يبدو أن مونديال 2026 قد يواجه تحديًا غير متوقع، إذ تحذر دراسة حديثة من أن الحرارة الشديدة قد تهدد سلامة اللاعبين والجماهير وتفرض تأجيل بعض المباريات.
حذّرت دراسة حديثة لخبراء مناخ من مخاطر حرارية كبيرة قد تواجه اللاعبين والجماهير خلال كأس العالم 2026، مشيرة إلى أن نحو ربع مباريات البطولة ستقام في ظروف حارة غير آمنة، بينما قد تصل الحرارة في خمس مباريات إلى مستويات تستدعي التأجيل. واستندت الدراسة إلى محاكاة مناخية شاملة لجميع مباريات البطولة الـ104 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأظهرت النتائج أن الخطر لا يرتبط بدرجات الحرارة فقط، بل بمؤشر “البصيلة الرطبة الكروية” (WBGT)، الذي يقيس قدرة الجسم على التبريد في ظل الرطوبة والرياح وأشعة الشمس. وأكد الباحثون أن ارتفاع الرطوبة يعيق تبخر العرق، ما يزيد من مخاطر الإجهاد الحراري، حتى عند درجات حرارة تبدو معتدلة ظاهريًا.
وتزداد المخاوف مع إقامة عدد كبير من المباريات في ملاعب غير مجهزة بأنظمة تكييف، مثل ميامي ونيويورك وكانساس سيتي، رغم محاولات المنظمين جدولة بعض المباريات في أوقات متأخرة. وتشير التقديرات إلى أن ثلث المباريات التي ستشهد مستويات حرارة مرتفعة ستقام في ملاعب غير مكيّفة، ما يضاعف المخاطر الصحية.
ودعا خبراء واتحاد اللاعبين إلى تطبيق إجراءات صارمة، تشمل توفير وسائل تبريد وتأجيل المباريات عند تجاوز المؤشر 28 درجة، حيث ترتفع احتمالات الإصابة بضربات الشمس والأمراض المرتبطة بالحرارة، خاصة لكبار السن والجماهير في المناطق المفتوحة، وهو ما قد يهدد سلامة مئات الآلاف خلال البطولة.