاب في إيران إلى الإعدام، ما يشير إلى اتجاه نظام "الملالي" إلى ترهيب المحتجين لوأد الانتفاضة.

وكشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير لها، أن النظام الإيراني تعمد التركيز في حملات اعتقالاته على الشباب بشكل خاص في جميع المدن التي شهدت تظاهرات خلال الانتفاضة الإيرانية، مع العلم بأن 90% من المشاركين بالانتفاضة كان متوسط أعمارهم 25 عاما.

وقالت الصحيفة الأمريكية إن الشباب هم الشريحة الأكثر تضررا من السياسات الاقتصادية الظالمة التي تسببت في اشتعال الانتفاضة الإيرانية، مشيرة إلى أن الشباب يمثلون نصف نسبة تعداد السكان بإيران، 40% من بينهم يعانون من البطالة أو الدخل غير الثابت.

ووصفت الصحيفة الشباب المشارك بالانتفاضة أنهم أحفاد للثورات الإيرانية السابقة.

وأشارت إلى أن تفوقهم العلمي عمن سبقهم من أجيال يزيد من خطورتهم في نظر النظام الإيراني، لكونهم مدركين حقوقهم، وفي الوقت نفسه مستخدمون جيدون للتكنولوجيا المتقدمة ومواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثبتته طريقة تعاملهم مع تطبيق محادثات "تليجرام" على سبيل المثال في بداية الانتفاضة، فمن خلاله قاموا بتنظيم مسيراتهم والتنسيق فيما بينهم في ظل الحصار الإلكتروني، الذي فرضه النظام الإيراني بغلق مواقع مثل فيسبوك وتويتر.

وأكدت الصحيفة أن جيلا من الشباب الإيراني يتميز بهذا القدر من العلم والمعرفة لن يرضى بالمساومة على مستقبله، ولن يقبل بأقل من حقوقه فيما يخص إيجاد وظيفة مناسبة لمستواه العلمي، وهو الأمر الذي سيظل بمثابة فتيل قابل للاشتعال بين الشباب الإيراني ونظام الملالي، حتى إن نجح النظام الإيراني في إخماد الانتفاضة الحالية.

تعليقات