الذهب الأصفر في مطبخك.. كيف يعزز الكركم غير المطحون صحتك؟
لطالما ارتبط الكركم، مثل الثوم والزنجبيل، بعالم الطعام والدواء معًا، حيث لا يقتصر دوره على نكهة الطعام فحسب، بل يمتد ليقدم فوائد صحية متعددة، ما يجعله من الأعشاب الطبيعية الشائعة في الوقاية من الأمراض وتعزيز المناعة.
وتعود أقدم إشارات الكركم إلى أكثر من 4000 عام في النصوص الهندية القديمة، حيث استُخدم كبهار للطهي وله مكانة دينية وروحية. ومنذ القدم، كان الكركم عنصرا أساسيا في الطب الأيورفيدي والطب الصيني التقليدي، لعلاج مشاكل العظام والمفاصل والهضم والبشرة.

وفي عام 2025، لا يزال الكركم يحتفظ بمكانته كـ"التوابل الذهبية"، حيث أثبتت الدراسات العلمية أن مكونه النشط، الكركمين، يقدم فوائد صحية حقيقية.
وهذا المركب هو ما يمنح الكركم لونه البرتقالي الزاهي ويجعله غنيا بمضادات الأكسدة وخصائصه المضادة للالتهابات، التي تحمي خلايا الجسم من الجذور الحرة المرتبطة بأمراض عديدة من الخرف إلى الشيخوخة المبكرة.
ويقول إد تولي، أخصائي التغذية في مؤسسة الكركم البريطانية: "الكركم يستخدم عبر الثقافات لعلاج الالتهابات وتحفيز المعدة على إنتاج المزيد من الأحماض للمساعدة على الهضم. لكنه يحتوي على أكثر من مجرد الكركمين، مثل الزيوت العطرية التي تقلل الالتهاب وتحمي الخلايا العصبية".
كيف يمكن تناول الكركم؟
ويمكن تناول الكركم بعدة طرق: كبسولات مكملات غذائية، مطحون للطهي، أو على شكل جذور كاملة تحمص أو تخلط في عصائر لتعزيز المناعة.
وفي المطبخ الشرقي، يُضاف الكركم أحيانا إلى السلطات والأطباق المقلية، بينما في الغرب غالبًا ما يُستخدم الجذر فقط.
ومن أشهر الوصفات الحليب الذهبي، حيث يُغلى مسحوق الكركم مع الحليب والتوابل الدافئة مثل الفلفل الأسود، والذي يحسن امتصاص الكركمين بنسبة تصل إلى 2000%.

التحذيرات والاحتياطات
وعلى الرغم من فوائده، يجب الحذر من الإفراط في تناول المكملات القوية، إذ يمكن أن تسبب ضررا للكبد أو تفاعلات مع أدوية معينة.
كما ينصح الخبراء بعدم تناول الكركم لمن يستخدم أدوية تخفيف الدم مثل وارفارين أو الأسبرين، مرضى السكري أو الذين يتناولون أدوية خافضة للسكر دون متابعة دقيقة، المصابين بأمراض الكبد أو حصى المرارة، والنساء الحوامل أو المرضعات.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTAzIA==
جزيرة ام اند امز