سياسة

خبراء يمنيون: تصعيد الحوثي بالحديدة "مسمار أخير" في نعش اتفاق ستوكهولم

الخميس 2019.3.14 10:06 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 324قراءة
  • 0 تعليق
تصاعد هجمات الحوثي ضد الهدنة الأممية الهشة بالحديدة

تصاعد هجمات الحوثي ضد الهدنة الأممية الهشة بالحديدة

وصف خبراء يمنيون، الخميس، التصعيد الحوثي في محافظة الحديدة غربي البلاد بأنه "المسمار الأخير" في نعش اتفاق ستوكهولم، الذي اقترب من طوي شهره الثالث دون تحقيق أي تقدم.

وخلال الساعات الماضية، استهدفت المليشيا الحوثية مقر الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار بصواريخ كاتيوشا، كما حاولت استهداف الفريق مرة أخرى بطائرة مفخخة قبل أن تنجح دفاعات التحالف العربي لدعم الشرعية في تدميرها.

ويسعى الانقلابيون إلى وأد عملية السلام التي بدأت تلوح بالأفق بعد توقيع اتفاق ستوكهولم في 18 ديسمبر/كانون الأول الماضي، خصوصا فيما يتعلق بملف مدينة الحديدة.

وتزامن التصعيد الحوثي مع جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، قدم فيها المبعوث الأممي مارتن جريفيث إحاطة كشفت التعنت الحوثي ورفضهم تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة الانتشار، وفقا لمصادر مطلعة.

استعراض غاشم للقوة

المحلل السياسي اليمني عصام محمد السفياني اعتبر أن تصعيد المليشيا الحوثية في الساحل الغربي يأتي كنشوة انتصار بعد أحداث "حجور"، واستعراض غاشم للقوة وسط صمت دولي إزاء هذه الهجمات الإرهابية بحق المدنيين واتفاق ستوكهولم.

وقال السفياني لـ"العين الإخبارية" إن استهداف المليشيا مقر الفريق الحكومي رسالة لا تقبل أي تأويل، بأن الحوثيين باتوا يعتبرون اتفاق السويد غير مطروح على طاولتهم، وهو مسمار أخير في نعش الاتفاق.


وأضاف "نبرة التصعيد الغاشمة تجاوزت كل الخطوط الحمراء، ويصبح من المنطقي الرد على هذا التصعيد بحسم عسكري لملف الحديدة بعد نحو 90 يوما من التعنت والمماطلة".

ولفت المحلل السياسي اليمني إلى أن القصف الحوثي يتواصل بشكل إجرامي ضد المدنيين والمعسكرات والمقرات المدنية، موضحا أن الانقلابيين هاجموا جبهات التماس ولم يدخروا أي جهد لتوضيح إرهابهم تجاه الهدنة الأممية.

وأشار إلى أن الوفد الحكومي استنفد كل خيارات التأجيل والمقاربات التي دفع بها إلى الوسط المبعوث الأممي لليمن مارتن جريفيث، ورئيس لجنة إعادة الانتشار الجنرال الدنماركي مايكل لوليسجارد، ولم يعد هناك أي مبرر أمام الإرادة الدولية من إعلان المعرقل.

حرب حوثية مستمرة

رئيس المركز الإعلامي للمقاومة الوطنية محمد أنعم، قال إن أيام اتفاق ستوكهولم باتت معدودة إذا لم يتم إنقاذه بموقف يضمن إلزام المليشيا بالانسحاب من الحديدة، ووقف عرقلة ملفات تعز وإطلاق سراح الأسرى، والسماح بوصول مواد الإغاثة الإنسانية بدون عراقيل.

وأوضح أن الهجوم الحوثي على الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار بالحديدة استهداف واضح لاتفاق السويد، والجهود الدولية التي تبذل لإيجاد حل سلمي للأزمة اليمنية.

وقال أنعم إن "محاولات الانقلابيين الغادرة في استهداف الفريق الحكومي الذي يحرص على تنفيذ اتفاق السويد والذي جاء منقذا للحوثي بدرجة رئيسية يؤكد حقيقة الانقلابيين الذين يعيشون على الحروب ورفض السلام.


وذكر أن الحوثيين قصفوا، بعد دقائق من انتهاء اجتماع مجلس الأمن، مدينة الخوخة بعدد من الصواريخ، وهذا يعد رسالة خطيرة ومسمارا أخيرا في اتفاق السويد، منبها إلى أن ما توقف في الحديدة هي عملية التحرير، فيما الحرب الحوثية استمرت منذ سريان قرار وقف إطلاق النار في 18 ديسمبر الماضي.

وشدد على أن الحوثيين واصلوا بشكل يومي تنفيذ تسللات وهجمات قتالية لاستعادة مواقع فقدوها، فضلا عن القصف المتواصل بمختلف الأسلحة ضد الأحياء السكنية والقرى ومواقع المقاومة والجيش والمرافق الحكومية والخاصة.

وطالب الفريق الحكومي باتخاذ موقف حتى تتوفر له أجواء مناسبة لمناقشات إعادة الانتشار في ظروف طبيعية، مشددا على مجلس الأمن ومطالب أيضا بإلزام المليشيا بالانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة، وفقا لاتفاق السويد، قبل الحديث عن أي خارطة طريق.

ألف قتيل وجريح

ومنذ سريان الهدنة الأممية الهشة بالحديدة والمهددة بالانهيار، شن الحوثيون حربا إجرامية ضد المدنيين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى واستمرار موجة النزوح، وهو واقع مغاير عما يصرح به المسؤولون الدوليون، حسب أنعم.


وسقط ألف قتيل وجريح خلال قرابة 3 أشهر، وهو رقم كبير ومخيف، كان يستوجب من المبعوث الدولي وكبير خبراء المراقبين الدوليين أن يتخذ مواقف رادعة منذ بداية الاعتداءات الحوثية.

وحول الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن، مساء الأربعاء، بطلب من بريطانيا، قال أنعم إنه لم يتم الكشف عن تفاصيلها، لكن الواضح أن هناك تمديدا لمهمة المبعوث الدولي التي فشلت، مختتما حديثه بالتأكيد على أن أي تمديد للحرب في اليمن يعني إدخال تنفيذ اتفاق ستوكهولم في تفاصيل ومضاعفة معاناة الشعب.

تعليقات