نتنياهو وانتخابات الخريف.. مشاكل سياسية وصحية وفرصة سانحة
يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الناخبين مرة أخرى في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط تحديات كبيرة، وصعوبات سياسية.
وبصفته مسؤولاً عن أسوأ فشل استخباراتي وأمني في تاريخ إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2023، وعد نتنياهو بتحقيق نصر كامل في حروب انتقامية ضد جميع أعداء بلاده من حماس إلى حزب الله في لبنان، وإيران، وفقا لما ذكرته مجلة "ذا تايم" الأمريكية.
وعلى مدى الأشهر الـ33 الماضية، حافظت متطلبات الحرب على تماسك حكومة ائتلافية غير منضبطة في إسرائيل، يهيمن عليها اليمين المتشدد والأحزاب الدينية.
لكن الحرب غير الحاسمة مع إيران، والفشل في هزيمة حماس أو حزب الله، والخلاف مع واشنطن، الداعم الرئيسي لإسرائيل، كل ذلك جعل نتنياهو في موقف حرج، بحسب مجلة "ذا تايم" الأمريكية.
وأشارت "ذا تايم" إلى انتقاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنتنياهو بسبب عدم دعمه الكامل لاتفاق السلام مع إيران.
وفي الوقت نفسه، اتهم بعض الديمقراطيين، والعديد من القادة حول العالم، نتنياهو والقوات الإسرائيلية بارتكاب جرائم حرب.
ويتعين على الإسرائيليين التوجه إلى صناديق الاقتراع بحلول 27 أكتوبر/تشرين الأول، فيما يواجه رئيس وزرائهم مأزقًا سياسيًا حقيقيًا.
وستكون القضية المحورية في الانتخابات المقبلة في البلاد هي فشل نتنياهو في تحقيق الانتصارات العسكرية الواضحة واستعادة الأمن الذي وعد به.
كما يتذكر ملايين الإسرائيليين أيضًا اتهامات الفساد التي لا تزال تلاحقه، ومحاولته إضعاف المحكمة العليا الإسرائيلية، وهي القضايا التي هزت المشهد السياسي في البلاد قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ووفق المجلة، يستاء الإسرائيليون العلمانيون والوسطيون من اعتماد نتنياهو السياسي الكبير على الناخبين المتشددين دينيًا الذين لا يساهمون إلا قليلًا في اقتصاد البلاد ويرفضون الخدمة العسكرية.
ويشير آخرون إلى أن نتنياهو (76 عامًا) يعاني من سرطان البروستاتا وأمراض القلب، ولم يعد لائقًا لتولي المنصب.
لكن رئيس الوزراء الأطول خدمة في تاريخ إسرائيل لا يزال لديه فرصة للمنافسة، لأن المعارضة قد لا تنجح في تشكيل حكومة.
وخلال الأسابيع الأخيرة، خسر رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت وزعيم المعارضة في الكنيست يائير لابيد، الدعم لصالح حزب جديد يقوده رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، الذي اكتسب مصداقية جزئيًا بعد مقتل ابنه وابن أخيه في غزة.
وإذا توحد بينيت ولابيد وإيزنكوت، فمن المرجح أن يشكلوا الحكومة المقبلة، لكن كلاً من بينيت وإيزنكوت يطمحان إلى رئاسة الوزراء ويعتقدان أنهما قادران على الفوز.
وقد تكون أفضل فرصة لنتنياهو هي فوز المعارضة المنقسمة في الانتخابات دون أن تتفق على من يتولى زمام الأمور.
وعندها ستتاح له فرصة لعقد صفقة على الأرجح مع بيني غانتس، زعيم حزب أزرق أبيض للبقاء في السلطة.