ثقافة

"وثائق بنما" تكشف عن لوحة فنية مسروقة لمودلياني عمرها 98 عاما

اختفت في باريس وقت الحرب العالمية الثانية

الأحد 2016.4.10 01:25 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 346قراءة
  • 0 تعليق
اللوحة الفنية المتنازع عليها

اللوحة الفنية المتنازع عليها

ساعد الكشف الصحفي الأخير المتعارف عليه باسم "وثائق بنما" الذي كشف عن الأموال التي تهرب بطريقة غير شرعية للتهرب من الضرائب أو غسيل الأموال، في العثور على مالكي لوحة زيتية للفنان الإيطالي أماديو مودلياني، تحمل عنوان "الرجل الجالس متكئا على عصاه".

وارتبطت حقيقة اللوحة المفقودة المتنازع عليها منذ سنوات طويلة بوثائق وأوراق شركة "موساك فونسيسا" القانونية في بنما، حيث سرقت اللوحة التي تعود لعام 1918 من مالكها الأصلي خلال فترة الاحتلال النازي لفرنسا أثناء الحرب العالمية الثانية عام 1940، قبل اختفائها لمدة 50 عاما.

تبدأ القصة في فرنسا عندما ترك يهودي فرنسي يدعى "أوسكار سيتينيه" باريس في 1940 بعد الغزو الألماني لفرنسا هربا من جنود النازية، وخلف الرجل وراءه صالة لبيع التحف حتى قامت السلطات تحت الاحتلال ببيع محتويات صالة التحف التي كان يمتلكها، والتي كان من ضمنها لوحة الرسام أماديو مودلياني.

بيعت اللوحة في يوليو 1944 بمبلغ 16 ألف فرنك فرنسي، وهو مبلغ زهيد جدا حتى بأسعار تلك الفترة، قبل أن تختفي أي أخبار عن اللوحة التي انتقلت من يد ليد عن طريق البيع المتكرر، حتى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية حاول المالك الأصلي البحث عن آثارها ولكن دون جدوى.

ظهرت اللوحة مرة ثانية عام 1996 معروضة للبيع في صالة مزادات بالعاصمة البريطانية لندن، وعلى الرغم من قصة الاستيلاء عليها وبيعها دون رغبة صاحبها الأصلي، إلا أنه تم بيعها بمبلغ 2 مليون و200 ألف جنيه إسترليني لشركة تدعى "المركز الدولي للفنون".

وفي 2008، ظهرت اللوحة بأحد المزادات العلنية في مدينة نيويورك، حيث تم إدراجها ضمن المزاد من قبل "معرض هيلي ناهماد" والذي يديره وريث تاجر الفن الأمريكي المشهور عالميا ديفيد ناهماد.

وطوال هذه الأعوام، تولى حفيد المالك الفرنسي للوحة فيليب ماستراسي البالغ من العمر 71 عاما مهمة البحث عن اللوحة المفقودة، حيث قام منذ 5 سنوات برفع دعوى أمام القضاء الأمريكي، ضد عائلة "ناهماد" المالكة للمعرض، مطالبا إياهم بحقه في اللوحة التي وصل ثمنها حاليا إلى 17 مليون جنيه إسترليني.

وفي المقابل، زعمت العائلة الامريكية أنها لا تملك تلك اللوحة المتنازع عليها، وأن اللوحة هي ملكية شركة "المركز الدولي للفنون" ومقرها في بنما، وأن الأسرة لا علاقة لها من قريب أو من بعيد بتلك الشركة.

ويأتي دور الكشف عن المستندات التي تحتويها شركة "موساك فونسيسا" مفتاحا هاما في القضية، حيث وضحت الوثائق المسربة أن "المركز الدولي للفنون" تمتلكه عائلة ناهماد وأسسه أحد أخ لديفيد ناهماد يدعى إزرا عام 1995.

وأنشأت عائلة ناهماد شركة عبر البحار التي تحمل اسم "المركز الدولي للفنون" عن طريق مكتب "موساك فونسيسا" في بنما، بغرض ألا تظهر معاملتها لمصلحة الضرائب الأمريكية، وتتمكن من الاحتيال الضريبي في البلد الكاريبي الصغير. 

أما قضية ماستراسي حفيد المالك الأصلي للوحة ألغيت في نوفمبر 2015 بعد أن تم إخطاره أن القضية يجب أن تنظر من قبل محكمة في بنما، نظرا لأصول الشركة المالكة للوحة، ولكن ماستراسي قام بإعادة رفع الدعوى القضائية مستندا على أن الشركة مجرد غطاء تستخدمه عائلة ناهماد لإخفاء هويتهم.

تعليقات