سياسة

زيارة هولاند للقاهرة.. استعادة الدفء مع الاتحاد الأوروبي

الأحد 2016.4.17 11:42 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 205قراءة
  • 0 تعليق

يصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، العاصمة المصرية، الأحد، في زيارة تعد خطوة نحو استعادة دفء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، لاسيما على مستوى العلاقات الاقتصادية، بعد توتر سياسي عقب مقتل الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، وهو ما ألقى بظلاله على العلاقات المصرية الأوروبية.

وتأتي الزيارة بعد أسبوع من استدعاء إيطاليا، جارة فرنسا وتشترك معها في الحدود الشمالية، لسفيرها في القاهرة للتشاور بعد مفاوضات "غير ناجحة" بين وفدي التحقيق في قضية مقتل الشاب الإيطالي.

ويرى مراقبون أن زيارة هولاند للقاهرة تحمل دفعة نحو العلاقات المصرية الأوروبية في الأساس، والعلاقات المصرية الفرنسية الخاصة على المستوى الاقتصادي والسياسي، وهو ما قد يعزز من تذويب أي خلافات أو تهديدات للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وبحسب وسائل الإعلام الدولية، فهناك ترجيحات بقيام روما بمساع لإصدار بيان مشترك لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي للتعبير عن القلق، الأمر الذي دفع عدد من الإعلاميين المصريين من التحذير من قطع العلاقات بين الجانبين.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط، إن زيارة هولاند للقاهرة، تكتسب أهمية بالغة لرغبة البلدين فى تعظيم الشراكة الاستراتيجية والسعي لتعميق العلاقات والحرص المشترك على تعزيز الشراكة الثنائية على المستويات كافة، وتمثل أساسًا متينًا لانطلاقة نحو آفاق في مجالات التمويل التنموي للمشروعات في مختلف المجالات.

ووصفت الوكالة الرسمية لمصر، في تقرير قبل زيارة هولاند بساعات، الزيارة بالمحورية كونها تختلف عن الزيارات الأخرى السابقة لمدي الجدية من جانب فرنسا فى الاستثمارات على الأراضي المصرية، حيث يضم وفد الرئيس الفرنسي 60 شركة كبيرة.

ومن المنتظر أن توقع الشركات الفرنسية 20 مذكرة تفاهم واتفاقية استثمارية لتنفيذ مشروعات مع شركات وجهات حكومية مصرية على هامش الزيارة، تشمل العديد من المجالات على رأسها الكهرباء وتوليد الطاقة المتجددة، ومشروعات مترو الأنفاق، ومعالجة مياه الشرب والصرف الصحي والتدريب والبنية التحتية ومشروعات محور قناة السويس.

وتعتبر فرنسا من أهم الدول الأوروبية المستثمرة فى مصر من حيث حجم استثماراتها، فقد بلغ حجم استثماراتها في مصر 3.2 مليار يورو لنحو 150 شركة، وفقًا لآخر إحصائيات مجلس الأعمال المصري الفرنسي حتى نهاية 2014.

وفى عام 2015 بلغت الاستثمارات الفرنسية 1.3 مليار يورو موزعة على عدد من القطاعات أبرزها القطاع الصناعي الذي يتصدره مشروع شركة السويس للأسمنت، ثم يليه مشروع سولفاي إسكندرية لكربونات الصوديوم.

وتأتي فرنسا في المرتبة الـ12 في قائمة الدول الأجنبية المستثمرة في مصر.

ويعود حجم النشاط التجاري والاقتصادي والعسكري بين البلدين للعلاقات القوية التي تشهدها البلدين والتقارب الملحوظ منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي السلطة.

وبلغ عدد الزيارات الرسمية بين البلدين أكثر من 20 زيارة على مستوى رؤساء ووزراء وكبار المسئولين منذ نوفمبر/تشرين ثاني 2014، عكست جميعُها تقاربًا في وجهات النظر إزاء القضايا الثنائية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والأزمة الليبية، ورغبة البلدين في تقوية شراكتهما التي تمتد عبر قرنين من الزمان في المجالات الاقتصادية، والعسكرية، والثقافية.

ونتج عن التحديات المشتركة بين البلدين إعادة هيكلة العلاقات فيما بينهما على أساس المصالح المتبادلة، فبالنسبة للإرهاب المنتشر على الصعيد الإقليمي والشرق الأوسط فهناك توافق بين البلدين على كيفية مواجهة مخاطرة على المستويين الإقليمي والدولي، حيث أوضحت فرنسا مساندتها ومساعدتها لمصر فى مواجهة الإرهاب وضرورة محاربة مرتكزاته فى كل من سوريا واليمن وليبيا.

ولم تغفل وسائل الإعلام المصرية، تسليط الضوء على الشق السياسي الثنائي، إذا تأتي ضمن دولة للشرق الأوسط، يهمين عليها ملف مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، لافتين إلى رغبة فرنسية في تعزيز فرنسا للقوة العسكرية فى مصر لمواجهة الإرهاب، بناءً على إدراكها أن استقرار مصر وأمنها يعد دعامة لأمن دول حوض البحر المتوسط والاتحاد الأوروبي.

ولا يخفى أن هناك تقارب فى وجهات النظر بين القاهرة وباريس فى العديد من قضايا المنطقة، حيث إن فرنسا من الدول التي تدعم الاستقرار فى ليبيا، وتسهم فى الوصول إلى حل بسوريا، فهي تعتبر لاعبًا أساسيًّا فى الوصول لحل الأزمات بالمنطقة.

كما أن الطرفين أكَّدا ضرورة دعم الاستقرار فى تلك المناطق المتوترة من خلال دعم الحل السياسي وإتاحة الفرصة لسكان تلك الدول لبناء مؤسساتهم واختيار ممثليهم دون تدخل خارجي.

تعليقات