سياسة

انتفاضة اليمنيين.. صنعاء عربية منذ الأزل

الإثنين 2017.12.4 05:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 728قراءة
  • 0 تعليق
المسجد الكبير في صنعاء (الفرنسية)

المسجد الكبير في صنعاء (الفرنسية)

لم تكن صنعاء، في يوم من الأيام إلا مدينة عربية الهوية والتاريخ، رغم محاولات الانقلابيين الحوثيين طمس هويتها واختطافها بدعم من مليشيات الحرس الثوري الإيراني الذي يعيث فسادا في أراضٍ عربية بدءا من العراق ولبنان ومرورا بسوريا وانتهاء باليمن.

صنعاء التي احتلت عناوين الأخبار منذ 3 أعوام بعدما تمردت المليشيات الطائفية على حكومتها الشرعية بدعم من ملالي إيران، عادت مجددا إلى الصدارة مع انتفاضة أهلها ضد الانقلاييين محاولين استعادتها ممن اختطفوها وحاولوا طمس هويتها العربية. وتؤكد مصادر التاريخ والجغرافيا أن العاصمة اليمنية صنعاء يعود تاريخها إلى نجل نبي الله نوح "سام".

وتعد المدينة التي يقطنها نحو 3 ملايين نسمة وفقا لتعداد 2015، واحدة من أقدم الأماكن المأهولة بالسكان في العالم. ووفقا لما ذكره الباحث تروفر مارشند في كتابه عن تاريخ بناء المآذن في اليمن الصادر عام 1938، فقد أسس المدينة سام بن نوح، مستندا في ذلك إلى روايات موثّقة لمؤرخين ورحالة عرب.

 وتروي كتب تراث أخرى أنه تمت تسميتها باسم مدينة "أزال" نسبة إلى أزال بن يقطن حفيد سام بن نوح.

وسواء كانت التسمية تعود إلى "سام" أو "أزال"، فإن المؤكد وفقا لكتب التراث الإسلامي أن "سام" هو أبو العرب.

ويُعتقد أن صنعاء كانت عاصمة اليمن ومركزها منذ القرن الرابع قبل الميلاد، وتقع المدينة ضمن ما يُشار إليه في النصوص السبئية القديمة (وهي اللغة التي شكلت ما عرف باللغة العربية الجنوبية القديمة)، بـ"أرضم همدن" وأول ذكر لها بهذه الصيغة (صنعو) يعود للقرن الخامس قبل الميلاد في نص دونه زعيم قبيلة "بكيل" في ذلك الوقت، فصنعاء كانت في بدايتها حصنا يقع ضمن أرض همدان أو "أرضم همدن" في النصوص السبئية، وترجمتها "أرض الهمد" وتعني الأرض الجافة التي لا نبات فيها؛ فهمدان اسم لمنطقة جغرافية قبل أن يصبح اسما لقبيلة في عصور لاحقة.

واعتنق اليمنيون الإسلام في القرن السابع الميلادي بعد أن أرسل النبي محمد عليا بن أبي طالب إلى صنعاء فأسلمت قبيلة همدان كلها في يوم واحد، وبُني الجامع الكبير بصنعاء على أحد البساتين على مقربة من قصر همدان السبئي القديم الذي كان مقرا لزعماء قبيلة همدان.

ويقول أبو محمد الهمداني، وهو من أعظم جغرافيي جزيرة العرب في عصره، في وصف صنعاء: "هي أم اليمن وقطبها لأنها في الوسط منها ما بينها وبين عدن كما بينها وبين حد اليمن من أرض نجد والحجاز، وكان اسمها في الجاهلية أزال ويسميها أهل الشام القصبة، وتقول العرب: لابد من صنعاء، ولو طال السفر".

تعليقات