ثقافة

والدة الفائزة بتحدي القراءة العربي: التتويج يشعر مريم بالمسؤولية

الأربعاء 2018.10.31 11:04 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 655قراءة
  • 0 تعليق
التلميذة مريم أمجون

التلميذة مريم أمجون

بكلمات امتزج فيها الفرح والفخر؛ اعتبرت عايدة الزاهري أم التلميذة مريم أمجون، ذات التسع سنوات والفائزة بلقب تحدي القراءة العربي لعام 2018، أنها "تلقت تتويج ابنتها بفرح وسرور، خاصة أنها كانت خير سفير للمملكة المغربية".

وأضافت في تصريح لـ"العين الإخبارية"، أن "التتويج يزيد من عزيمة مريم للمضي قدما في إنارة طريقها بالقراءة وحب الكتاب"، مشددة على أن "تتويجها بالجائزة الأضخم في المنطقة يشعرها بمزيد من المسؤولية من أجل أن تكون سفيرة للقراءة في العالم العربي".

وكانت مريم أمجون، ابنة التاسعة، فازت بلقب بطل تحدي القراءة العربي 2018، وجائزة قدرها 500 ألف درهم إماراتي، خلال حفل أقيم في أوبرا دبي، الثلاثاء، وذلك بعد أن توجت في أبريل الماضي بطلة لتحدي القراءة العربي في المغرب. ومما زاد من قيمة التتويج أن "مريم" كانت الأفضل بين 10.5 مليون طالب وطالبة يمثلون 44 دولة من أنحاء الوطن العربي والعالم، شاركوا في منافسات تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة.

واستقبل المغاربة تتويج "مريم" بحفاوة كبيرة، وتقاسموا صور وفيديوهات تسلمها للقب على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما كفكف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي دموعها، في مشهد إنساني رائع. فيما نوهت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي المغربية بفوز "مريم"، وأشارت في بيان صحافي، تلقت العين الإخبارية نسخة منه، إلى أهمية المسابقة في تنمية حب القراءة لدى جيل الأطفال والشباب في العالم العربي، وغرسها كعادة أصيلة تعزز ملكة الفضول وشغف المعرفة لديهم.

ومما لفت الأنظار في فوز الفتاة المغربية هو عمرها الصغير، فهي من مواليد شهر مايو/ أيلول 2009، كانت تدرس عند تأهلها للمسابقة بالمستوى الثالث ابتدائي بالمدرسة الابتدائية "الداخلة" المتواجدة في دائرة "تيسا" البعيدة عن العاصمة العلمية فاس بحوالي 50 كلم.

ورغم أنها تقطن في منطقة ريفية لا تتوفر فيها مكتبات عمومية، إلا أنها أحبت القراءة ومطالعة الكتب، مستفيدة من حضن أبويها المنتمين إلى الأسرة التعليمية، حيث يدرس والدها مادة الفلسفة وأمها علوم الحياة والأرض في ثانوية المنصور الذهبي بنفس البلدة. 

ولفتت أم مريم إلى أن "ابنتها كانت منذ البداية طموحة، تبحث بكل السبل عن كتاب تأنس به"، في الوقت الذي قال عبد الإله منصور، الأستاذ الذي أشرف على تدريبها خلال مشاركتها في أطوار المسابقة، إن "تتويج مريم مفخرة للوطن والمنطقة والمؤسسة، وجاء بفضل تضافر جهود إدارة المؤسسة والأطر التربوية والمندوبية الإقليمية للتعليم، فضلا عن العزيمة والتشجيع اللذين اكتسبتهما من والديها".

وتعتبر "مريم" اليوم نموذجا للتلاميذ المغاربة الشغوفين بالقراءة والتحصيل العلمي، كما أكد ذلك إدريس العلوي الشريفي والد صديقتها، والذي تعرف عليها عن قرب طيلة السنوات الماضية، حيث قال  إن "مريم نموذج يحتذى به، لتفوقها وحبها للعلم والعلوم".

وكانت وزارة التربية الوطنية قد عممت المسابقة في جميع المؤسسات التعليمية، كما اتخذت إجراءات تنظيمية خاصة بتنظيمه، حيث شارك في تصفياتها الثلاث الأولى المنظمة على صعيد جميع المؤسسات والمديريات الإقليمية، 597 ألفا و434 تلميذا يمثلون 2612 مؤسسة تعلمية، فيما وصل إلى المرحلة النهائية 92 تلميذا وتلميذة يمثلون مختلف الأكاديميات الجهوية.

ومرت المسابقة عبر خمس مراحل، تضمنت كل مرحلة قراءة عشرة كتب وتلخيصها في جوازات معدة لهذا الغرض، أسفرت عن إكمال 46119 تلميذا وتلميذة قراءة 50 كتابا.

يشار إلى أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أطلق التحدي في عام 2015 بهدف ترسيخ ثقافة القراءة في المجتمع وتكريس عادة القراءة لدى شباب الوطن العربي تحديدا والنهوض باللغة العربية، كلغة حوار وإبداع، وتعزيز قيم الانفتاح الحضاري والتسامح لدى الأجيال الجديدة.

واستقطب التحدي في دورته الأولى أكثر من 3.5 مليون طالب وطالبة قرأوا 150 مليون كتاب خلال عام، حيث فاز الطالب محمد عبدالله جلود من الجزائر بلقب "بطل تحدي القراءة العربي"، بينما نالت "طلائع الأمل الثانوية للبنات" في فلسطين جائزة "المدرسة المتميزة".

تعليقات