سياسة

خبراء لـ"العين": تحرير "الفلوجة" أولوية .. والممرات غير مجدية

الأحد 2016.4.10 07:57 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 283قراءة
  • 0 تعليق

اعتبر خبراء ونواب عراقيون مؤتمر عشائر الأنبار ببغداد، اليوم الأحد، خطوة أولي لتوحيد جهود العشائر لحرب "داعش" بالأنبار وتحرير "الفلوجة" من قبضة التنظيم، وقللوا من جدوي الممرات الآمنة وطالبوا بسرعة إنقاذ المدنيين وإغاثتهم بشكل فوري في "أم المساجد".

 ودعا رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح الكرحوت المجتمع الدولي والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى إنقاذ "الفلوجة" من براثن "داعش" وطلب من الحكومة العراقية سرعة تحريرها، وقال "إن معاناة أهل الفلوجة طالت، وتعرض سكانها للاعتقالات وأبشع الإعدامات على يد عصابة داعش التي تخنق بحصارها المدنيين الأبرياء، وارتفعت أسعار الغذاء والدواء، مما تسبب في وفاة عشرات من أهل مدينة المساجد وهم يتضورون جوعا.

 وشكا نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حامد المطلك في حديثه لبوابة "العين" الإخبارية غياب الجدية في عملية تحرير الفلوجة من التحالف الدولي والحكومة العراقية، وقال: لو كانت هناك جدية لما وصلت الأمور إلى حد المأساة الحالية في الفلوجة المحتلة من داعش منذ عامين تقريبا وهي الأولي التي سيطر عليها التنظيم بالعراق.

 وشدد المطلك المنتمي لائتلاف "الوطنية" العراقي الذي يرأسه إياد علاوي على ضرورة قيام الحكومة بمسؤولياتها تجاه المدنيين الأبرياء والعمل على سرعة إغاثتهم وتخفيف معاناتهم الإنسانية بعدما وصلت الأمور إلى حد لايطاق، واصفا الوضع الإنساني في الفلوجة بالمزري.

 وأضاف: سمعنا اليوم من السفير الأمريكي ومبعوث أوباما للتحالف الدولي كلاما طيبا، وما نريده هو تحرك سريع وفاعل للتحالف الدولي والحكومة العراقية ومنظمات الإغاثة الدولية والمجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان لإنقاذ البشر في الفلوجة الذين يموتون جوعا ولا يصلهم الغذاء والدواء.  

  وأكد مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون التحالف الدولي بريت ماكورك دعم واشنطن لحكومة بغداد وجهود تحرير المناطق التي تقع تحت سيطرة داعش.. وقال ماكورك - خلال مؤتمر عشائري في بغداد اليوم: "إن الإرهابيين عندما أتوا كذبوا علينا وعلى العالم وقالوا إنهم يمثلون أهل الأنبار وإنهم جزء من حركة سينضم السنة بالعالم إليها، وهو كذب وافتراء، عندما يتم القضاء على داعش في مدينة الفلوجة فهو النصر الحقيقي وسندعمكم في ذلك.

 ورأي أن للفلوجة وقعا خاصا في قلوب الأمريكيين، وأضاف: إننا فقدنا أرواح المئات ودماؤنا امتزجت بدمائكم هناك وسنقف معكم داعمين لكم، ونحن فخورون بأننا معكم لأنها معركة العالم ضد الإرهاب.

 وقال السفير الأمريكي لدي العراق ستيوارت جونز إن الشعب الأمريكي متألم من المشاهد التي تحدث في الفلوجة، ونحن ملتزمون بدعم الحكومة العراقية والقوات الأمنية وعشائر الأنبار والفلوجة، وسنساعد الفلوجة من خلال توفير المواد الغذائية ومواقع إيواء النازحين من المدنيين، وسندعم حكومة بغداد فى إزالة الألغام من الفلوجة عقب تحريرها كما يتم حاليا في الرمادي.

  وكشف مصدر مسؤول في بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العارق (يونامي) لبوابة"العين" عن وجود تحضيرات لتقديم إغاثة عاجلة للفلوجة لم يحدد ماهيتها وسبل إيصالها واكتفي بالقول "إن المنظمة الدولية تحضر لإغاثة الفلوجة".

