مجتمع

أكاديميات فلسطينيات اقتحمن مهنة اقتصرت على الرجال

تحدثن عن تجربتهن لـبوابة "العين"

السبت 2016.4.16 11:35 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1782قراءة
  • 0 تعليق

حققت المرأة الفلسطينية نجاحات كبيرة في توليها لمناصب مختلفة، حيث أثبتت جدارتها في سلك التعليم الأكاديمي الجامعي، بعدما كسرت كل الحواجز بتقلدها لهذا المنصب الذي طالما اعتبر أنه مقصوراً على الرجال.

" بوابة العين" التقت أربعة أكاديميات فلسطينيات أثبتن جدارتهن في العمل، وتحدثن بصراحة عن رحلة العلم والعمل، ومدى الصعوبات التي واجهتهن في مجتمع فلسطيني ذكوري ينظر بشكل سلبي لعمل المرأة.

كساب: نحو عالمة نفس معاصرة!

تعترف الدكتورة تغريد كساب، أستاذة الصحة النفسية بجامعة القدس المفتوحة، أن وصولها لهذه الدرجة لم يكن سهلاً، حيث واجهتها العديد من الصعوبات خصوصا تنقلها خارج الوطن للدراسة والوصول لدرجة الدكتوراه.

وتشير لبوابة "العين" أن نظرة المجتمع الذكوري الذي لا يؤمن بحرية المرأة زاد من حجم الصعوبات، لكنها نجحت في التغلب على ذلك وتجاوزت كل هذه الصعوبات من خلال إرادتها وعزيمتها ومساندة أسرتها لها.

وتؤكد أن المرأة قادرة على تحقيق النجاحات في شتى المجالات، خاصة في ظل زمن تمكنت فيه المرأة من قيادة الدولة وتفوقت على الذكور، وهو الأمر الذي يجعلها تولي أي من المناصب التي كانت حكرا على الرجال ومن ضمنها التعليم الجامعي.

وتعتبر أن من أبرز الصعوبات التي واجهتها هي الغربة خارج الوطن، حيث واجهت خلال 6 سنوات وهي فترة دراستها في الدراسات العليا والدكتوراه صعوبات كبيرة، إلى جانب أنها سيدة متزوجة ولديها مسؤولية اجتماعية ومهام إضافية بالمقارنة مع من هن غير مرتبطات بمسئوليات.

وترى كساب أن المجتمع الفلسطيني لا يزال يستهجن حصول سيدة على درجة الدكتوراه، لكن من تمتلك الإرادة والعزيمة تستطيع التغلب على هذه النظرة السلبية، مؤكدة في الوقت ذاته أن المرأة الفلسطينية بحاجة لسنوات من النضال الاجتماعي كي تتمكن من معرفة حقوقها.

وتتمنى كساب، أن تصبح من أهم علماء النفس المعاصرين، بعدما حققت ذاتها ووصلت لدرجة علمية كبيرة سعت لها وحققت طموحها بالتدريس الجامعي حيث إنها كانت ترنو لتحقيق ذلك منذ الصغر.
شاهين: تختزل الظلم لا تصدره!

تؤمن الدكتورة سهيلة شاهين، أستاذة التربية وتكنولوجيا التعليم أن الأستاذ الجامعي هو درجة جامعية يطمح لها الجميع لما لها من مكانة واحترام وتقدير، لذلك فإن وصول المرأة لهذا المنصب لن يكون صعبا إذا توافرت عندها الكفاءة العلمية والمهارة لتحقيق ذلك، رغم إلمامها بالصعوبات التي ستواجهها.

وتضيف شاهين الحاصلة على شهادتي دكتوراه في التربية والتكنولوجيا من جامعة عين شمس ومعهد البحوث، أن حياتها مرت بمراحل صعبة، ولكن بإيمانها وقدراتها وكفاءتها بشهادة الجميع نجحت في الوصول لمبتغاها العلمي.

وتشير لبوابة" العين" أنها وصلت لهذا الموقع، بعدما وضعت هدفا في حياتها، عندما بدأت معلمة بسيطة، لتكمل الدراسات العليا والدكتوراه التي كانت طموح لها.

وتعترف شاهين بجملة من الصعوبات التي وقعت عليها حين سعيها للوصول لهذه الدرجة العلمية، لكنها اختزلت هذا الظلم ولم تصدره، حسب وصفها، مؤكدة أن هذه الصعوبات كان جمّة سواء منها الاجتماعية والاقتصادية وظروف السفر، لكنها نجحت في التغلب على كل ذلك بدعاء والدتها ومساندة أسرتها.

