صحة

سيدة تحول إصابة ابنها بالتوحد لقصة نجاح.. ألفت كتابا عن مواجهة المرض

الثلاثاء 2019.4.2 11:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 207قراءة
  • 0 تعليق
كتاب النجاح بين الأم وابنها

السيدة كامينز وابنها والكتاب

عندما تلقت "لويز كامينز" مكالمة من الطبيب المعالج لابنها الصغير، كانت لديها بالفعل شكوك عما كانت على وشك سماعه، ففي عمر ١٨ شهرا تم تشخيص إصابة مولودها لاكلان بمرض التوحد.

وأخبر طبيب الأطفال الأم أنه من غير المرجح أن يكون لدى طفلها أصدقاء أو يشغل وظيفة.

لكن الأيام كشفت عما هو أفضل لهذه الأسرة الصغيرة، وفقا لصحيفة "سيدني مورنينج هيرالد" الأسترالية التي وصفت السيدة كامينز بأنها نموذج لكل أم وأسرة يعاني طفلها من هذه الحالة المؤلمة.


وأكدت كامينز في تصريحاتها للصحيفة أنها قطعت رحلة صعبة حقا منذ تلقيها تلك المكالمة، وبعد رحلة علاج في محاولة للتدخل المبكر وإصلاح المشكلة، واتضحت الرؤية للسيدة كامينز بعد ٤ سنوات مضنية.
وكشفت أن الحقيقة ظهرت ببساطة في أحد الأيام عندما كان ابنها يشاهد أغنية تسمى "الألوان الحقيقية" في أحد الأفلام الكرتونية الشهيرة.

وعندما بدأ ابنها يغني الأغنية رغم أنه لم يسبق له أن غنى من قبل، شعرت أنه كان يطلب منها رؤية الألوان الحقيقية الخاصة به.

ومنذ هذا اليوم أدركت أنها من يجب أن يستوعب وضع ابنها وليس العكس وأنه يجب أن تحتضن هذه الحالة وتتواءم معها باعتبار ابنها صاحب أسلوب مختلف في التعبير وليس أسلوبا خاطئا.


وفي الاحتفال باليوم العالمي للتوعية بالتوحد الذي يصادف الثلاثاء 2 أبريل 2019، أعلنت كامينز عن إصدارها لأول كتاب لها تحت عنوان "نوع مختلف من الذكاء" عن ابنها "لاكلان"، وهو الآن في السابعة من عمره.

ومن المقرر أن يتم الاستعانة بالكتاب في المدارس الأسترالية لتعليم الأطفال أن اختلافهم عن غيرهم قد يجعلهم رائعين، حسب تعبير الصحيفة.

ومنذ إعلانها عن الكتاب في محيطها انهالت الطلبات عليه من الأصدقاء وغيرهم. وعندما أطلقته على الإنترنت، شعرت بالذهول عندما أطلق المعجبون موقعا للكتاب من تلقاء أنفسهم ليضم أشخاصا يشاركون قصصهم من جميع أنحاء العالم.
وذكرت السيدة كامينز أنها ألفت هذا الكتاب كهدية عيد الميلاد إلى ابنها، ويضم قصصا لأشخاص بارزين يعانون من مرض التوحد مثل "آينشتاين" و"مايكل أنجلو" و"موزارت" للتوضيح للأطفال أن هذا "الدماغ الفريد" هي "هدية وليس نقمة".

وأضافت أن "لاكلان يحب حل المشكلات، إنه مثل أستاذ صغير مع وجود الكثير من المعلومات في رأسه".

وقالت السيدة كامينز إنها تأمل في أن يساعد بذلك الآباء الذين لديهم أطفال مصابون بالتوحد وأن يحاربوا الخوف ويتقبلوا أطفالهم.


وكشفت أن جزءا آخر من رحلتها هو أنها أدركت أن الكثيرين لا يستطيعون تفهم الموقف.

وقالت "ذات مرة كان يركض لاكلان ويتصرف مثل شخصية "الرجل العنكبوت" تماما كطفل عادي لكن جاء رجل ما وقال لها إن ابنها مختلف، أي أنها أصبحت أكثر استيعابا لحالة ابنها بينما يظل الوضع صعبا بالنسبة للبعض. 
وكانت أكبر نصيحة لها للآخرين هي الابتعاد عن وسائل التواصل الاجتماعي. وقالت: "انظروا إلى الأوراق البحثية، وتحدثوا إلى المحترفين أصحاب النصيحة الموثوق بها، وابتعدوا عن وسائل التواصل الاجتماعي، وحاولوا مزج جميع النصائح والتفكير فيما هو أفضل لطفلكم".

تعليقات