نيروبي والحلقة المغلقة لحرب السودان.. مقاربة مدنية أمام اختبار الميدان (خاص)
من نيروبي ولدت ورقة تحمل بين طياتها ثلاثة مسارات تقود لإنهاء حرب السودان وبناء دولة مدنية، صاحبتها آمال بإمكانية تحقيقها اختراقًا مشروطًا في المشهد المأزوم.
من نيروبي ولدت ورقة تحمل بين طياتها ثلاثة مسارات تقود لإنهاء حرب السودان وبناء دولة مدنية، صاحبتها آمال بإمكانية تحقيقها اختراقًا مشروطًا في المشهد المأزوم.
تواصلت في العاصمة الكينية نيروبي، لليوم الثاني، اجتماعات القوى السودانية الموقعة على «إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد»، وسط مساعٍ لصياغة خارطة طريق سياسية وإنسانية لإنهاء الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل/نيسان 2023.
في محاولة من الجيش السوداني لـ«شرعنة» الكتائب والمليشيات المسلحة التابعة للحركة الإسلامية التي أذكت نيران الحرب ونفخت في كيرها، تبرز معطيات عن مسار لإعادة إدماجها داخل هياكل القوة المشتركة والحركات المسلحة المتحالفة معه.
نيروبي، التي تحولت مرارا إلى محطة للوساطات السودانية، تستضيف هذه المرة اجتماعات واسعة لقوى سياسية ومسلحة تبحث عن مخرج من الحرب المستمرة.
لم يكن انشقاق "السافنا" عن قوات "الدعم السريع" مجرد "خيانة فردية" كما يصفها زملاؤه السابقون، بل كشف عن تحول الصراع من مواجهة عسكرية إلى سوق لشراء الولاءات.
جريمة جديدة نفذها الجيش السوداني طالت المدنيين في مدينة غبيش بغرب كردفان.
تغلغل مستمر في الجيش وصناعة القرار، يمنحان الإخوان نفوذا مستمرا في الحرب والسلطة، ويهددان بإعادة السودان لماضٍ صعب.
بين الفيدرالية كخيار لإعادة صياغة الحكم، وإنهاء الحرب كأولوية ملحّة، تطرح حكومة «تأسيس» السودانية رؤيتها في سياق يربط الاستقرار بكسر إرث التمكين ومواجهة نفوذ جماعة الإخوان، باعتبارهما عقدة الصراع في هذا البلد.
لم تعد الحرب في السودان مجرد نزاع بين معسكرين أو فصيلين، أو صراع جنرالات على السلطة، بل تحولت إلى مختبر مفتوح لانتهاك الضمير الإنساني، وتجاوزٍ فاضح لكل الخطوط الحمراء التي توافقت عليها البشرية.
لم تعد معركة السودان تُخاض فقط على خطوط النار الممتدة بين الخرطوم ودارفور وكردفان، بل باتت تقاس -أيضاً- بحجم الكلفة السياسية والدبلوماسية التي تتحملها سلطة بورتسودان خارجياً، في ظل تصاعد الاتهامات بشأن تنامي نفوذ الحركة الإسلامية داخل مفاصل القرار العسكري
كانت هذه اخر صفحة
هناك خطأ في التحميل