انتخابات الكونغرس 2026.. تحذيرات من «تأثير ترامب العكسي»
انتخابات حاسمة للتجديد النصفي للكونغرس ينتظرها الأمريكيون في الخريف المقبل.
وبالنسبة للجمهوريين الذين يخوضون الانتخابات في الدوائر الانتخابية المتأرجحة هذا الخريف، قد يكون تأييد الرئيس دونالد ترامب ضاراً أكثر من كونه مفيداً، بحسب ما ذكره موقع بوليتيكو.
وقد يتردد كل من الديمقراطيين والجمهوريين في السباقات الانتخابية الأكثر تنافسًا في الحصول على دعم علني من العديد من الشخصيات السياسية البارزة أو جماعات المصالح الكبرى هذا الخريف، وفقًا لنتائج جديدة من استطلاع رأي أجرته مؤسسة بوليتيكو، ويعود ذلك إلى أن الحصول على دعمهم قد يُثير، في بعض الحالات، ردود فعل سلبية من الناخبين تفوق بكثير أي زيادة في الدعم مقارنةً بجماعات أخرى.
وأظهر استطلاع للرأي أن دعم عدد محدود من الجماعات، بما فيها جماعات مناصرة للرعاية الصحية الشاملة، وتنظيم الذكاء الاصطناعي، وخفض الضرائب على الشركات، ساهم في تحسين وضع المرشحين عمومًا مقارنةً بالجماعات الأخرى، إلا أن دعم ترامب أثار ردود فعل أقوى من معارضيه مقارنةً بمؤيديه، ما جعله عاملًا سلبيًا في المحصلة.
كما أن دعم جماعات مناصرة لتخفيف القيود على صناعات العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي جعل الناخبين من كلا الحزبين أقل ميلًا لدعم مرشح معين مقارنةً بغيره.
وتُبرز نتائج الاستطلاع الجديد التحديات التي يواجهها المرشحون في الحصول على التأييد في بيئة سياسية مستقطبة؛ فالتأييد أو الدعم المالي قد يُعزز الحملة الانتخابية لدى شريحة من الناخبين أو يُساعد في المنافسة الإعلانية، ولكنه ينطوي أيضاً على جوانب سلبية محتملة، إذ يُمكن أن يُثير كل من اللاعبين القدامى والجدد ردود فعل سلبية.
ولاختبار مدى تأثير مختلف أنواع التأييدات في المناخ السياسي الراهن، أجرت منظمة "ببليك فيرست" تجربةً في استطلاع رأي الشهر الماضي. طُلب من المشاركين الاختيار بين مرشحين اثنين في انتخابات مجلس النواب، ووُصف كلاهما بأنهما مدعومان من قبل جماعة ضغط، أو مؤيدان من قبل ترامب، أو معارضان له. لم تُذكر أسماء جماعات محددة، ولكن قُدِّم وصف موجز لأنشطة كل منها. على سبيل المثال، قد يُوصف أحد المرشحين بأنه "مدعوم من قبل دونالد ترامب"، بينما يُوصف الآخر بأنه "مدعوم من قبل جماعة حملة تُدافع عن زيادة إمكانية الوصول إلى الإجهاض".
من خلال عرض عدة خيارات عشوائية لكل مستجيب، أنتجت التجربة عشرات الآلاف من النتائج. ومن ثم، قامت مؤسسة "ببليك فيرست" بوضع نموذج يوضح مدى تفضيل أو عدم تفضيل كل تأييد مقارنةً بالآخر، وكيف يختلف ذلك بناءً على تفضيلات الناخبين الحزبية.
كان دعم ترامب نفسه أقوى تأييد للأشخاص الذين صوتوا له في عام 2024، جعل دعم ترامب احتمالية دعمهم لمرشح ما أكبر بنسبة 22 % في المتوسط، مقارنة بدعم المجموعات الأخرى.
تُعدّ هذه النتيجة دليلاً إضافياً على قوة تأييد ترامب في الانتخابات التمهيدية. فقد حصد ترامب تأييداً واسعاً في مختلف أنحاء البلاد هذا العام.
ويوم السبت الماضي، خسر السيناتور بيل كاسيدي (جمهوري من لويزيانا) الانتخابات التمهيدية بعد أن أيّد ترامب إحدى منافساته، النائبة جوليا ليتلو. وسيُختبر تأييد الرئيس ترامب مجدداً يوم غد الثلاثاء، حيث أيّد إد غالرين على حساب النائب توماس ماسي (جمهوري من كنتاكي).
وقد يؤثر تأييد ترامب على الجانب الآخر أيضاً: فعندما قيل للناخبين الذين دعموا نائبة الرئيس كامالا هاريس في عام 2024 أن ترامب يدعم مرشحاً، كانوا أقل عرضة بنسبة 55 % لدعم ذلك المرشح.
كان تأثير تأييد ترامب بين ناخبي هاريس أكبر بكثير من تأثيره بين مؤيدي ترامب. ونتيجة لذلك، كان تأييد ترامب، على مستوى جميع الناخبين، أكثر ضرراً من نفعه، وهو ما يُعد مؤشراً تحذيرياً من احتمال تدخل الرئيس في الوقت الذي يسعى فيه الجمهوريون للاحتفاظ بأغلبيتهم في مجلسي النواب والشيوخ هذا الخريف.