سياسة

حامد بن زايد يفتتح مبنى الشيخ زايد لأبحاث أمراض السرطان في هيوستن

الأحد 2016.4.10 05:12 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 628قراءة
  • 0 تعليق

افتتح الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي مبنى "الشيخ زايد بن سلطان" لأبحاث أمراض السرطان بمدينة هيوستن في الولايات المتحدة الأمريكية.

جاء ذلك خلال الحفل الذي أقيم في المبنى وحضره يوسف مانع العتيبة سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة الأمريكية ومحمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية وعدد من الأطباء المواطنين الملتحقين في المراكز الطبية في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، إضافة الى لفيف من المسؤولين والأطباء الأمريكيين والطاقم الإداري والفني والطبي لمبنى الشيخ زايد بن سلطان لأبحاث أمراض السرطان .

ويضم المبنى - الذي تبلغ مساحته 626 ألف قدم مربع وقامت بتمويله مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية - معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأبحاث والعلاج التخصصي لأمراض السرطان ومركز أحمد بن زايد آل نهيان لأبحاث وعلاج أمراض سرطان البنكرياس حيث يشرف على المبنى مركز إم دي أندرسون لأمراض السرطان التابع لجامعة تكساس الأمريكية.

وقام الشيخ حامد بن زايد آل نهيان بجولة شملت مرافق وأقسام المبنى حيث أطلع على الأجهزة والمعدات والأنظمة البحثية والطبية، واستمع من القائمين على مبنى الشيخ زايد لأبحاث مرض السرطان لشرح حول آلية عمل المراكز المتخصصة التي يتضمنها المبنى في رفد الأبحاث الطبية وأنظمة العلاج بمزيد من الفاعلية والدقة في التشخيص والعلاج.

وتبادل الشيخ حامد بن زايد آل نهيان الأحاديث مع الأطقم الإدارية والفنية حول دور مبنى الشيخ زايد بن سلطان لأبحاث أمراض السرطان في المساهمة والمشاركة مع بقية جهود المراكز والمؤسسات البحثية في تطوير البحوث الخاصة بأمراض السرطان والأهمية التي يمثلها التعاون وتبادل الخبرة والمعرفة بين مختلف الجهات في دعم وتطوير علاج أكثر أمانًا وفاعلية للسرطان.

وأكد الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أن دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رائدة في إقامة الشراكات الإنسانية والتنموية التي تخدم البشرية وتقدم أعمالًا وإنجازات ونتائج في العديد من القطاعات الحيوية ومن أهمها القطاع الصحي .

ونوَّه إلى أن هذه الإنجازات ما كانت لتتحقق على أرض الواقع لولا توجيهات رئيس الدولة والدعم اللامحدود من الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.

وقال إن مؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية من خلال هذا العمل أو غيرها من المبادرات الرائدة تعكس قيم ومبادئ المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورئيس الدولة في الأعمال الإنسانية التي تخدم البشرية.

وأضاف الشيخ حامد بن زايد آل نهيان أن المشروع الذي تم افتتاحه هو من ضمن سلسلة الشراكات التي تقيمها دولة الإمارات مع مختلف الجهات والمؤسسات الدولية، والذي يهدف إلى تطوير المجالات التي تخدم البشرية، وتضيف لها نجاحات مهمة في مسيرة العمل الإنساني والخيري، مشيرًا إلى أن تطوير الأبحاث والدارسات الطبية التخصصية من شأنها تحسين مستوى الوقاية والعلاج من الأمراض وخاصة الأمراض المستعصية، والتي ستعم فائدتها ليس على مستوى ولاية تكساس أو الولايات المتحدة الامريكية وإنما على مستوى البشرية جمعاء.

وأعرب الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عن سعادته بوجود عدد من الأطباء المواطنين الذي يشاركون زملاءهم الأطباء في الولايات المتحدة الأمريكية مثنيًا على جهودهم وحرصهم على الاستفادة العلمية والعملية من خلال الاحتكاك بالخبرات العالمية في مجموعة من المراكز الطبية المرموقة، والذي سيؤدي بطبيعة الحال إلى نقل المعرفة والتجربة إلى القطاع الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكان حفل الافتتاح قد شهد إلقاء عدد من الكلمات من قبل المسؤولين في جامعة تكساس ومركز إم دي أندرسون لأمراض السرطان .

فقد ألقى الدكتور رونالد أ. ديبينو رئيس مركز إم دي أندرسون لأمراض السرطان بجامعة تكساس كلمة عبر من خلالها عن سعادته بهذا الإنجاز الذي تم تمويله من دولة الإمارات العربية المتحدة وقدم الشكر والتقدير لدولة الإمارات على هذا العمل الإنساني الكبير، مؤكدًا أن هذا المشروع سيقدم خدمات مهمة على المستوى البحوث المتطورة في أمراض السرطان لتطبيق علاجات جديدة أكثر فاعلية بما يعود على البشرية بالخير، كما قدم الشكر لسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان على حضوره هذه المناسبة.

وأشار إلى أن التمويل الذي قدمته دولة الإمارات في إنشاء مبنى الشيخ زايد بن سلطان لأبحاث أمراض السرطان هو الأكبر من نوعه منذ تأسيس مركز أم دي أندرسون لأمراض السرطان، وهو الذي سيساهم في تحقيق رؤية طبية أكثر دقة لتشخيص الأمراض وفهم العناصر الوراثية التي تدفع بتطور مرض السرطان.

وقال إن هذا العمل العظيم يأتي في اطار تعزيز معايير الأبحاث الطبية في أمراض السرطان حتى تستطيع الأجيال الاستفادة منها والبناء عليهم وقدم الشكر لمؤسسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية على مبادرتها المتميزة.

