لفت لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، الأنظار خلال الفترة الأخيرة ليس فقط بسبب نجاحاته مع "لاروخا"، ولكن أيضاً بسبب حالته البدنية اللافتة رغم بلوغه 65 عاماً، وهو ما أعاد تسليط الضوء على أسلوب حياته والعادات التي يتبعها للحفاظ على نشاطه ولياقته.
ويبدو أن الرياضة تمثل جزءاً أساسياً من حياة دي لا فوينتي، إذ تحدث المدرب الإسباني في أكثر من مناسبة عن التزامه بالتدريب، مؤكداً أن روتينه يتضمن قضاء نحو ساعة يومياً في صالة الألعاب الرياضية.
كما أوضح أن الرياضة بالنسبة له ليست وسيلة لتحسين المظهر فقط، وإنما أسلوب حياة اعتاد عليه منذ سنوات طويلة.
ويولي مدرب إسبانيا اهتماماً خاصاً لتدريبات القوة ورفع الأوزان، وهي تدريبات تساعد على الحفاظ على الكتلة العضلية والقوة البدنية مع التقدم في العمر.
ونقلت تقارير إسبانية أن دي لا فوينتي بدأ يهتم بصورة أكبر بتمارين القوة، خصوصاً بعد معاناته من مشكلات سابقة في الركبة، ليصبح التدريب جزءاً ثابتاً من يومه.
ولا يبدو أن المدرب الإسباني يعتمد على حمية غذائية قاسية أو نظام استثنائي للحفاظ على لياقته، بل يميل إلى التوازن وعدم حرمان نفسه من الأطعمة التي يحبها.
فقد دي لا فوينتي تحدث عن عشقه للبيض مع البطاطس المقلية، كما لا يخفي استمتاعه ببعض العادات الغذائية المعتادة، ما يعكس فلسفة تقوم على الاعتدال إلى جانب النشاط البدني المنتظم.
وتشير التقارير الطبية والرياضية بشكل عام إلى أن التقدم في العمر يرتبط بانخفاض تدريجي في الكتلة العضلية والقوة، لكن تمارين المقاومة يمكن أن تساعد في الحد من هذا التراجع والحفاظ على القوة والقدرة الوظيفية، وهو ما يجعل التزام دي لا فوينتي بهذا النوع من التدريبات من العوامل التي قد تفسر مظهره الرياضي، دون أن يعني ذلك وجود «سر سحري» للشباب.
ويبدو أن فلسفة دي لا فوينتي لا تتوقف عند صالة الألعاب الرياضية، بل تمتد إلى طريقة تفكيره في العمل والحياة.
ففي حديثه عن أسلوبه، يربط المدرب دائما بين النجاح والانضباط والجهد المستمر، وهي قيم يحرص أيضاً على نقلها إلى لاعبي المنتخب الإسباني.
وبفضل هذا الالتزام، أصبح دي لا فوينتي، الذي يتولى تدريب المنتخب الإسباني الأول منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، نموذجاً للمدرب الذي يحافظ على نشاطه البدني رغم تقدمه في العمر، في وقت واصلت فيه إسبانيا تحت قيادته تحقيق النجاحات، بعدما جدد الاتحاد الإسباني لكرة القدم عقده ليستمر في منصبه حتى عام 2028.