تشهد الساحة السياسية في إسرائيل تحركات غير معلنة قد تعيد رسم خريطة اليمين وتهدد على نطاق واسع زعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتجرى اتصالات مكثفة بين شخصيات بارزة لتأسيس إطار سياسي جديد يُعرف مبدئيًا باسم «الليكود ب»، في خطوة تستهدف تشكيل حكومة واسعة دون مكونات متطرفة.
- رقعة «المسيح» تثير جدلا في إسرائيل.. ما علاقة اليمين المتطرف؟
- «الحرب الخفية» في إسرائيل.. بين اليمين المتطرف والجنرالات
تحركات خلف الكواليس
وبحسب ما أوردته «القناة 12» العبرية، فإن هذه التحركات تجري بعيدًا عن الأضواء، رغم أن التقديرات تشير إلى أن أي تغيير ملموس قد يستغرق عدة أشهر.

وتضم الاتصالات شخصيات بارزة من اليمين، بينها يولي إدلشتاين، وموشيه كحلون، وجلعاد إردان، إضافة إلى أسماء أخرى، في إطار محاولة بناء تيار يميني «رسمي» بعيد عن الاستقطاب الحاد.
يمين «رسمي» بلا متطرفين
المبادرة تسعى إلى تشكيل كيان سياسي لا يكون تابعًا لأي من المعسكرين التقليديين، سواء بقيادة بنيامين نتنياهو أو خصومه مثل نفتالي بينت وغادي آيزنكوت.
وتركز التفاهمات الأولية على إقامة حكومة واسعة، تستند إلى ما يُوصف بـ«اليمين الرسمي»، مع استبعاد القوى التي تُصنّف على أنها متشددة، في محاولة لكسر حالة الجمود السياسي.
عقبة القيادة
ورغم التوافق النسبي على الخطوط العامة، يواجه المشروع تحديًا جوهريًا يتمثل في هوية المرشح لرئاسة الحكومة.
ففي حين يدعم بعض الأطراف أسماء مثل بينت أو آيزنكوت، لا يزال آخرون يفضلون بقاء نتنياهو، ما يخلق فجوة داخلية قد تعرقل بلورة الكيان الجديد.
وتبرز شخصية جلعاد إردان كعنصر محوري، إذ تشير تقديرات إلى تردده في الانضمام، مع دراسة خيار الترشح للقيادة في مرحلة ما بعد نتنياهو.