منها محمية يانغامبي.. اليونسكو تنشر تقييما شاملا لـ «2300» موقعا محميا حول العالم
نشرت منظمة اليونسكو، تقييمًا شاملًا لما يقارب 2300 موقع محمي حول العالم، تمتد على مساحة تعادل مساحة الهند والصين مجتمعتين، وعلي الرغم من أن هذه المواقع لا تزال مهددة بتداعيات التغير المناخي، فإن بعضها، مثل محمية يانغامبي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يق
وتقع محمية يانغامبي في قلب حوض الكونغو، داخل مقاطعة تشوبو، على بُعد نحو 100 كيلومتر من مدينة كيسنغاني، وتعود نشأتها إلى ما يقارب قرنًا من الزمن.
وذكرت إذاعة "إر.إف.إي" الفرنسية، أنه منذ عام 1977، تحظى بدعم اليونسكو، في إطار رؤية تقوم على التوفيق بين حماية البيئة واستمرار الأنشطة البشرية.
وأوضحت لوسي فيليسيتي تيمغوا، مديرة المدرسة الإقليمية لتخطيط وإدارة الغابات والمناطق الاستوائية، أن هذه المحميات لا تقتصر على الحفاظ على الطبيعة فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تحسين سبل عيش السكان المحليين، بحسب الإذاعة الفرنسية.

ويعيش نحو 150 ألف شخص داخل المحمية، حيث تُعد الغابة المورد الأساسي لهم. ولهذا تعمل الفرق البيئية على دعم المجتمعات المحلية لاعتماد ممارسات أكثر استدامة، مثل الزراعة البيئية (الأغروإيكولوجيا)، التي تساهم في تحسين الإنتاج الزراعي وتقليل الضغط على الموارد الغابية.
كما يتم تشجيع السكان، الذين يعتمدون على الخشب كمصدر رئيسي للطاقة، على إعادة تجديد الغطاء الغابي. وبهذا أصبحت الأخشاب المستخدمة للطاقة تأتي بشكل متزايد من مزارع حراجية زراعية، بدلًا من قطع الأشجار من الغابات الطبيعية.
وتتميز محمية يانغامبي أيضًا بكونها الوحيدة في حوض الكونغو التي تضم برجًا لقياس تدفقات الكربون، بارتفاع 55 مترًا فوق قمم الأشجار.
ويهدف هذا البرج إلى قياس كمية ثاني أكسيد الكربون التي تمتصها الغابة من الغلاف الجوي، وليس فقط التأكد من قدرتها على التخزين.
وفي هذا السياق، تسعى تيمغوا إلى توسيع هذا النوع من المنشآت عبر إنشاء أبراج مماثلة في مناطق أخرى من حوض الكونغو، بهدف تحسين فهم دور هذه الغابات، التي تعد من أكبر خزانات الكربون الطبيعية في العالم.