اعتكاف كروي.. زهير بخيت «الأسطورة الوفية» لشعار الوصل
اعتكاف كروي.. تقرير يومي يقدم في شهر رمضان عام 1447 هجرياً، ويلقي الضوء على اللاعبين الأوفياء الذين رفضوا مغادرة أنديتهم.
ورغم دخول عصر الاحتراف ووجود عروض مغرية من أندية كبرى ومدربين عظماء لكن هناك نجموا فضلوا عبر مسيراتهم الكروية عدم ترك الأندية التي يلعبون فيها.
ولقد مثلت تلك النجاحات التي حققها عدد من النجوم مع أنديتهم دافعاً لهم للاستمرار في تلك الأندية إلى جانب الإرث التاريخي والارتباط العاطفي والانتماء.
زهير بخيت
يمثل زهير بخيت المهاجم السابق لفريق الوصل الإماراتي أحد أشهر الأسماء التي قررت الاعتكاف عبر مسيرتها الكروية داخل فريق واحد.
وعلى مدار 18 عاماً، دافع زهير بخيت عن ألوان فريق الوصل رافضاً الانضمام إلى أي نادٍ آخر، وذلك خلال الفترة من 1986 إلى 2004.
زهير بخيت كان أحد أعضاء الجيل التاريخي لمنتخب الإمارات الذي شارك في كأس العالم 1990 في إيطاليا والذي تأهل بعدها لنهائي كأس آسيا 1996.
بخيت في موسم 1987-1988 كان أول لاعب يصل إلى 20 هدفاً في موسم واحد بعمر 17 عاماً، وهو كذلك واحد من أبرز هدافي الدوري الإماراتي عبر التاريخ، حيث سجل 83 هدفاً.
وبدأت مسيرة بخيت في صفوف فريق شباب الوصل في منتصف السبعينيات من القرن الماضي ووصل للفريق الأول في موسم 1984-1985.
وحقق بخيت مع الوصل 4 ألقاب للدوري في 1985 و1988 و1992 و1997، وذلك إلى جانب كأس رئيس دولة الإمارات في 1987 وكأس الاتحاد في 1994 إلى جانب هداف الدوري في 1988.
دولياً، توج بخيت هدافاً لكأس الخليج في 1988 في نسختها التاسعة التي أقيمت بالسعودية، وذلك بالمناصفة مع العراقي أحمد راضي.
وبحسب تقارير صحفية، فإن الأسطورة الفرنسية ميشيل بلاتيني وصف بخيت بأنه "أفضل لاعب عربي".

لماذا لم يترك زهير بخيت الوصل؟
رغم إمكانياته الهائلة، لكن قصة ارتباط زهير بخيت بفريق الوصل عبر علاقة قاربت العقدين جاءت بسبب حبه للنادي.
المسألة تمثلت في الوفاة العميق في العلاقة بين الزهري وجماهير "الفهود"، وتحوله إلى أحد أهم وأكبر أساطير النادي.
بالإضافة إلى أن الاستقرار الرياضي والنجاحات التي حققها النادي كانت كفيلة له باختيار البقاء مع الوصل وعدم التفكير في الرحيل.