تحولت أزمة ارتفاع أسعار البيض في الولايات المتحدة من قضية معيشية إلى معركة قضائية، بعدما فتحت السلطات تحقيقا في اتهامات بالتلاعب في السوق واستغلال تداعيات إنفلونزا الطيور لتحقيق أرباح استثنائية.
كشفت وثائق قضائية في الولايات المتحدة عن قضية جديدة أثارت جدلا واسعا، بعدما واجهت شركة «كال-مين»، أكبر منتج للبيض في البلاد، اتهامات بالتلاعب في السوق بالتنسيق مع منافسين، واستغلال أزمة إنفلونزا الطيور لدفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن وزارة العدل الأمريكية، بالتعاون مع 17 مدعيا عاما، أقامت دعوى ضد الشركة المعروفة بإمبراطورية البيض في أمريكا، في واحدة من أبرز القضايا التي تسلط الضوء على تأثير الممارسات الاحتكارية في أسعار السلع الأساسية.
وبحسب الوثائق القضائية، تتهم السلطات الشركة بالمساهمة في التلاعب بسوق البيض خلال فترة شهدت قفزات حادة في الأسعار، إذ تجاوز سعر الدزينة 8.50 دولار، قبل أن يتراجع لاحقا مع انحسار الأزمة.
وفي المقابل، تشير الوثائق إلى أن عائلة آدامز، المالكة لشركة «كال-مين»، حققت نحو 320 مليون دولار من بيع جزء من أسهمها خلال الفترة التي ارتفعت فيها أسعار البيض بشكل غير مسبوق.
من جانبها، نفت شركة «كال-مين» جميع الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها لم ترتكب أي مخالفات تتعلق بالمنافسة أو التسعير، فيما لا تزال القضية قيد نظر القضاء الأمريكي، بانتظار الفصل فيها.