في ظل التقلبات الملحوظة التي شهدتها أسعار الذهب في السوق المصري مؤخرا، تتزايد تساؤلات المواطنين حول الأوقات الأنسب للشراء والبيع.
رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، هاني ميلاد، أكد لـ"العين الإخبارية"، أن الذهب يتحرك حالياً وسط ظروف عالمية مضطربة للغاية، مشيراً إلى أن المشهد يتسم بـ"الضبابية" نتيجة عدة عوامل.
وأوضح أن هذه العوامل تتمثل في تغير سياسات الفيدرالي الأمريكي الذي بدأ العام بتوجهات نحو التيسير النقدي وخفض الفائدة، لكنه اتجه مؤخراً نحو "التشدد" والحذر في ظل ارتفاع أسعار النفط وتصاعد معدلات التضخم العالمي.
وأشار ميلاد إلى أن أسعار الذهب عالمياً قد تتغير في أقل من ساعة استجابةً لأي تصريح سياسي أو اقتصادي، مما يربك الأسواق الخارجية التي تحتاج إلى وقت لاستيعاب هذه القفزات أو الانخفاضات الحادة.
لماذا تختلف أسعار الذهب في مصر عن السوق العالمي؟
رداً على التساؤلات حول الفجوة السعرية أحياناً بين السوقين المحلي والعالمي، أرجع ميلاد ذلك إلى عاملين رئيسيين في مصر، قائلا: سعر صرف الدولار أحد العوامل الرئيسية حيث يرتبط سعر الذهب محلياً بشكل وثيق بسعر الدولار في البنوك.
وأضاف أن العامل الثاني هو العرض والطلب حيث تلعب قوة الطلب في السوق المصري أو زيادة المعروض دوراً حاسماً في تحديد السعر النهائي، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف نسبي عن البورصات العالمية.
وجه رئيس شعبة الذهب رسالة طمأنة إلى المستثمرين والمدخرين، مؤكداً أن الذهب "لا يخذل أحداً" على المدى الطويل.
وأوضح أن الذهب يمر بفترات "تصحيح" سعري بعد كل ارتفاع، لكنه سرعان ما يعاود الصعود ليتخطى أرقامه السابقة.
نصح ميلاد بالتعامل مع الذهب كاستثمار طويل المدى (لمدة سنة أو سنتين أو أكثر)، سواء للادخار الشخصي أو لتأمبن مستقبل الأبناء، مشيراً إلى أنه يظل الملاذ الآمن في مواجهة التغيرات الاقتصادية.
توقع ميلاد أنه في حال استقرار الأوضاع العالمية، واستقرار أسعار النفط، وبدء انخفاض معدلات التضخم، فإن الذهب مرشح بقوة لمعاودة رحلة الصعود وتحقيق مستويات قياسية جديدة.