لا جدوي للممرات الآمنة بالفلوجة

 ونوه النائب فارس الفارس رئيس كتلة "الوفاء للأنبار" في البرلمان العراقي بالدور الأمريكي في إطار التحالف الدولي المناهض لداعش في الأنبار والذي نجح بتحرير الرمادي ويواصل حاليا في قضاء "هيت" لهزيمة التنظيم وقريبا في الرطبة والفلوجة.

  واعتبر ما جاء على لسان مبعوث أوباما "طبيعي" وتعهد من واشنطن بالمساعدة لاستكمال تحرير الأنبار وفق التوقيتات التي تحددها القيادة العسكرية للعمليات ، مرجحا أن يدفع الضغط الإنساني لمأساة سكان الفلوجة باتجاه التعجيل بتحريرها.

  ولفت إلى أهمية تحرير قضاء "الرطبة" لإعادة فتح منفذ "طريبيل" البري مع الأردن وهو أمر سينعكس إيجابيا على إنعاش الوضع الاقتصادي في الأنبار التي أعلنها البرلمان محافظة منكوبة، مشيرا إلى أن اقتصاد الأنبار يعتمد على حركة الشاحنات برا من الأردن بما له من تأثير مباشر على فرص العمل وحركة التجارة التي تعود بفوائد كبيرة على الأنباريين جميعا.

  وقلل الفارس من جدوى الممرات الآمنة لإخراج المدنيين من الفلوجة، موضحا أن الممر الآمن يحتاج لاتفاق بين طرفين لإنجاحه، ونحن نرفض الاعتراف بالأمر الواقع بالفلوجة الذي يفرضه داعش ويتخذ المدنيين دروعا بشرية ويمنع خروجهم ويعدم من يحاول الخروج وتحرير المدينة، وحتى يتم ذلك نرحب بتدخل كافة الأطراف الدولية عبر الحكومة المركزية لتخفيف معاناة أهل الفلوجة.

  وميدانيا فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه اليوم مستهدفا نازحين فارين من سيطرة داعش بقضاء "هيت" غربي الأنبار.

وقال مصدر أمني إن التفجير الانتحاري أسفر عن مقتل وإصابة 15 عراقيا بينهم أطفال ونساء، نتيجة التفجير الانتحاري الذي وقع عندما كان النازحون يخرجون من المدينة صوب الممرات الآمنة التي فتحتها قوات"مكافحة الإرهاب" لنقل المدنيين إلى مخيمات إيواء النازحين.

  وصنف الكاتب والمحلل الأمني إحسان الشمري مؤتمر عشائر الأنبار في خانة "الاستراتيجية الأمريكية" لحشد العشائر السنية لحرب داعش لتكون قوة داعمة للقوات المسلحة العراقية في الأنبار ونينوي أيضا.

  وأوضح الشمري لبوابة"العين" الإخبارية أن ماجاء على لسان ماكورك يؤشر إلى أنه تم اتخاذ الخطوة الأولي باتجاه تحرير الفلوجة التي ستكون مشابهة لما حدث في الرمادي على ثلاث مراحل؛ التحرير ثم التطهير فمسك الأرض والأخيرة هي مهمة الحشد الأنباري السني وهي أهم المراحل حتى لا يعود الإرهاب للفلوجة تحت عناوين أخري، لافتا إلى صعوبة الوضع بالفلوجة على ضوء ما اتخذه داعش من إجراءات تأمين وتحصينات وإنفاق، مستفيدا من طول فترة سيطرته على المدينة التي سبقت اجتياح الموصل في يونيو 2014م.

  ورأي أن تحديد ساعة الصفر لتحرير الفلوجة يعود للقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وهو من سيقرر القوات المشاركة في العملية العسكرية، ورجح أن يعتمد العبادي كما حدث في الرمادي، وحاليا في هيت، على "مكافحة الإرهاب" كقوة محترفة مع قوات الجيش والشرطة الاتحادية مسنودة بحشد الأنبار السني، على أن يقتصر دور قوات "الحشد الشعبي" الشيعية في محيط الفلوجة على إسناد قوات التحرير وتأمين مناطق العمليات لمنع تسلل عناصر داعش وقطع خطوط الإمداد للتنظيم من خلال الطوق الخارجي.

تعليقات