وتعتبر المرأة الفلسطينية رمزا للتضحية والعطاء والوفاء، كما تتجلى فيها أجمل المعاني الانسانية، لأنها أم الأبطال وصانعة الرجال، موضحة أن نجاح المرأة الفلسطينية واضح في جميع المجالات وبشهادة الجميع.
وتتمنى شاهين أن تزول الفرقة والانقسام بين أبناء المجتمع الفلسطيني في الضفة وغزة، وأن يزول الاحتلال الإسرائيلي الجاثم على أرضنا الفلسطينية.
زعرب: النحت في الصخر وببطء

وتؤكد الدكتورة حنان زعرب، أستاذة علم الاجتماع في جامعة القدس المفتوحة، لـبوابة "العين"، أن وصولها لهذه الدرجة العلمية لم يكن سهلاً، لكن توفيق الله عز وجل، وإصرارها على اكمال المشوار وتحقيق الذات، كان أكبر دافع لها من تحقيق ذلك، إلى جانب دور زوجها وأبنائها في مساندتها ودعمها لتحقيق هدفها.

وتضيف زعرب، التي حصلت على درجة الدكتوراه من جامعة قناة السويس المصرية، أنها عانت كثيرا قبل الحصول على هذه الدرجة، كونها حصلت على الدرجة الجامعية الأولى بعد الزواج، واستمرت بالتدريج حتى وصلت لما وصلت إليه، مؤكدة أنها أثبتت جدارتها بعدما خرجت من رحم المعاناة والظروف الصعبة.

وتصف مسيرتها نحو رحلة الدكتوراه بالنحت في الصخر وببطء، خصوصا وأنها جوبهت بمعارضة كبيرة من قبل زوجها في البداية، قبل أن تتحول المعارضة لدعم غير مسبوق، مضيفة أن صعوبات أخرى واجهتها في مسؤولية رعاية أبناءها، والتكاليف المادية الباهظة في التعليم العالي.

وتشير زعرب، أنها تشعر بأن زملائها الأكاديميين في الجامعة لا يرغبون في العمل مع الطرف الآخر، حينما يتعلق الأمر بمنافستهم، ولكنها تؤكد أن فئات في المجتمع تقبلت فكرة احتلال المرأة للمناصب الجديدة وخصوصا الأكاديمية.

وتضيف أن دور المرأة في المجتمع كبير وملموس حيث يقع على عاتقها أمور كثيرة سواء داخل البيت أو خارجه، موضحة أن المرأة تستطيع أن تحقق ما تريد وتصل لأعلى الدرجات بقدراتها وكفاءتها.

ثابت: الحياة قرار والنجاح إرادة

وترى الدكتورة عبير ثابت أن بداية سر نجاحها الأكاديمي هي عائلتها التي منحتها الدعم والتحفيز الدائم، خصوصاً والديها اللذين لم يدخرا جهدا لتحقيق حلمها بالحصول على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية.

وتصف ثابت لـبوابة" العين"، الحياة بأنها قرار والنجاح إرادة، معتبرة أن من يقرر النجاح يصل إلى مبتغاه، خصوصاً وأن الحياة الأكاديمية صعبة لكثرة أعبائها لكن بإرادتها وإصرارها نجحت في الوصول لهذا المنصب.

وتعتقد أن الدكتورة الجامعية قادرة على التميز والتألق في موقعها وإتمام رسالتها الأكاديمية على أكمل وجه، موضحة أن مشوارها العملي لم يكن سهلاً كونها واجهت الكثير من العقبات، خصوصا في تنقلاتها بين غزة والجزائر التي منحتها درجة الدكتوراه، بسبب إغلاق المعابر المتكرر وصعوبة السفر.

وترى ثابت، وهي أكاديمية متخصصة في العلوم السياسية والعلاقات الدولية تخرجت من جامعة الجزائر، أن صعوبات أخرى واجهتها، تمثلت في الأفكار المجتمعية الذكورية التي تمارس ضد المرأة، كذلك الظروف السياسية التي مر بها قطاع غزة، وإغلاق المعابر وصعوبة السفر.

وتنظر ثابت، إلى المرأة الفلسطينية على أنها جديرة بأي موقع تعتليه، كما أنها تمثل نصف المجتمع الفلسطيني، مؤكدة في الوقت ذاته أن المجتمع الأبوي الذكوري حرم المرأة من الوصول إلى المواقع الأولى في القيادة، ولم يتم السماح لها للآن للمشاركة في صنع القرار السياسي التي هي جزء أساس في تطبيقه.

تعليقات