المروحيات وحروب المستقبل.. قواعد جوية ومراكز قيادة للمسيرات
تطور كبير في منظومة الحرب، مدفوع بشكل أساسي بالقفزات المستمرة في الأنظمة غير المأهولة، وسطوة المسيرات على ميادين القتال.
في هذا السياق، يجري سلاح مشاة البحرية الأمريكية تجارب على أدوار جديدة لمروحياتهم من طراز "إتش-1" لاستكشاف إمكانية استخدامها كمنصات إطلاق وتحكم جوية للمسيرات ذات الرؤية المباشرة.
وتجمع هذه المفاهيم بين القدرات المأهولة وغير المأهولة، بمعنى آخر استخدام المروحيات لزيادة مدى المسيرات الصغيرة منخفضة التكلفة، مما يمنح مشاة البحرية وسيلة أخرى لضرب الأهداف دون الحاجة إلى إرسال طائرات إلى عمق المجال الجوي المتنازع عليه، وفقا لما ذكره موقع "بيزنس إنسايدر" الأمريكي.
وخلال تدريب أُجري مؤخرًا في كاليفورنيا، اختبر جنود المارينز قدرة مروحياتهم على العمل كـ"قواعد جوية" لإطلاق مسيرات والعمل أيضا كمراكز قيادة جوية للتحكم بها، بحسب عن ما نقله الموقع عن بيان صادر عن الجناح الجوي الثالث للمارينز.
وخلال الاختبار، استخدم جنود المارينز، سرب المروحيات الهجومية الخفيفة 169 وكتيبة الاستطلاع المدرعة الخفيفة الثالثة مروحيتين حديثتين من طراز "إتش-1"، وهما "يو إتش-1 واي فينوم" متعددة الأغراض، التي دخلت الخدمة عام 2008، ومروحية "إيه إتش-1 زد فيبر" الهجومية.
وبالفعل، نجح جنود المارينز في إطلاق مسيرة من مروحية متحركة.
التحكم عن بعد
كما تدرب جنود المارينز على تسليم التحكم إلى مروحية بعيدة عبر خط رؤية مباشر. وبعدما تمكنت القوات البرية التابعة لسلاح مشاة البحرية من تشغيل مسيرة "نيروس آرتشر"، تم نقل التحكم بها إلى فريق تشغيل متخصص داخل مروحية "يو إتش-1 واي فينوم" على بعد أميال.
وحافظت المروحية على الاتصال وقادت المسيرة نحو هدفها، لتؤدي دور "مركز قيادة جوي" و"محطة تحكم جوي"، بحسب "بيزنس إنسايدر".
وأوضح الجناح الجوي الثالث لسلاح مشاة البحرية، أن هذه الأساليب توفر للقادة "خيارًا عمليًا وفعالًا من حيث التكلفة للتعامل مع مجموعة واسعة من التهديدات دون تعريض الطائرات للخطر أو استهلاك ذخائر باهظة الثمن على كل هدف".
ويمكن أن يسمح وجود المزيد من المسيرات على متن المروحيات للمشغلين بشن هجمات منسقة.
وتعد "نيروس آرتشر" المسيرة الأكثر شيوعًا لدى مشاة البحرية الأمريكية.
وأبرمت شركة "نيروس" عقدًا بقيمة 17 مليون دولار مع مشاة البحرية لتصنيع آلاف المسيرات كما أنتجت أنظمة مماثلة لأوكرانيا.
ومثل العديد من المسيرات، تستطيع آرتشر حمل حمولات مختلفة، ويعتمد مدى طيرانها جزئيًا على وزن الحمولة.
ووفق "بيزنس إنسايدر"، استخدم مشاة البحرية هذه المسيرة، في الاختبار نظرًا لانتشار استخدامها وكفاءتها العالية.
وبعيدًا عن هذا الاختبار، تركز الولايات المتحدة بشكل أوسع على التعاون بين الطائرات المأهولة وغير المأهولة ولدى القوات الجوية والبحرية الأمريكية عدة مشروعات قيد التنفيذ تتضمن تحليق مسيرات متطورة جنبًا إلى جنب مع الطائرات المأهولة.