ثقافة

حريق ضخم يلتهم سوقًا أثريًّا في دمشق

مقر أول بورصة وبنك في العاصمة السورية

السبت 2016.4.23 03:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 506قراءة
  • 0 تعليق

شب حريق ضخم، السبت، في سوق العصرونية الأثري في العاصمة السورية دمشق، ما تسبب في التهام النيران لأكثر من 80  محلا تجاريًا بشكل كامل وانهيار جزء من السوق القديم.

وقال مدير الدفاع المدني في دمشق، العميد جهاد موسى، لوكالة الأنباء الرسمية (سانا)، إن الحريق ناجم عن ماس كهربائي، وخلف أضرارًا مادية كبيرة، مشيرًا إلى أن فرق الإطفاء تمكنت من محاصرة الحريق ومنعه من الانتشار للمحلات المجاورة.

من جهته، قال قائد فوج إطفاء دمشق، عبد الهادي ضاهر، إن وجود مواد قابلة للاشتعال بسرعة في المحلات إضافة إلى طبيعة المكان، أدت إلى صعوبة إخماد الحريق والسيطرة عليه بسرعة، في حين لم يذكر أي إصابات بشرية بسبب الحريق.

في حين ذكرت إحدى الصفحات التي تتناول أخبار دمشق عبر الفيسبوك عن إصابة واحدة خطيرة جراء الحريق إلى جانب الأضرار المادية الكبيرة في المحلات والبضائع والسيارات التي نجمت جراء التأخر في إخماد الحريق الذي استمر أكثر من 6 ساعات.  

كما تبادلت صفحات أخبار دمشق عبر الفيسبوك اتهامات بأن الحريق الذي بدأ من مخزن السيد بسام قنوص للمواد البلاستيكية "مفتعل"، لأنه من أبناء الطائفة الشيعية، في حين ذكرت صفحات أخرى أن الحريق هو خطوة جديدة في طريق طمس معالم دمشق القديمة والقضاء على تاريخ دمشق المتمثل في الجامع الأموي وسوق الحميدية وقصر العظم وقلعة دمشق الأثرية وغيرها، كما حصل في حلب وتدمر وسائر من المناطق الأثرية في سوريا.

أما سبب الحريق الأبرز والذي تصدر غالبية صفحات الفيسبوك، كان رفض أصحاب المحلات المتاخمة لمنطقة مقام السيدة رقية، من بيع محلاتهم بمبالغ تفوق الوصف، لتجار إيرانيين ولبنانيين، الأمر الذي دفع أحدهم للإنتقام والتسبب بالحريق.
  
وقال السيد غسان العوا، صاحب متجر لخيوط الزينة في سوق العصرونية، لـ"بوابة العين"، إن "أمر الحريق غير طبيعي، ولا بد أنه من فعل فاعل، فعلى الرغم من أن أغلب المحلات هنا تحتوي على مواد سريعة الاشتعال، إلا أن أصحابها حريصون جدا عن ارتكاب أي خطأ ممكن أن يستسبب بمشكلة كهذه".

وأضاف العوا "أنا أعمل في هذا السوق منذ أكثر من 40 عاما، ولم يحدث منذ ذلك الوقت أي حريق من هذا النوع أو أقل منه بالشدة حتى، لكن يبدو أن غضب الله علينا سيأكل كل شيء، فكيف نبات نحن أصحاب المحلات متخمين وجيراننا جياع، كيف نسمح لأنفسنا برفع الأسعار عشرات أضعاف قيمتها الحقيقية مستغلين في ذلك قلة الموارد في زمن الحرب، كيف سمحنا أن تتحول الأماكن العامة لاستراق القبلات علنا وبوضح النهار".

ويقع سوق العصرونية في مواجهة الجدار الشرقي لقلعة دمشق الأثرية، وشهد تأسيس أول بورصة وبنك في العاصمة السورية.

ويؤكد المؤرخون أن تسميته منسوبة إلى المؤرخ والعلامة "ابن أبي عصرون"، ويوجد مبنى تاريخي في السوق تحول إلى مدرسة خلال العهد الأيوبي تحمل اسم المؤرخ ذاته.

 

تعليقات