سياسة

6 أغسطس.. الشيخ زايد حاكما لأبوظبي وولادة حلم "الاتحاد"

الأحد 2018.8.5 06:20 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 600قراءة
  • 0 تعليق
المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان

 تصادف ، غدا الإثنين، الذكرى الـ52 لتولي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مقاليد الحكم في أبوظبي بعد مبايعته في السادس من أغسطس / آب عام 1966 لتبدأ مسيرة مباركة توجت بتأسيس دولة الاتحاد.

ومثّل المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ توليه مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي ومن ثم رئاسة دولة الاتحاد في الثاني من ديسمبر / كانون الأول من العام 1971 نموذجا للحكمة الإنسانية ومنبعا للتسامح والحوار والعقلانية.

ونجح  الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تحقيق طموحات شعبه بالوحدة والرفاه، وقطعت الإمارات في عهده أشواطا كبيرة في بناء نهضتها الشاملة وإقامة مؤسساتها وبناء جيشها وتحقيق الأمن والاستقرار.

وأعلن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات أن عام 2018 سيحمل شعار "عام زايد" ليكون مناسبة وطنية تقام للاحتفاء بالقائد المؤسس بمناسبة ذكرى مرور مائة سنة على ميلاده.

مواقف خالدة

وتحفل مسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بكثير من المواقف الخالدة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي والتي أسهمت في تعزيز جهود التنمية محليا والتأثير إيجابا في أغلب الملفات التي واجهت الأمتين العربية والإسلامية، فيما شكلت المواقف على الصعيد العالمي منهاجا لدبلوماسية الإمارات العربية المتحدة.

ويسجل تاريخ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أحداثا بارزة في شهر أغسطس الذي شهد توليه لمقاليد الحكم في إمارة أبوظبي بعد مبايعته في 6 أغسطس/ آب من العام 1966.

وتكشف الأحداث والمواقف التي تم رصدها بحسب نشرها في وسائل الإعلام مدى الثبات والوضوح الذي اتسمت به مواقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خصوصا في القضايا المصيرية وعلى رأسها القضية الفلسطينية إلى جانب دوره الكبير وجهوده المباركة في رأب الصدع العربي وتدخله لإنهاء الخلافات البينية في عديد من الدول.

وعبرت مواقف الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن انتمائه القومي الأصيل والتزامه بقضايا أمته العربية، وفي هذا الإطار يسجل التاريخ للوالد المؤسس إصداره قرارا في 1 أغسطس/ آب 1967 ألغى بموجبه جميع المظاهر الاحتفالية بمناسبة الذكرى الثانية لتوليه مقاليد الحكم في أبوظبي، وذلك تضامنا مع تعرض الدول العربية لعدوان 6 يونيو/حزيران من العام نفسه.

كما أدرك الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بحنكته السياسية ضرورة مد جسور التواصل وتعميق العلاقات مع جميع الدول العربية بما فيها تلك التي تبعد جغرافيا عن الإمارات ومن هنا جاءت الرحلة التاريخية التي زار فيها جميع دول المغرب العربي ليضع معها حجر الأساس لعلاقات دبلوماسية وسياسية راسخة لا تزال الإمارات تجني ثمارها حتى يومنا هذا.

زيارات خارجية تاريخية

ففي 1 أغسطس/ آب 1974 وصل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى تونس في زيارة رسمية عقد خلالها جلسة مباحثات ثنائية مع الرئيس التونسي الحبيب بورقيبة تناولت الأوضاع في العالم العربي وسبل توثيق العلاقة بين البلدين، ثم انتقل في 6 آب/أغسطس إلى ليبيا ليلتقي العقيد معمر القذافي ويعرض عليه إمكانية قيام الإمارات بواسطة لتقريب وجهات النظر بين مصر وليبيا.

كما وصل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 7 أغسطس/ آب 1974 إلى الجزائر حيث اجتمع مع الرئيس هواري بومدين، لينتقل بعدها في 11 أغسطس/ آب إلى المغرب لافتتاح سد أبو الرقراق بصحبة الملك الحسن الثاني عاهل المغرب.

وفي 13 أغسطس/ آب 1974 حط المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الرحال في موريتانيا والتقى رئيسها آنداك المختار ولد داده وبحث معه سبل تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين.

وفي 17 أغسطس/ آب 1974 توجه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان إلى مصر والتقى الرئيس أنور السادات، كما وصل القاهرة الرئيس معمر القذافي وذلك تتويجا للجهود التي بذلها الوالد المؤسس في رأب الصدع بين البلدين وتسوية الخلاف بينهما، وقد عقد الزعماء الثلاثة اجتماعا رسميا بهذا الخصوص.

دعم القضية الفلسطينية

كما أولى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان القضية الفلسطينية اهتماما بالغا وسعى دائما إلى دعم حقوق الفلسطينيين ونضالهم لإقامة دولتهم المستقلة، ففي 15 آب/أغسطس 1976 وخلال مشاركته في العاصمة السريلانكية كولمبو بأعمال قمة دول عدم الانحياز، طالب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمنع السلاح لقوات الاحتلال لما يشكله من تهديد لأمن المنطقة عموما.

وأكد في 23 أغسطس/ آب 1984 خلال استقباله فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية للمنظمة، على موقف دولة الإمارات الثابت في دعم كفاح الشعب الفلسطيني ومساندة منظمة التحرير الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، عقد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 20 أغسطس 1996 في مقر إقامته في جنيف مباحثات مع الراحل ياسر عرفات تبادل معه وجهات النظر حول التطورات التي شهدتها الساحة العربية مؤخرا.

