مجتمع

"زايد للأعمال الخيرية والإنسانية" تحتفي بـ26 عاما من العطاء

الإثنين 2018.8.6 03:51 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 283قراءة
  • 0 تعليق
جانب من اللقاء الإعلامي للمؤسسة

جانب من اللقاء الإعلامي للمؤسسة

احتفت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية بالذكرى السنوية الـ26 على انطلاقتها، حيث شهدت خلال أعوامها الماضية تحقيق مجموعة كبيرة من الإنجازات والمشاريع والمبادرات، بما ينسجم مع رؤية المؤسسة بأن الخير يجب أن يعم أصدقاء الإمارات وأشقاءها.

ونجحت المؤسسة منذ انطلاقتها عام 1992 في تقديم مساعداتها لأكثر من 166 دولة حول العالم بقيمة إجمالية تناهز ملياري درهم إماراتي، والتي تركزت في قطاعات متنوعة أبرزها: الصحة، والتعليم، والجوائز، والإغاثة، والمساعدات المتنوعة من خلال إنشاء المراكز الثقافية والإنسانية والبحث العلمي، التي تهتم بالتوعية والتعريف الصحيح بالدين الحنيف والعادات والآداب، مع دعم إسهامات العلماء في تطوير الحضارة الإنسانية عموما، إلى جانب تأسيس المدارس ومعاهد التعليم العام والعالي والمكتبات العامة.

ومنذ انطلاقة المؤسسة عام 1992على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، توالت إنجازات المؤسسة ومشاريعها ومبادراتها الخيرية والإنسانية داخل الإمارات وخارجها، إيمانا بدورها في دعم مسيرة الخير والعطاء، وتأكيدها أن الإنسان هو أساس أي عملية حضارية، وهو محور كل تقدم حقيقي، حيث تعمل المؤسسة على إيصال رؤيتها ورسالتها وقيمها من خلال تطبيق دورها العلمي والمهني والاجتماعي والوطني داخل دولة الإمارات وخارجها بما ينسجم مع خطة أبوظبي، وسياسة واستراتيجية المساعدات الخارجية للإمارات 2017-2021؛ حيث أصبح العمل الإنساني أسلوب حياة، يسهم في ترك بصمة محلية وعالمية.

أولويات وتطلعات استراتيجية

وفي هذه المناسبة قال حمد سالم بن كردوس العامري مدير عام مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية: "إن احتفاءنا اليوم يؤكد حرص المؤسسة  على تحقيق أولوياتنا الاستراتيجية في تقديم المساعدات الإنسانية والخيرية لسائر الفئات المحتاجة، ومواصلة جهودنا لإبقاء اسم الأب المؤسس وبصمته الكريمة في جميع بقاع العالم، وليبقى اسم دولة الإمارات وقيادتها وشعبها مثالا يحتذى به إقليميا وعالميا".

وأضاف حمد سالم بن كردوس العامري: "سنعمل خلال الأعوام المقبلة على تحقيق المزيد من التطلعات التي ستُسهم بشكل أكبر في مساعدة المحتاجين ومد يد العون لجميع الفئات في أنحاء العالم؛ حيث سنعمل على فتح قنوات التواصل مع جميع الهيئات والجمعيات والمؤسسات النسائية داخل الإمارات وخارجها، وإعداد شبكة يتم من خلالها توحيد الجهود في العطاء وتقديم المساعدات، بالإضافة لمواكبة التطور التكنولوجي الذي تشهده الإمارات والاستفادة منه في استقصاء المعلومات وإعداد الخطط وتنفيذ البرامج والمشاريع الخيرية".

وأشار العامري إلى أن خطط المؤسسة خلال العام المقبل، تتمثل بدعوة المختصين والمهتمين وإعداد البحوث العلمية المتقدمة لتطوير برامج العمل الإنساني، بما ينسجم مع التوجهات السامية لقيادة الإمارات، بالمحافظة على صدارة الإمارات في العالم كنموذج للعمل الخيري والإنساني.

