سياسة

الفتى "أبوخضير" ينتظر الثأر من حارقه بعد 21 شهرا

الثلاثاء 2016.4.19 02:17 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 95قراءة
  • 0 تعليق

أعلنت محكمة إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أهلية المتهم الرئيسي الإسرائيلي في قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير بإحراقه حيا في العام 2014، ويمكن بالتالي محاكمته.

وقال بيان صادر عن وزارة العدل الإسرائيلية "وجدت المحكمة انه في الوقت الذي ارتكبت فيه الجريمة، فان المتهم لم يكن يعاني من مشاكل عقلية، وانه كان يفهم تماما الحقائق وكان مسؤولا عن افعاله وليس لديه صعوبة في فهم الواقع".

ويعتبر المتهم يوسف حاييم بن دافيد (31 عاما)، المحرض والمنفذ الرئيسي لجريمة خطف وقتل محمد أبو خضير في 2 يوليو/ تموز 2014 في القدس الشرقية المحتلة، وكان محاموه قدموا وثائق في اللحظة الأخيرة للقول إنه يعاني من مرض عقلي، الا أن قرار المحكمة يفسح المجال أمام إصدار الحكم عليه.

وكانت المحكمة حكمت في 4 فبراير/شباط على شريكيه اللذين كانا قاصرين عند وقوع الجريمة بالسجن مدى الحياة لأحدهما وـ21 عاما للثاني.

من جهته، أكد المحامي مهند جبارة، محامي عائلة أبو خضير لوكالة فرانس برس، "الحكم اليوم جاء متأخرا ولكنه خطوة في الاتجاه الصحيح".

وأضاف "رغم أن الجريمة وقعت قبل سنة وتسعة أشهر، فان القرار أخذ وقتا طويلا ولكنا نجحنا في اقناع المحكمة أن (بن دافيد) كان يمثل ويراوغ، ولديه اهلية عقلية" ما سيجعله قابلا للمحاكمة.

وأشار جبارة أن التهم الموجهة الى بن دافيد هي قتل وخطف أبو خضير بالاضافة الى محاولة خطف طفل فلسطيني آخر قبلها بيوم وإحراق بعض المحلات التجارية في منطقة حزما قرب القدس.

وقال جبارة "بحسب القانون الاسرائيلي، لا يوجد خيار اخر للقتل سوى الحكم المؤبد، ومع ارتكابه لجرائم اخرى فانه سيحكم عليه بسنوات اضافية".

وحدد 3 من مايو/ أيار المقبل كموعد لجلسة سماع ادعاءات الدفاع والنيابة العامة قبل اصدار الحكم على بن دافيد.

أما والد الفتى أبو خضير، حسين فقال لفرانس برس إن قرار المحكمة جاء متأخرا.

وقال "هذا القرار كان يجب أن يصدر منذ زمن، ليس بعد 39 جلسة محكمة وبعد سنة وتسعة أشهر" على الجريمة.

وبحسب ابو خضير "كنا نعرف انه ليس مجنونا، كانت كذبة حتى ينجو من الجريمة التي ارتكبها".

وتابع "حتى لو حكموا عليه بالسجن مدى الحياة، فان هذا لن يعيد محمد".

وقتل محمد ابو خضير (16 عاما) من حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة في الثاني من يوليو/تموز 2014 بعدما خطفه ثلاثة إسرائيليين وضربوه ونكلوا به ورشوا عليه البنزين وأحرقوه وهو على قيد الحياة في غابة في القدس الغربية.

وساهمت هذه الجريمة في تصعيد أعمال العنف وصولا الى حرب غزة في يوليو/ تموز وأغسطس/آب 2014، وأثارت صدمة كبرى لدى الرأي العام الفلسطيني.

وكان بن دافيد وهو يهودي مقيم في مستوطنة قريبة من القدس أوضح للمحققين عند توقيفه أنه أراد الانتقام لخطف ثلاثة اسرائيليين وقتلهم قبل ثلاثة أسابيع بايدي فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.

 

تعليقات