اليمن يفعّل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ مشاريع حيوية
لسنوات طويلة مضت، ظلت الشراكة بين القطاعين العام والخاص في اليمن مجرد اتفاقيات على الورق دون أن تتحول إلى واقع.
لكن رئيس الحكومة اليمنية، شائع الزنداني، أصدر أمس الإثنين قرارًا بإنشاء وحدة خاصة للشراكة بين القطاعين العام والخاص؛ بهدف تحفيز القطاع الخاص المحلي والخارجي، وتنفيذ مشاريع استثمارية في اليمن.
وقالت مصادر حكومية لـ"العين الإخبارية" إن قرارًا سيصدر، الثلاثاء، يتضمن تسمية رئيس وأعضاء وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ويأتي تشكيل الوحدة في إطار سياسة الشراكة بين القطاعين العام والخاص التي أقرتها الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وتضمنت إقرار وثيقة الشراكة وإنشاء اللجنة الوزارية للشراكة بين القطاعين العام والخاص برئاسة رئيس الوزراء وعضوية عدد من الوزراء، على أن تعمل وحدة الشراكة تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء.
والوحدة التنفيذية هي هيئة فنية واستشارية مركزية، معنية بتطوير وتنفيذ مشاريع الشراكة وتنظيم إدارة شؤونها بين القطاعين، وتذليل العقبات أمامها، والتنسيق بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية ذات العلاقة.
خطوة إيجابية
ووصف رئيس مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي، الخبير الاقتصادي مصطفى نصر، القرار بأنه “خطوة إيجابية” في إطار توجه الحكومة لفتح الباب أمام القطاع الخاص المحلي والخارجي للاستثمارات، لا سيما الاستثمار في مشروعات البنية التحتية.
ودعا نصر إلى ضرورة تعيين كوادر تتمتع بالكفاءة والنزاهة لتولي مسؤولية الوحدة.
وطالب بترجمة هذا التوجه إلى خطوات عملية تتمثل في تحقيق الاستقرار الأمني وتوفير مناخ ملائم للاستثمار، وبناء ثقة متبادلة مع القطاع الخاص بما يخدم التنمية ويسهم في التعافي الاقتصادي في البلاد.
لكن الخبير الاقتصادي لم يُخفِ مخاوفه من استحواذ الوحدة على اختصاصات الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى المعنية بتنفيذ المشروعات مع القطاع الخاص.
ترتيب أولويات التنمية
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” أن تشكيل وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص يعكس توجه الحكومة نحو ترتيب أولويات التنمية الوطنية والمالية العامة.
حيث كُلِّفت الوحدة بتحديد القطاعات والمشاريع ذات الأولوية بالتنسيق مع الجهات المعنية، ورفع التوصيات بشأنها بما يضمن مواءمة الاستثمارات مع الاحتياجات الملحة للمصلحة العامة.
ومن المتوقع أن يسهم إنشاء وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تحفيز استثمارات القطاع الخاص، وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية، وتوفير فرص العمل، ورفع مستوى المعيشة، إلى جانب تحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم.
ويُذكر أن اللجنة الوزارية للشراكة برئاسة رئيس الوزراء تضم في عضويتها وزراء خمس وزارات معنية، هي: المالية، والتخطيط، والشؤون القانونية، والصناعة والتجارة، والإدارة المحلية.
بالإضافة إلى عضوية الوزير المختص عند تنفيذ مشاريع متعلقة بوزارة ما، كما تضم الوحدة في عضويتها الأمين العام لمجلس الوزراء ورئيس الهيئة العامة للاستثمار.