5 مؤشرات تحسم قرار المركزي المصري بشأن الفائدة في يوليو
تتجه أنظار الأسواق المصرية إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري المقرر عقده في 9 يوليو/ تموز 2026، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة بعد استمرار تراجع الضغوط التضخمية خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي الاجتماع المرتقب في وقت يوازن فيه البنك المركزي بين هدفه الرئيسي المتمثل في السيطرة على التضخم، وبين الحاجة إلى دعم النشاط الاقتصادي والاستثمار، بعد سلسلة من التخفيضات الكبيرة التي شهدتها أسعار الفائدة منذ بداية العام.
موعد اجتماع البنك المركزي المقبل
بحسب جدول اجتماعات لجنة السياسة النقدية، تعقد اللجنة اجتماعها الرابع خلال عام 2026 يوم الخميس 9 يوليو/ تموز المقبل، برئاسة محافظ البنك المركزي حسن عبدالله، لمراجعة أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية.
وكان البنك المركزي قد قرر خلال اجتماعه الأخير في 21 مايو/ أيار 2026 الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، عند 19% للإيداع و20% للإقراض، فيما استقر سعر العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم عند 19.5%.
خفض كبير منذ بداية العام
شهدت السياسة النقدية في مصر تحولاً ملحوظاً، بعدما خفض البنك المركزي أسعار الفائدة بإجمالي 8.25 نقطة مئوية خلال الاجتماعات السابقة، مستفيداً من تراجع معدلات التضخم مقارنة بالمستويات القياسية التي سجلتها خلال العامين الماضيين.
وتتبقى أمام لجنة السياسة النقدية 5 اجتماعات أخرى حتى نهاية العام الجاري، ما يمنح البنك المركزي مساحة لتقييم تطورات الاقتصاد المحلي والعالمي قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.
التضخم يرسل إشارات إيجابية
أعلن البنك المركزي المصري استقرار معدل التضخم الأساسي عند 13.8% على أساس سنوي خلال مايو/ أيار 2026، دون تغيير عن مستواه المسجل في أبريل/ نيسان الماضي.
كما أظهرت البيانات الرسمية استمرار تباطؤ التضخم العام، ما يعكس تراجع الضغوط السعرية تدريجياً مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما اعتبرته الأسواق إشارة إيجابية على نجاح السياسة النقدية في احتواء موجة التضخم.
هل تتجه الفائدة إلى التثبيت؟
يرى الخبير المصرفي المصري عز الدين حسانين أن استقرار معدل التضخم الأساسي لا يمثل حتى الآن مبرراً كافياً لإجراء خفض جديد لأسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل.
وأوضح في تصريحات لـ"العين الإخبارية"، أن لجنة السياسة النقدية قد تفضل تبني نهج أكثر تحفظاً خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية في المنطقة.
وأضاف أن السيناريو الأقرب يتمثل في تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو/ تموز المقبل، مع استمرار مراقبة تطورات التضخم خلال الأشهر المقبلة قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.
ما الذي يراقبه البنك المركزي؟
يركز البنك المركزي المصري في قراراته على مجموعة من المؤشرات الرئيسية، أبرزها:
- تطورات معدلات التضخم العام والأساسي.
- حركة أسعار السلع والطاقة عالمياً.
- استقرار سوق الصرف.
- معدلات النمو الاقتصادي.
- تدفقات الاستثمار الأجنبي.
ويؤكد المركزي أن هدفه الأساسي يظل تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط، باعتباره الركيزة الرئيسية للحفاظ على القوة الشرائية للجنيه ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
ومع اقتراب موعد اجتماع يوليو/ تموز، تبدو الأسواق أقرب إلى ترجيح سيناريو تثبيت أسعار الفائدة، في انتظار مؤشرات إضافية تؤكد استمرار تراجع التضخم قبل العودة إلى دورة جديدة من التيسير النقدي.