سياسة

مشاورات السلام اليمنية.. خروقات حوثية بالجملة تهدد الجولة الخامسة

الخميس 2018.12.6 09:20 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 672قراءة
  • 0 تعليق
خروقات حوثية تهدد المشاورات اليمنية

خروقات حوثية تهدد المشاورات اليمنية

أعلنت الأمم المتحدة رسميا عن انطلاق مشاورات السلام اليمنية في السويد، الخميس، لكن الجولة الخامسة من المفاوضات منذ بدء الحرب لا تزال مهددة بجملة من الخروقات الحوثية، وهو ما جعل مراقبين يميلون إلى عدم إمكانية نجاحها.

وذكرت وزارة الدفاع اليمنية أن القوات البحرية اليمنية عثرت على لغم بحري زرعته مليشيا الحوثي على مقربة من الممر الدولي، غرب جزيرة بكلان اليمنية في البحر الأحمر قبالة سواحل محافظة حجة.

وتعاملت طلائع القوات البحرية مع اللغم الحوثي وفجرته بعد نقله إلى خور ميدي، بمساعدة خبراء من القوات المشتركة التابعة التحالف العربي.

وفي سياق خروقاتها بتهديد الملاحة الدولية، أقدمت مليشيا الحوثي على تلغيم وتفخيخ الجانب الغربي لجزيرة كمران شمال ميناء الحديدة، وفق مصدر حقوقي.

وقال المصدر لـ"العين الإخبارية" إن المليشيا زرعت ألغاما بحرية بالجهة الغربية لكمران، وطوقت بسلسلة ألغام أخرى محيط السفينة العائمة "صافر"، قرب الجزيرة العائمة في المياه اليمنية الشمالية.

في سياق الخروقات العسكرية، كسرت قوات الجيش اليمني هجوما حوثيا عنيفا في جبهة قانية بمحافظة البيضاء، كما تصدت لهجوم عسكري عنيف شرقي مدينة الحديدة، في اختراقات حوثية هدفها الالتفاف على التهدئة المتزامنة مع انطلاق محادثات السويد.

مساواة المخفيين قسريا بأسرى الحرب

أعرب خبراء ومعتقلون سابقون في سجون الانقلاب عن سخطهم من الاتفاقيات التي ترعاها الأمم المتحدة، والتي تشرعن لمليشيا الحوثي مساواة المخفيين قسريا بأسرى الحرب في جبهات القتال.

وقال عبدالقادر الجنيد، معتقل سابق في سجون الحوثي لقرابة عام كامل "المعتقلون في سجون الحوثي يعدون بالآلاف اختطفوا من بيوتهم ومن نقاط التفتيش في الطرقات والشوارع"، وهي جرائم تنفذ يوميا في المحافظات والمناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.

وأضاف في تصريح لـ"العين الإخبارية" "الحوثيون اعتقلوا مواطنين رفضوا الطاعة لهم، أو عجزوا عن دفع المال أو تقديم متطوعين شباب أو أطفال للقتال في الجبهات، ومنهم بسبب رسائل إخبارية في هواتفهم، والبعض كأسلوب بطش ونشر الخوف، والكثيرون من أجل ترويض الأهل لإحضار أحد أقاربه".

وذكر الجنيد أنه كان يفترض على الأمم المتحدة أن تجبر الحوثيين على إعادة المخطوفين إلى أهاليهم والتوقف عن ارتكاب جريمة الإخفاء القسري، كونها جريمة دولية ولا تسقط بالتقادم، حسب قوانين حقوق الإنسان العالمية.

وبشأن إجراءات بناء الثقة بين الأطراف اليمنية، قال الجنيد إنها تتمثل بتبادل الأسرى، وصرف المرتبات، وفتح مطار صنعاء، ووقف إطلاق صواريخ الحوثي إلى الأراضي السعودية وهي هدايا ثمينة للمتمردين، إذ ترفع شأنهم من مليشيا انقلابية عليها قرارات إدانة من مجلس الأمن تحت الفصل السابع إلى "طرف نزاع في اليمن".

ورأى الجنيد أن السويد لن تحقق أي تقدم في الحل اليمني، فوفد الحوثي يعتقد أن مكاسبه المعنوية في أوساط الليبراليين واليساريين الغربيين ستؤمن له تغطية معنوية ودولية في المرحلة المقبلة، في المقابل لن تفرط الشرعية بالمرجعيات الثلاث.

الحوثي لا يؤمن بالسلام

الناشطة اليمنية سمر ناصر تذهب إلى أن مشورات السويد ستمر كسابقاتها، انطلاقاً من إيمان الشعب اليمني بأن الحوثي لا يقبل بالسلام والحوار كخيار أصيل لإنهاء الحرب التي بدأها بجريمة الانقلاب.

وقالت ناصر لـ"العين الإخبارية" وفد الحوثي ذهب للمشاورات وهو يرفض مرجعيات الحوار التي يلتف حولها اليمنيون والحكومة الشرعية، كما أن وفد الحوثي لم يقدم أي إجراءات لبناء الثقة، ووصل السويد بعد إصراره بنقل جرحى مقاتليه، بينما آلاف المعتقلين يخضعون للتعذيب ليلا نهارا في سجون الحوثي ويقف العالم عاجزاً أمام تلك المأساة الإنسانية".

وأكدت أن اليمنيين يجمعون على عدم التفاؤل بنجاح جولة محادثات السويد، وأن الحكومة اليمنية قررت المشاركة كنموذج للدولة لا المليشيا، ويبقى الحل في الضغط الدولي، لا سيما من قبل هيئة الأمم المتحدة على مليشيا الحوثي للقبول بالمرجعيات المعترف بها شعبيا ودوليا وإقليميا.

تعليقات