مشاريع خارجية 

امتدت عناية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى مختلف مجالات الحياة داخل الإمارات وخارجها؛ حيث يسلط هذا التقرير الضوء على أهم وأكبر إنجازات ومشاريع المؤسسة خارج الدولة خلال الـ26 عاما الماضية في مختلف المجالات، ومن أهم هذه المشاريع، مركز الشيخ زايد للدراسات العربية في قلب بكين-الصين الذي أسس عام 1995 ليكون منبرا ينشر الثقافة الإسلامية وصرحا علميا ومؤسسة تعليمية حجزت مكانها في الصفوف الأولى بين مثيلاتها في العالم أجمع، ونالت الإشادة والتقدير لما تقدمه من خدمات يستفيد منها آلاف الطلبة الراغبين في تعلم اللغة والثقافة العربية. 

واعتمدت المؤسسة عام 1999 ميزانية خاصة لتمويل كرسي أكاديمي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لعلوم البيئة بجامعة الخليج العربي بمملكة البحرين، ويهدف مشروع الكرسي إلى تدريس مقررات البيئة، وإثراء النشاط العلمي والبحوث في مجال علوم البيئية، وإقامة الدورات التدريبية مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية، كما يعد المؤلفات الخاصة في البيئة والتقارير في دول الخليج العربي التي تُسهم بشكل فعال في مجال البيئة خاصة، والعلم بشكل عام. 

كما سلمت المؤسسة عام 2005 مشروع وقف للأيتام "مبرة الشيخ زايد لأيتام السنابل"، الذي يهدف إلى إيجاد وقف خيري استثماري يخصص ريعه للإنفاق على كفالة الأيتام البحرينيين.

وحققت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية مكانة مرموقة في مجال العمل الإنساني، عبر الهدف الذي رسمه القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وانطلاقا من هذا النهج تواصلت مساعدات المؤسسة في شتى أنحاء أفريقيا تخفف آلام المحتاجين، وتمنحهم القدرة على الاستمرار، خاصة أنها تركز على العمل الإنساني، ولم تقتصر على دولة معينة بذاتها أو جنس أو عرق أو لون، فقد أسهمت المؤسسة في إعادة بناء وتأهيل المستشفى الرئيسي في مدينة زنجبار "مستشفى منازي"، وقدمت له معدات طبية حديثة، حيث أعيد تشغيل المستشفى عام 1999 وما زال يقدم خدماته لعدد كبير من المرضى حتى الآن. 

وتواصلت رحلة الإنجازات والعطاءات؛ ففي عام 2014 أهدت مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية مشروع "قرية زايد" إلى مدينة أولجي المنغولية، والذي يضم مستشفى وعيادة صحية ومدرسة ابتدائية وروضة أطفال ومسجدا وعددا من المحال التجارية ومراكز للتدفئة، كما افتتحت جامعة "آدم بركة" في تشاد. 

كما افتتحت المؤسسة عام 2001 في ضواحي بريطانيا مسجد ومركز الشيخ زايد الإسلامي في سلاو غرب لندن، والذي كان هدية الإمارات لمسلمي بريطانيا، وفي العام نفسه تم افتتاح كلية زايد للبنات في نيوزيلندا للتعريف بالثقافة الإسلامية ونشر العربية، حيث صنفت "كلية زايد" ضمن أهم المؤسسات التعليمية في نيوزيلندا، كما تم تجهيز مكتبة الشيخ زايد بجامعة المنار بطرابلس في العام نفسه، وتشمل كل الأنشطة والخدمات ومجهزة بمختلف وسائل الاتصال والمعدات اللازمة. 

أما عام 2010 فقد شهد عدة مشاريع كبيرة منها مشاريع لإعادة إعمار البوسنة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، وإنشاء دار الوالدين لرعاية الأيتام، كما تم افتتاح جناح الشيخ زايد بن سلطان في مستشفى علاج أمراض سرطان الأطفال "57357" في العاصمة المصرية القاهرة، وتأتي هذه المشاريع ضمن أولويات المؤسسة وعمق عملها الإنساني من أجل رفع المعاناة التي يعيشها آلاف الأطفال وأسرهم من جراء ابتلائهم بهذا المرض العضال. 

وفي عام 2007 قامت المؤسسة بترميم المعاهد الأزهرية في القاهرة؛ حيث رممت أكثر من 21 معهدا تابعا لجامعة الأزهر، لتمكين الطلاب من تلقي التعليم في بيئة آمنة وسليمة، وتم إنجاز المشروع عام 2007 بتكلفة 3.2 مليون دولار، وفي العام نفسه تم تأسيس مركز زايد الإقليمي لإنقاذ البصر في جامبيا في جنوب أفريقيا، حيث يهدف المشروع إلى الوقاية من فقدان البصر في الدول النامية.   


