شي إلى كوريا الشمالية.. زيارة مرتقبة تعزز تحالف البلدين
كشفت تقارير كورية جنوبية عن احتمال قيام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارة إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل.
وذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، نقلًا عن مسؤول حكومي رفيع، أن شي قد يزور بيونغ يانغ أواخر مايو/أيار الجاري أو مطلع يونيو/حزيران المقبل، وسط مؤشرات على تحركات تمهيدية تجري بالفعل داخل كوريا الشمالية.
ونقلت الوكالة عن مصدر حكومي آخر أن فرقًا أمنية وبروتوكولية صينية زارت بيونغ يانغ خلال الأيام الماضية، في خطوة تُعد عادة مؤشرًا على قرب تنظيم زيارة رئاسية.
ويأتي ذلك بعد أيام فقط من القمة التي جمعت شي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بكين، والتي ناقش خلالها الجانبان عدة ملفات، من بينها البرنامج النووي الكوري الشمالي.
وبحسب التقرير، فإن شي قد يسعى إلى لعب دور الوسيط بين ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في محاولة لإعادة إحياء قنوات الحوار المتعثرة بين واشنطن وبيونغ يانغ.
وتعد الصين الحليف السياسي والاقتصادي الأبرز لكوريا الشمالية، وقد عمل البلدان خلال الفترة الأخيرة على تعزيز علاقاتهما التي تأثرت خلال جائحة كورونا.
وكان كيم جونغ أون قد زار الصين العام الماضي، وظهر إلى جانب شي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال عرض عسكري كبير، في مشهد عكس تقاربًا متزايدًا بين بكين وموسكو وبيونغ يانغ.
وخلال زيارة وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى كوريا الشمالية الشهر الماضي، أكد كيم استعداده لتعزيز التبادلات رفيعة المستوى وتكثيف التواصل الإستراتيجي مع الصين.
ووفق يونهاب تهدف الزيارة إلى ترميم وتعزيز التحالف بين بكين وبيونغ يانغ، خاصة مع اقتراب الذكرى الخامسة والستين لمعاهدة الصداقة بين البلدين، التي تتضمن بندًا ينص على تقديم الدعم العسكري المتبادل في حال تعرض أحد الطرفين لهجوم.
كما تأتي التحركات الصينية في ظل تصاعد الحديث عن تنامي محور صيني روسي كوري شمالي في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها بالمنطقة.
ويولي مراقبون أهمية خاصة لتوقيت الزيارة المحتملة، إذ تأتي مباشرة بعد القمة الأمريكية الصينية في بكين، التي أكد خلالها ترامب وشي «الهدف المشترك المتمثل في نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية»، وفق ما أعلنه البيت الأبيض.
وكان ترامب، الذي التقى كيم جونغ أون ثلاث مرات خلال ولايته الأولى، قد أعرب مؤخرًا عن استعداده للقاء الزعيم الكوري الشمالي مجددًا، مؤكدًا أن علاقته به «جيدة».
ورغم التقارير المتزايدة حول الزيارة، لم تعلن بكين أو بيونغ يانغ رسميًا حتى الآن أي تفاصيل مؤكدة بشأن تحرك شي المرتقب.