سياسة

6 قضايا على أجندة القمة الإسلامية يتصدرها الإرهاب وفلسطين

الخميس 2016.4.14 03:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 277قراءة
  • 0 تعليق

جاءت كلمات قادة ورؤساء الدول العربية والإسلامية، معبّرة عن الأزمات التي تعصف بالمنطقة، حيث اتفقوا على تناول 6 قضايا وهي: فلسطين واليمن وسوريا وليبيا، إلى جانب مكافحة الإرهاب، والتدخل في شؤون الدول الأخرى.

وجاء رصْد بوابة "العين" لتلك القضايا المتفق عليها فيما يلي.

*فلسطين

بين تلك الأزمات، تصدرت فلسطين، أولويات المتحدثين خلال افتتاح القمة الإسلامية، حيث اتفقت كل من مصر وتركيا، والسعودية، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي على ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية، حيث عبر كل منهم، عن رؤيته في حل القضية.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، والذي استهل الكلمات، خلال افتتاح القمة إن القضية الفلسطينية ما زالت دون حل، مطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وفقاً لقرارات الأمم المتحدة والمرجعيات القانونية الدولية المعروفة.

من جانبه، قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمته "إننا مطالبون بمعالجة قضايا أمتنا الإسلامية وفي مقدمتها إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية".

وهو ما شدد عليه أيضًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والذي قال في كلمته "إنه على الاحتلال الإسرائيلي أن ينتهي، لتقوم دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية".

وأضاف: "بعد نصف قرن من تأسيس المنظمة لا القدس تحررت، ولا الظلم الواقع على الفلسطينيين انتهى".

فيما دعا من جانبه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني الفلسطينيين إلى تجاوز الخلافات والتوافق على حكومة وحدة وطنية.. مشددًا على أن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في المنطقة.

*الأزمة السورية

 وجاءت الأزمة السورية، ضمن الملفات التي شكلت محورًا أساسيا في كلمات الرؤساء والقادة، اتفق الجميع على عنوان "إنهاء الأزمة السورية"، حيث أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري ضرورة التوصل عاجلاً إلى حل سياسي يحقق طموحات الشعب السوري بالتغيير ويسمح بمواجهة الإرهاب والحفاظ على وحدة الأراضي السورية.

وتطرق الوزير المصري إلى مفاوضات جنيف، قائلًا: "نأمل أن يتم التوصل إلى نتائج إيجابية بالفعل خلال المحادثات التي استؤنفت أمس في جنيف". وهو ما أشار إليه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الذي شدد على ضرورة إنهاء الأزمة السورية وفقاً لمقررات جنيف 1 وقرار مجلس الأمن 2254.

وذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سوريا، في معرض حديثه عن المناطق التي سيطر بها تنظيم داعش ويعمل على خدمة أهدافه، قائلًا: "نذكر جيدًا كيف دُمرت أفغانستان، وقُتل مئات آلاف المسلمين، وظُلم الملايين منهم بسبب القاعدة، والآن يعمل داعش، الذي يسيطر على مناطق بالعراق وسوريا ويسعى للتحرك في ليبيا، لخدمة الغاية القذرة ذاتها (..)، باستثناء بعض العمليات، فإن ظلم وضرر التنظيمات الإرهابية كله لحق بالمسلمين".

أما الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي دعا إلى مقاربة في سوريا بما يخدم أمن دول الجوار والمنطقة.

*الأزمة اليمنية

وفي الأزمة اليمنية، عبر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز عن دعم بلاده للجهود المبذولة من الأمم المتحدة لإنجاح المشاورات التي ستعقد في الكويت تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2216، مؤكدا أن بلاده تدعم الجهود المبذولة من الأمم المتحدة لإنجاح المشاورات التي ستعقد في الكويت تنفيذاً لقرار مجلس الأمن 2216.

من جانبه، لم يتطرق الرئيس التركي للأزمة اليمنية، خلال كلمته، مكتفيًا بالحديث عن أزمات أخرى تعصف بالمنطقة.

أما الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد مدني، فقد شدد على مواصلة الدعم للحكومة الشرعية والتحالف العربي من أجل الاستقرار والحل السياسي في اليمن.

*الأزمة الليبية

وفي ملف الأزمة الليبية، فكان لها النصيب الأكبر بعد اليمن في كلمة وزير الخارجية المصري، الذي أكد حرص مصر البالغ على مستقبل ليبيا الشقيقة، ونأمل في سرعة تجاوز هذا البلد للأزمة الراهنة، سعياً لتنفيذ الاتفاق السياسي بين الأطراف الليبية.

ودعا في الوقت نفسه مجلس النواب إلى الانعقاد لاعتماد حكومة الوحدة الوطنية لكي يتسنى للمسؤولين الليبيين تحمل مسؤولياتهم في إدارة شؤون البلاد وتحقيق تطلعات الشعب الليبي.

 فيما اكتفى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بالتشديد على دعم الجهود القائمة لإنهاء الأزمة الليبية. وكذلك الأمين العام لمنظمة التعاون الدولي الذي أعرب عن ترحيب المنظمة بالاتفاق الليبي لتشكيل حكومة الوفاق.