وكان مستشفى المعروف موروني الذي بنته المؤسسة عام 2009، عطاء إنسانيا من الإمارات إلى جزر القمر؛ حيث يُعَد من أكبر المستشفيات الحكومية في جمهورية جزر القمر، وتتوافر فيه معظم التخصصات.

كما يحظى مسجد الشيخ زايد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بتقدير المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في إثيوبيا، وهو إحدى مبادرات مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية التي تم تنفيذها عام 2009، وفي عام 2010 تم ترميم وتأهيل مستشفى سير الضنية في لبنان، ليوفر الخدمات العلاجية لعدد كبير من المرضى، ويقدم الرعاية اللازمة لهم.

وفي عام 2011 تم إنشاء معهد تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها في مصر، كما يُعَد مشروع مستشفى الأمومة والطفولة في أفغانستان من أهم مشاريع إعادة الإعمار وهو عبارة عن مستشفى متكامل للنساء والتوليد في العاصمة كابول ومجهز بكل الوسائل والمعدات الطبية الحديثة وتم إنجازه عام 2012، وفي العام نفسه أسست المؤسسة مركز زايد الثقافي ومشروع كلية الدراسات الإسلامية، ومركز الرعاية الصحية الأولية في كوسوفو، إلى جانب كلية زايد للتمريض في فلسطين، ومجمع زايد للمدارس في لبنان.

كما افتتحت المؤسسة عام 2014، مركز الشيخ زايد الثقافي في مدينة ووتشونغ الصينية، والذي يقدم خدماته لمسلمي الصين، وفي عام 2016 تم افتتاح أكاديمية زايد للعلوم الإدارية في بوركينافاسو، ومركز زايد الثقافي الإسلامي في الفلبين، إلى جانب الكثير من المشاريع الكبيرة الأخرى في جميع أنحاء العالم، والتي تركت بصمة الإمارات الإنسانية لدى جميع الشعوب.

إنجازات داخلية

وتابعت المؤسسة نشاطها داخل الإمارات بتعزيز جذوة الوعي بالعمل الإنساني وتقديم المشاريع والمساعدات لذوي الدخل المحدود، من أجل توفير الحياة الكريمة للأسر المحتاجة وتعليم الأبناء ودعم البرامج الإنسانية للأيتام وذوي الهمم ومساعدة الأسر المتعففة.

وجرى تنفيذ عدد من المشاريع الداخلية في جميع إمارات الدولة، منها إنشاء وقف يحمل اسم المؤسسة يعود ريعه لصالح كلية الإمام مالك في دبي، وفي عام 2009 تم افتتاح دار زايد لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة برأس الخيمة، والذي يهدف إلى الاهتمام بأصحاب الهمم والارتقاء بمستوى الخدمات الطبية والتعليمية التي تقدم لهم، ومؤخرا تم افتتاح مطبعة مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة في أبوظبي لتوفير وسائل كسب العيش لأصحاب الهمم، هذا إلى جانب إنشاء مبنى الأذن والأنف والحنجرة في إمارة أم القيوين لسد النقص في هذا التخصص.

ووفق توجيهات مجلس أمناء المؤسسة بخصوص الإمارات الشمالية عام 2010، والتي تركز على ذوي الدخل المحدود باعتبارهم أولوية أو الذين تتطلب مساكنهم لصيانة عاجلة، ويهدف هذا البرنامج إلى توفير السكن الملائم للمواطن عن طريق صيانة وتوسعة المساكن وفق السياسات والمعايير المعتمدة.

وانطلاقا من توجيهات رئيس مجلس أمناء المؤسسة، بتخصيص جزء من ريعها لصيانة المساجد في الإمارات الشمالية بصورة دورية، ويأتي هذه المشروع في إطار اهتمام المؤسسة بتوسعة وبناء بيوت الله، وبهدف توفير أماكن ملائمة لممارسة الشعائر الدينية في كل من عجمان، وأم القيوين، ورأس الخيمة، والفجيرة، حيث تم افتتاح المشروع عام 2001.

تعليقات