بريطانيا تحظر الحرس الثوري الإيراني وتفرض عقوبات تصل للسجن 14 عاما
أعلنت الحكومة البريطانية فرض حظر على الحرس الثوري الإيراني بموجب صلاحيات قانونية جديدة، في خطوة تهدف إلى تجريم دعم الجماعة أو الترويج لها أو تقديم أي مساعدة مادية لها داخل المملكة المتحدة.
وقالت الحكومة إن القرار جاء في ظل تصاعد المخاوف من لجوء قوى أجنبية إلى تمويل جماعات الجريمة المنظمة أو أفراد لتنفيذ عمليات مراقبة وتخريب وأنشطة أخرى داخل بريطانيا، مشيرة إلى أن الخطوة أعقبت هجمات استهدفت مواقع مرتبطة باليهود في لندن، بينها إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر إن الصلاحيات الجديدة "ستسهل مقاضاة وسجن أي شخص ينفذ أعمالهم الدنيئة هنا في بريطانيا".
وأضافت الحكومة أنها رصدت أنشطة مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني تضمنت تهديدات بالقتل وأعمال ترهيب داخل أراضي المملكة المتحدة، مؤكدة أن الحرس يستخدم وكلاء لتنفيذ أهداف الدولة الإيرانية في الخارج.
كما قالت إن من "شبه المؤكد" أن الحرس الثوري أصدر توجيهات إلى جماعة "حركة أصحاب اليمين الإسلامية"، التي أعلنت، بحسب لندن، مسؤوليتها عن سبعة هجمات استهدفت مواقع مرتبطة بيهود وإسرائيليين ووسائل إعلام ناطقة بالفارسية.
وأوضحت الحكومة أن الصلاحيات الجديدة تهدف إلى سد ثغرات في التشريعات المتعلقة بالجماعات المرتبطة بدول، وتجريم إظهار الدعم لها أو الترويج لأنشطتها.
وجاء القرار بعد أشهر من الضغوط التي تعرض لها رئيس الوزراء كير ستارمر من نواب في حزب العمال وأحزاب المعارضة للمضي في حظر الحرس الثوري.
وأبلغت وزيرة الداخلية شابانا محمود البرلمان بالقرار، مؤكدة أن السلطات حددت أنشطة للحرس الثوري تنطوي على تهديدات للحياة وأعمال ترهيب داخل المملكة المتحدة، فيما استدعت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر السفير الإيراني لدى لندن علي موسوي لإبلاغه بقرار الحظر.
وبموجب الإجراءات الجديدة، يعد حشد الدعم للحرس الثوري الإيراني أو التعبير عن تأييده أو تقديم العون أو المساعدة المادية له، أو الاحتفاظ بمنافع مادية يقدمها الحرس أو جهات تعمل نيابة عنه، جريمة يعاقب عليها القانون البريطاني بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاما.