الحوثي يرفع وتيرة القمع.. اختطاف قيادي سياسي في إب اليمنية
رفعت مليشيات الحوثي وتيرة القمع والاختطافات في مناطق سيطرتها شمال اليمن في تصعيد جديد يستهدف المعارضين والنشطاء.
وفي أحدث جرائمها، أقدمت مليشيات الحوثي على اختطاف القيادي البارز في حزب "التنظيم الناصري" أحمد طارش خرصان واقتياده إلى أحد سجونها في محافظة إب (وسط اليمن).
وذكرت مصادر إعلامية وسياسية لـ"العين الإخبارية" أن عناصر لمليشيات الحوثي اقتادوا خرصان إلى سجن تابع لإدارة الأمن في مركز محافظة إب بتوجيهات من منتحل مدير شرطة المحافظة أبوعلي الحاكم.
ويشغل خرصان منصب نائب رئيس اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين في إب، ويعد من القيادات الإعلامية والسياسية النشطة في المحافظة.
وجاء اختطاف خرصان على خلفية كتاباته على مواقع التواصل الاجتماعي وانتقاده الاختلالات والأداء الأمني للمليشيات في إب، ما دفع القيادي الحوثي أبوعلي الكحلاني للتحقيق معه قبل اعتقاله، وفقا للمصادر.
وسبق للحوثيين أن اعتقلوا خرصان في ديسمبر/كانون الأول 2018, قبل أن يطلقوا سراحه في إطار سياستهم الممنهجة لتكميم الأفواه وملاحقة القيادات السياسية.
اختطافات جماعية
ويأتي اعتقال خرصان عقب يومين من اقتحام مليشيات الحوثي حيا سكنيا بالقرب من الجامعة الوطنية في مدينة إب، قبل أن تقوم باقتحام عدد من المنازل داخل الحي واختطاف مناهضين لها.
وسجلت عدد من مديريات إب مؤخرا سلسلة من الاختطافات الجماعية امتدت لمحافظات أخرى كصنعاء وذمار والحديدة وعمران وصعدة.
ووفقا لتقارير حقوقية فإن حملات الاختطافات الحوثية تأتي ضمن سياسة ممنهجة تتبعها المليشيات المدعومة إيرانيا لإرهاب المدنيين وإسكاتهم، عبر مداهمة المنازل، وترويع الأسر، ومصادرة الممتلكات.
وتصنف هذه الاختطافات ضمن الجرائم المركبة للحوثيين والتي تشمل الاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، وانتهاك حرمة المساكن، لمخالفتها القوانين والمواثيق الدولية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري، وفقا لتقارير حقوقية.