من جانبه أشار الدكتور روبرت أ. وولف مشرف كرسي أستاذية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لطب الأورام إلى أن مبنى الشيخ زايد لعلاج السرطان يمثل فرصة للعلماء وأطباء الأورام والجراحين وأطباء الأشعة وعلم الأمراض لتنسيق جهودهم تحت مظلة واحدة والعمل على استخلاص التجارب والأفكار حول مسببات أمراض السرطان بشكل أكثر دقة.

وأضاف الدكتور روبرت أنه التقى الراحل الشيخ زايد وسمع حديثه حول أهمية فعل شيء ما والقيام بأبحاث مشتركة، مشيرًا إلى أنه اليوم نشهد هذا الصرح الطبي المهم وأدعو الله أن يبارك فيه، وعلينا جميعًا أن نبذل الجهود والإمكانيات كافة، التي من شأنها تحسين حياة مرضى السرطان في كل مكان.

من جانبه قال الدكتور جون مندلسون الرئيس السابق لمركز إم دي أندرسون لأمراض السرطان مدير معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعلاج التخصصي التشخيصي لأمراض السرطان، إنه لا يوجد شريك أفضل من دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل الأعمال الإنسانية والخيرية والرعاية الصحية والتعليم. معربًا عن شكره وتقديره لجهود دولة الإمارات، وعلى حضور سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان افتتاح هذا المشروع الحيوي.

وأضاف أن هذه النوعية من الأمراض تتطلب جهودًا كبيرة وتعاونًا فعالًا من الجميع، مشيرًا إلى أن دولة الإمارات سباقة في هذا المجال وترسي مبادئ إنسانية في التضامن والتعاون والتركيز على إيجاد طرق وقاية وعلاج متقدم للأمراض.

وأشار إلى أن نخبة من الأطباء والعلماء والباحثين سيعكفون على إجراء المزيد من الدراسات النوعية لتحديد الأسباب بدقة في الخلل الجيني المسبب للسرطان للبحث في تطوير خيارات علاجية ورعاية طبية.

من جانبه قال محمد حاجي الخوري المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، إن هذا الإنجاز الكبير يأتي انسجامًا مع النهج الذي أرسى قواعده المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي كان يحرص دائمًا على تقديم يد العون والمساعدة للمحتاجين والمرضى وتوفير أفضل سبل العلاج لهم، مشيرًا إلى أن القيادة الحكيمة لدولة الإمارات حرصت برئاسة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة السير على النهج ذاته للتخفيف من معاناة المرضى.

وقال الخوري، إن هذا المبنى الجديد يأتي تجسيدًا للشراكة القوية مع مستشفى أم دي أندرسون، وكلنا أمل وطموح أن يقدم مبنى الشيخ زايد بن سلطان وكوادره الطبية تطورًا كبيرًا في مجال تقديم الرعاية الصحية في دولة الإمارات وفي الولايات المتحدة وللبشر في مختلف أرجاء العالم.

وأشار إلى أن هذا الصرح العلمي ثمرة جهود استمرت لأكثر من سنتين من التواصل المستمر مع القائمين على مركز أم دي أندرسون، حيث تم التركيز خلال المناقشات على أن الأبحاث العلمية التي سيقوم بها هذا المشروع ستساهم في خدمة التنمية البشرية والمعرفية، وستعمل على تحسن نوعية الحياة والرعاية الصحية الشاملة للحفاظ على الإنسان وحمايته من الأمراض في أنحاء العالم كافة.

وأضاف أن المؤسسة وظفت علاقات التعاون المتميزة مع مستشفى إم دي أندرسون في إقامة برامج تدريبية للكوادر الطبية المواطنة من خلال برامج الزمالة والإقامة والدراسات العليا للطاقم الطبي والإداري، حيث سيتم إيفاد حوالي 10 مواطنين سنويًّا لبرنامج إدارة المستشفيات، مشيرًا إلى أنه تم البدء بتدريب بعض الأطباء لفترات تدريبية قصيرة لكسب المزيد من الخبرات العالمية.

كما بادرت المؤسسة بتبني توفير دورات تحضيرية منتظمة في أبوظبي لمساعدة الأطباء المواطنين باجتياز اختبارات التراخيص الأمريكية، والتي تعد مطلبًا أساسيًّا لمتطلبات التقديم في البرامج الصحية في الولايات المتحدة الأمريكية والتحق في هذه الدورات أكثر من 140 طبيبًّا إماراتيًّا.

ويضم مبنى الشيخ زايد لعلاج السرطان الذي يتكون من 12 طابقًا مربع معهد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان للعلاج التخصصي التشخيصي لأمراض السرطان، والذي سيكون مركزًا دوليًّا للتميز السريري، حيث جهز المركز بأحدث التقنيات في التحليل الجيني لتطوير علاجات أكثر أمانًا وفاعلية للمرضى كل حسب حالته، ويشمل ذلك دعم الأبحاث ما قبل السريرية والتجارب السريرية، والتي يتم فيها فحص كل خلية سرطانية لدى المريض لتحديد الطفرات الجينية والجزيئية، وتخصيص العلاج وفقًا لاحتياجات كل مريض على حدة.

كما يضم المبنى مركز أحمد بن زايد آل نهيان لعلاج أمراض سرطان البنكرياس الذي يهدف إلى دفع عجلة الاكتشافات التي تؤثر تأثيرًا كبيرًا في علاج سرطان البنكرياس، الأمر الذي سيجعل مركز إم دي أندرسون في طليعة المركز المتخصصة في بحوث أمراض سرطان البنكرياس وعلاجها.

تعليقات