بعد 5 أشهر على انتهاء حرب الأيام الـ12، تظهر صور أقمار صناعية حديثة، تحصينات إيرانية طارئة في نفق أصفهان النووي، تحسبا لضربة محتملة.
ويعتمد التقييم الذي نشره موقع معهد العلوم والأمن الدولي ومقره واشنطن، على تحليل صور أقمار صناعية عالية الدقة، إلى جانب مراجعة بيانات تشغيلية وأنماط النشاط في المنشآت الحساسة التي طالتها الضربات.
وشنت الولايات المتحدة خلال حرب يونيو/حزيران من العام الماضي، ضربات على ثلاثة مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني في فوردو وأصفهان ونطنز، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدها "القضاء" على برنامج طهران النووي.
وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كانت إيران تملك عند اندلاع الحرب نحو 440,9 كيلوغراما من اليورانيوم المخصّب بنسبة تصل إلى 60%، وهو ما يفوق بكثير نسبة 3,67% التي سمح بها الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي انتهت مفاعيله، ويقترب من نسبة 90% المطلوبة للاستخدامات العسكرية.
ويطالب ترامب بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران، في حين تدافع إيران عن حقها في برنامج نووي مدني، معتبرة هذا المطلب الأمريكي "خطا أحمر" مخالفا لبنود اتفاقيات منع انتشار السلاح النووي، وإيران من موقعيها.
ماذا تظهر الصور؟
تظهر الصور التي قال معهد العلوم والأمن الدولي، إنه تم التقاطها يوم أمس الأول، التالي:
مدى تغطية إيران لمداخل الأنفاق في مجمع أصفهان النووي بالتراب.
في الصورة أدناه، يظهر المدخلان الأوسط والجنوبي وهما غير قابلين للتمييز ومغطيان بالكامل بالتراب.
أما مدخل النفق الشمالي، الذي يتميز بإجراءات دفاعية سلبية إضافية، فقد تم ردمه بالتراب. ولم تُشاهد أي حركة للمركبات حول المداخل الثلاثة.
قلق إيراني
ولفت المعهد إلى أن إيران قلقة للغاية من هجوم جوي أو غارة أمريكية/إسرائيلية محتملة على هذا المرفق النووي شديد التحصين.
ومن شأن ردم مداخل الأنفاق أن يخفف من حدة أي غارة جوية محتملة، كما سيصعّب الوصول البري في حال قيام القوات الخاصة بغارة للاستيلاء على أي يورانيوم عالي التخصيب قد يكون موجودا داخلها أو تدميره.
ومن المحتمل أيضا أن تكون إيران قد نقلت معدات أو مواد إلى الأنفاق لحمايتها، مع أن هذا الأمر غير مؤكد.
وإيران هي وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدولة الوحيدة غير النووية التي تخصب اليورانيوم بنسبة 60%. وفي حال التسليم بأن هذا المخزون لا يزال سليما رغم الضربات الأمريكية فهو يسمح لها نظريا في حال رفع التخصيب إلى نسبة 90% بصنع أكثر من تسع قنابل.
وأمس الإثنين، أعلنت إيران استعدادها لتخفيف نسبة التخصيب لمخزونها من اليورانيوم العالي التخصيب (60 في المئة) مقابل رفع كامل للعقوبات عنها.
وإن لم يكن هذا الموقف جديدا بالكامل، إلا أن توقيته لافت في وقت أعربت كل من طهران وواشنطن عن استعدادهما لاستكمال المباحثات حول ملف إيران النووي قريبا.
والأسبوع الماضي، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، في تصريحات تلفزيونية، إن اليورانيوم المخصب "تحت أنقاض" المواقع النووية التي تم قصفها، مؤكدا "لم نقم بأي محاولة لاستخراجه ... لأن هذا خطير".
وتابع "إننا نبحث هذه المسألة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتوصل إلى حل مع ضمان السلامة".
تهديدات متبادلة
يأتي ذلك في وقت هدد فيه ترامب، خلال الفترة الماضية، بتدخل عسكري ضد إيران على خلفية "القمع الدامي" للاحتجاجات. وتوعدت طهران بالرد على أي هجوم تتعرض له.