وتكشف الأحداث في شهر أغسطس/ آب حرص "الوالد المؤسس"على اللقاء مع إخوانه القادة العرب للبحث في كل القضايا التي تهم شعوب المنطقة، وفي هذا السياق شارك في أعمال القمة العربية الطارئة التي عقدت في 6 أغسطس 1985 بالعاصمة المغربية الرباط حيث أجرى مباحثات مع عدد من رؤساء وملوك وأمراء الدول العربية بحث خلالها سبل تعزيز العمل العربي المشترك.

وفي 21 أغسطس/ آب 1988 استقبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في أبوظبي الملك الحسين بن طلال عاهل المملكة الأردنية الهاشمية وبحث معه التطورات الأخيرة على الساحة العربية والدولية.

مراسيم وتشريعات

ومن أجل متابعة وتعزيز مسيرة التنمية على الصعيد الداخلي أصدر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مجموعة من المراسيم التشريعية والقرارات التي أسهمت في تطوير الأداء الحكومي وتحقيق مزيد من المكتسبات الوطنية.

فقد أصدر في 1 أغسطس/ آب 1973 قانون إنشاء المحكمة الاتحادية العليا لتكون أعلى هيئة قضائية في دولة الاتحاد، وفي 5 أغسطس / آب 1992 أصدر قانونا بإنشاء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الإنسانية برأسمال مليار دولار، كما أصدر في 28 آب/أغسطس 1993 قانونا اتحاديا بخصوص تنظيم نقل وزراعة الأعضاء البشرية.

وتشجيعا منه على التوطين أصدر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 1 أغسطس/ آب 1997 مرسوما اتحاديا بخصوص تنظيم مهنة المحاماة بحيث تقتصر مزاولة هذه المهنة على المواطنين والسماحة لغير المواطنين بممارسة المهنة لمدة سنتين فقط.

وفي أغسطس/ آب 2000 أصدر قانونا اتحاديا بشأن إنشاء مؤسسة الإمارات العقارية برأسمال قدره 500 مليون درهم، كما أصدر في 1 أغسطس/ آب 2001 مرسوما اتحاديا بتعيين العميد الركن الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان قائدا للحرس الأميري.

وأمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 5 أغسطس/ آب 1995 بزيادة رواتب أفراد القوات المسلحة من ضباط وضباط صف وجنود بنسبة تصل إلى 20% من الراتب الأساسي.

دعم الاقتصاد

كما شهد شهر أغسطس/ آب أيضاً العديد من الإنجازات المهمة التي أسهمت في دعم وتقوية الاقتصاد وتعزيز الاستقرار الاجتماعي حيث افتتح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 8 آب/أغسطس 1970 مبنى مطار أبوظبي الدولي.

وفي 30 أغسطس/ آب 1981 تسلم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان نسخة من الدراسة التي أعدت بناء على توجيهاته بشأن حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي برأس الخيمة وما تحتاجه المنطقة من أجهزة ومعدات ومبالغ مالية لحل الأزمة فيها وتأمين الطاقة لجميع السكان والمؤسسات بشكل دائم.

وأمر الوالد المؤسس في 4 آب/أغسطس 1986 في ختام جولته التفقدية في منطقة ليوا بإنشاء 380 مسكنا شعبيا في 18 من المحاضر الشرقية في المنطقة لتوزيعها على المواطنين أبناء المنطقة، كما وجه في 10 آب/أغسطس 1988 بإنشاء مصنع لتعليب الخضروات في مدينة المرفأ لاستيعاب الإنتاج الزراعي في المنطقة وتسويقه بالشكل الأمثل، كذلك أمر بإنشاء فندق يواكب التطور العمراني والحضاري في المنطقة.

وحرص الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على توسيع الرقعة الجغرافية لمساعدات دولة الإمارات التنموية والإنسانية بعيدا عن أي حسابات سياسية، ودون أي شكل من أشكال التمييز العرقي أو الديني أو الطائفي أو الثقافي.

وفي 1 أغسطس/ آب 1990 أصدر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تعليماته لتمويل استصلاح 188 ألف فدان وشق ترع للري وإقامة فندقين سياحيين في مصر، كما وضع في 3 أغسطس/ آب 1991 حجر الأساس لمستشفى الشيخ زايد في مدينة الرباط بالمغرب الذي شيد على نفقته الخاصة.

التبرعات والمساعدات

وتبرع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في 24 أغسطس/ آب 1997 بمبلغ 5 ملايين دولار أمريكي لمنظمة المؤتمر الإسلامي وصندوق التضامن الإسلامي، كما قدم في 26 أغسطس /آب 1997 مبلغ 15 مليون دولار لدعم صمود الشعب الفلسطيني وتوفير احتياجاته الأساسية لمواجهة الحصار الاقتصادي الذي تفرضه إسرائيل على الشعب الفلسطيني.

ووجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإرسال مساعدات إغاثية عاجلة لمنكوبي الزلزال الذي ضرب تركيا في 18 آب/أغسطس 1999، وتبرع في 12 أغسطس/ آب 2003 بمعدات طبية لتجهيز 6 مستشفيات في العراق على نفقته الخاصة، كما تبرع في 5 أغسطس/ آب 1975 بمبلغ مليوني درهم لأسر ضحايا حادثة الطائرة المغربية الذي بلغ عددهم 181 ضحية.



تعليقات