سياسة

مجزرة الخوخة.. قذائف الموت الحوثية تلاحق نازحي الحديدة إلى المخيمات

السبت 2018.10.6 12:42 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 556قراءة
  • 0 تعليق
سكان المخيم وسط الدمار والخراب جراء القصف الحوثي

سكان المخيم وسط الدمار والخراب جراء القصف الحوثي

هزت المجزرة التي ارتكبتها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق مخيم النازحين بالخوخة جنوبي الحديدة، الشارع اليمني بشكل عام، فيما اعتبرتها الحكومة ومنظمات حقوقية محلية وإقليمية بأنها "جريمة حرب"، وأكد مراقبون أن الانقلابيون كشفوا عن بشاعتهم وذلك بملاحقة النازحين حتى في الملاجئ. 

3 صواريخ كاتيوشا أطلقتها مليشيا الحوثي الإرهابية، ظهر الجمعة، لاستهداف مخيم "بني جابر" الواقع شرق مدينة الخوخة، ما أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 9 أطفال و5 آخرين، بينها إصابات متوسطة وأخرى حرجة، حسب مصادر طبية لـ"العين الإخبارية" رجحت ارتفاع الحصيلة.

النازحون يتفقدون أثار الدمار الذي خلفته صواريخ الحوثي بالمخيم

"حجة أحمد كنزلي"، وهي امرأة ثلاثينية، فرت مع أسرتها نازحة من كابوس الموت الحوثي داخل مدينة الحديدة قبل أن يخطف روحها صاروخ "كاتيوشا" مزق جسدها أشلاء. 

ريم، عبدالله، حنان، أحمد، محمد، هنادي، مريم، هبة، وحنان، أطفال مصابون، أعمارهم تتراوح بين الـ4 إلى 13 عاما، كانوا ينامون في أحد مخيمات النزوح بالخوخة، قضوا ليل الجمعة في غرف العناية المركزة، حالات 4 منهم بالغة الخطورة. 

وتواجدت كاميرا "العين الإخبارية" بعد ساعات في مكان المجزرة الحوثية في مخيم "بني جابر" الذي أنشئ على نفقة مركز الملك سلمان للإغاثة، كواحد من عدة مخيمات استحدثت في محيط مدينة الخوخة، بهدف استقبال المدنيين الذين فروا بحياتهم من داخل الحديدة. 

أثار القصف الصاروخي من قبل الحوثي الإرهابية في مخيم النازحين من الحديدة

يقول والد حجة بصوت متقطع حزنا على فراق ابنته، لـ"العين الإخبارية": "كنا في جامع المدينة نؤدي صلاة الجمعة، وما أن هممنا بمغادرة باحة المكان نحو أطفالنا الذين يفترشون الأرض ومخيمات الإيواء، فجعنا بانفجار ضخم وشاهدنا أعمدة الدخان تتصاعد أمام عيوننا".

وتابع: لقد رحلت "حجة" وبعثرت صواريخ الحوثي جميع الأطفال وكادت تغتالهم وطقوس ألعابهم إلى الأبد".

قصف حوثي متعمد

وقال محمود سعيد، وهو مندوب المجلس المحلي للنازحين بمديرية الخوخة لـ"العين الإخبارية"، إن قصف المليشيا للمخيم كان متعمدا، ولم يكن هناك خطأ في تصويب الهدف، حيث لا معسكرات قريبة من المنطقة الواقعة على الساحل الجنوبي للبحر الأحمر.

وذكر سعيد، أن المليشيا أرادت أن تخبر سكان مدينة الحديدة التي تتخذ منهم دروع بشرية أن موتها الإرهابي المدعوم من إيران سيظل كابوس يلاحقهم وأطفالهم إلى المناطق المحررة.

تنديد واسع

وقوبلت المجزرة الحوثية بتنديد واسع من التحالف العربي والحكومة اليمنية والمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر ومركز الملك سلمان للإغاثة الإنسانية، بجانب ردود أفعال واسعة من قبل أوساط نشطاء حقوق الإنسان ووسائل الإعلام، والتي اعتبرتها جريمة حرب ضد مبادئ حقوق الإنسان، والقانون الإنساني الدولي. 

وفي ذات السياق، طالب المسؤول الإغاثي بالحديدة، عادل مكرشب، الأمم المتحدة بتحمل مسؤوليتها تجاه كشف جرائم المليشيا الحوثية أمام العالم. 


وذكر المسؤول الحكومي، لـ"العين الإخبارية"، أن المجزرة لم تكن وليدة اللحظة فقد سبق استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية وأماكن سكنية وحيوية منها مجزرة "ميناء الاصطياد ومستشفى الثورة" التي ارتكبتها المليشيا بقذائف الهاون. 

ووصف، عدم إدانة الأمم المتحدة مجزرة الخوخة حتى اللحظة، بالتعامل الازدواجي والكيل بمكيالين الذي يخذل الضحية ويتستر على الجاني. 

القصف الحوثي استهدف الاماكن الخاصة للنازحين.




تعليقات