سياسة

شمس جنيف لن تشرق في سوريا

الأربعاء 2016.4.13 11:07 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 382قراءة
  • 0 تعليق

غابت عن حسابات أعضاء وفد المعارضة السورية المشارك في اجتماعات "جنيف 4" على مواقع التواصل الاجتماعي، أي تعليق على استئناف الجولة الحالية من المفاوضات اليوم الأربعاء، في مشهد ربما يعكس حالة الإحباط، التي تسيطر على الوفد، الذي أدرك أنه لن يكون هناك جديد تحت شمس هذه الجولة.

وكان وفد المعارضة في اجتماعات جنيف، يفكر في العدول عن استئناف المشاركة في الجولة الحالية، غير أن هذا التوجه الذي دعمه عدد لا بأس به من أعضاء الوفد، اصطدم برؤية رجحت حتمية المشاركة، حتى لو كانت هناك استحالة في تحقيق النتائج المرجوة، حتى لا تتهم المعارضة بالهروب من المفاوضات.

وخلال اليوميين الماضيين، صدرت عن الائتلاف السوري المعارض، الكثير من البيانات، التي تكشف عن استمرار النظام في نهج العنف، الذي يتعارض مع أجواء مفاوضات جنيف 4.

وقال الائتلاف في أحدث بياناته اليوم الأربعاء، أن الجريمة النكراء التي ارتكبتها قوات نظام الأسد باستهداف مشفى كفرزيتا بحماة، ما أسفر عن سقوط عدد من الشهداء بينهم مدير صحة حماة الدكتور حسن الأعرج، بالإضافة إلى عدد من الجرحى، يهدد المسار السياسي، الذي يرمي إلى الوصول لحل للأزمة السورية.

وطالب الائتلاف في بيانه، المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتحمل التداعيات المحتملة لانهيار العملية السياسية.

هذه الجريمة، ليست بجديدة على النظام السوري، ولكن تزامنها مع مفاوضات جنيف، يشير بوضوح إلى أن هذا النظام لن يتغير، فأفعاله مكرره، ولا يبدو أن هناك جديدًا يلوح في أفق إدارة الأزمة لدى أفراده، ويتجلى ذلك في مشهد آخر، وهو الانتخابات التشريعية التي يجريها اليوم الأربعاء.

وأعادت هذه الانتخابات مشهد انتخابات الرئاسة التي أجراها قبل نحو عامين، فالهدف من تلك الانتخابات التي وصفتها فرنسا بـ "الهزلية" هو تقويض مفاوضات جنيف، عبر فرض أمر واقع، وهو بقاء بشار الأسد على رأس السلطة.

ويطرح النظام السوري في المفاوضات مقترح " الحكومة الموحدة"، التي يتشارك فيها النظام مع المعارضة، وهو الحل الذي وصفه برهان غليون، المعارض السوري الشهير، بقوله على صفحته الرسمية بالفيس بوك: " هم يريدون دفعنا للقبول بنظام هجينٍ جديدٍ، يفتقر لأي إرادة جماعية فعلية، وعاجز عن توليد أي قيادة وطنية فاعلة وذات صدقية، وعن بلورة أي برنامج عمل طويل المدى، يعيد للسوريين حرياتهم، وللدولة السورية سيادتها واستقلالها".

ولم تنجح المواقف الدولية المعلنة في حلحلة هذا الموقف الجامد من النظام السوري، والمعارضة من جانبها أعلنت اليوم الأربعاء أنها لن تقدم أي تنازلات، وقال أسعد الزغبي رئيس وفد المعارضة في المفاوضات بمؤتمر صحفي اليوم بجنيف: "بشار الأسد هو المرض الذي اصاب سوريا، ولن تشقى سوريا إلا بمعالجة هذا المرض".

والمعالجة من وجه نظره تكون من خلال هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات تتضمن رحيل رموز النظام كافة بما فيها بشار الأسد.

وأضاف " أبلغنا المبعوث الأممي دي ميستورا، أننا جئنا إلى جنيف من أجل هذا الحل، والنظام لا يرغب بهذا الالتزام".

إذن وفي ضوء ذلك، ما الجديد الذي نتوقع حدوثه اليوم؟ أغلب الظن أنه لن يكون هناك جديد تحت شمس هذه المفاوضات. 

تعليقات