وعلى الجهة المقابلة، لم يتطرق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الأزمة الليبية، مكتفيًا بالحديث عن كل من العراق وسوريا في معرض حديثه، بخلاف نظرائه.

*محاربة الإرهاب

وفي ملف محاربة الإرهاب، جاءت كلمة وزير الخارجية المصري، متضمنة مرتين الحديث عن الإرهاب، حيث قال إن القضاء الكامل على ظاهرة الإرهاب والقتل العشوائي لا يمكن أن يعتمد فحسب على المقاربات السياسية والأمنية، بل على الفهم المتعمق والسليم للدين الإسلامي، الذي بات ملحاً منعاً لإقدام الشباب على قتل نفسه وغيره دون سبب، ولإفهام غير المسلمين لحقيقة ديننا عبر تصرفات ومعاملات تعكس خلق الإسلام ومثله ومبادئه.

فيما كانت المرة الثانية، حينما قال إن هناك مؤشرات على إدراك مُتجدد بأن استمرار اتساع الصراعات وتجذرها ستكون له تداعيات خطيرة، تكاد تُمثل تهديداً للجنس البشري، مع احتمالات خروج أشد أنواع التطرف والإرهاب من رحمها.

 وفي نفس السياق، قال العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إن الواقع اليوم يحتم على الجميع "الوقوف معاً أكثر من أي وقت مضى لمحاربة آفة الإرهاب وحماية جيل الشباب من الهجمة الشرسة التي يتعرض لها والهادفة إلى إخراجه عن منهج الدين القويم والانقياد وراء من يعيثون في الأرض فساداً باسم الدين الذي هو منهم براء".

ولفت الملك سلمان إلى أن بلاده خطت خطوة جادة في هذا الاتجاه بتشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب الذي يضم تسعاً وثلاثين دولة لتنسيق كافة الجهود من خلال مبادرات فكرية وإعلامية ومالية وعسكرية تتماشى كلها مع مبادئ المنظمة وأهدافها.

وتصدر، ملف الإرهاب، الجزء الأكبر من كلمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي شدد على أن الإرهابيين الذين يعتدون على المظلومين ويقتلون وينهبون باسم الإسلام لا يمثلون الدين الإسلامي، موضحًا أنه علينا الإسراع في تحقيق مفهومي العدالة والسلام، اللذان يمثّلان محور الاجتماع، فلا يمكن أن تمثّل المنظمات الإرهابية التي تقتل الأبرياء وتعبث بممتلكاتهم، هذا الدين الحنيف، لأنّ ديننا دين السلام والصلح.

وانتقد أردوغان ما أسماه بالمواقف المتناقضة للدول العربية التي تشير إلى ضحايا هجمات باريس وبروكسل، ولا تأتي على ذكر ضحايا هجمات أنقرة وإسطنبول ولاهور. يجب مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية بنفس العزيمة، بحسب قوله.

وأضاف أردوغان: علينا إيجاد الحلول للإرهاب والأزمات الأخرى القائمة في الدول الإسلامية بأنفسنا، وذلك من خلال التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، بدل انتظار تدخل القوى الأخرى، لماذا ننتظر المساعدة من غيرنا على حل مشاكلنا وتخليصنا من الإرهاب، علينا أن نحلّ مشاكلنا بأنفسنا، وعندما نمتنع عن التدخل لحل أزماتنا، يقوم غيرنا بالتدخل نيابةً عنّا، والآخرون عندما يتدخلون، إنما يتدخلون من أجل النفط وليس من أجل إحلال الرفاهية والسلام بيننا.

وقال إياد مدني الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إن المنظمة وضعت مكافحة الإرهاب في صدر اهتماماتها واتفاقية الإرهاب لم تصدق عليها سوى 21 دولة من الدول الأعضاء.

*التدخل في شؤون الدول الداخلية:

في هذه النقطة، أوضح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن ما يتعرض له عالمنا الإسلامي من صراعات وأزمات تتمثل في التدخل السافر في شؤون عدد من الدول الإسلامية وإحداث الفتن والانقسامات، وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية واستخدام الميليشيات المسلحة لغرض زعزعة أمننا واستقرارنا لغرض بسط النفوذ والهيمنة يتطلب منا وقفة جادة لمنع تلك التدخلات وحفظ أمن وسلامة عالمنا الإسلامي.

كما تطرق لها وزير الخارجية شكري مرتين، الأولى كانت أثناء حديثه عن سيولة النظام الدولي بعد عام 1990 والذي أتاح مجالاً أوسع لبعض القوى المتوسطة في ساحتها الإقليمية، للتدخل في الشأن العربي، مدللًا على ذلك بالأزمة السورية.

ثم عاد الوزير المصري للإشارة ضرورة أن يقوم النظام الإقليمي على مبدأ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وعلى المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة بشكل عام.

فيما اكتفى كلمة الأمير القطري تميم بن حمد بالقول إن "القمة تنعقد والعديد من دولنا تواجه تحديات خطيرة تتطلب منا مضاعفة الجهود وتكثيف عملنا المشترك لمواجهتها وبذل الجهد للاستجابة لتطلعات شعوبنا".

تعليقات